ترجمات عبرية

يديعوت – مقال – 12/11/2012 ما العمل الآن؟ اسم اللعبة: الردع

بقلم: العميد احتياط ران بكار

فقط عملية جراحية، هجومية، جريئة ومصممة (في ظل الحرص الحقيقي على عدم المس بالأبرياء) ستشكل الحل لوضعنا.

          يبدو أننا وصلنا الى الخط الاحمر، ولكن لا تزال لا توجد حاجة الى “رصاص مصبوب” اخرى. اذا ماذا نعمل؟ ضربة قوية ومخططة جيدا، من الجو، من البحر ومن البر – على أهداف نوعية اختيرت بعناية وتتضمن أصحاب القرارات الكبار، القيادات، مراكز الاتصال، مخازن التسليح والمعامل التي تركب، تنتج وتصون السلاح والذخيرة.

          والمقصود ضربة حقيقية، متداخلة ودقيقة تُدمر وتُصفي حتى الأساس القدرة الحربية الكامنة للمنظمات الارهابية في القطاع. لا شك انه توجد لدينا القدرة لأن نضرب ضربة قاضية البنية التحتية التخريبية، والامر الوحيد الذي ينبغي الحذر منه هو التوقف المبكر أكثر مما ينبغي قبل ان تُستكمل المهمة. يجب ان نحدد مسبقا الأهداف والمرامي “للحملة” وألا نمتنع الى ان تتحقق بكاملها.

          حقيقة ان نصر الله عالق في مخبئه في لبنان ولا يتجرأ على الخروج تنبع من حقيقة ان سلاح الجو هاجم، أصاب ودمر حتى الأساس كل الـ 19 منزلا ومبنى سكن فيها زعماء حزب الله. العثور، التشخيص، التدقيق في الاصابات والدمار المطلق أدت الى صدمة وشلل في اوساط القيادة العليا لحزب الله، وعلى رأسهم نصر الله، الذي كما أسلفنا يختبيء منذئذ في جحره. الخطوة اللازمة الآن هي ان يفهم أصحاب القرار عندنا بأننا اجتزنا “نقطة اللاعودة”، وان ردودنا على وابل السلاح الذي يُطلق ويسقط منذ اشهر طويلة على جنوب دولة اسرائيل لا احتمال في ان توقف الهجوم المتواصل هذا. فقط عملية جراحية، هجومية، جريئة ومصممة (في ظل الحرص الحقيقي على عدم المس بالأبرياء) ستشكل الحل لوضعنا.

          اذا كان لزعمائنا في القيادة السياسية والعسكرية الحكمة، الجسارة، الرؤية الراشدة الشاملة والقدرة الزعامية، فجيدة فرصنا في ان نردع من ينهض علينا والوصول الى وضع راهن معقول على حدودنا. الواضح هو ان البديل اسوأ بكثير. ولا سيما اليوم، محظور علينا ان نقضم من عنصر الردع عظيم الأهمية، وعلينا ان نحافظ عليه وان نُعظمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى