يديعوت – مقال افتتاحي – 4/10/2012 كلنا ضد احمدي نجاد - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – مقال افتتاحي – 4/10/2012 كلنا ضد احمدي نجاد

0 93

بقلم: سمدار بيري

بعد اشهر رأى فيها مواطنو ايران كل يوم عملتهم تصبح بلا قيمة ولا يستطيعون ان يشتروا حتى المنتجات الغذائية الأساسية – انفجر الغضب أمس فخرج آلاف الى الشوارع للتظاهر على القيادة.

كانت الشرارة التي أشعلت الشوارع هي الخطوات التي اتخذها النظام لوقف تهاوي قيمة العملة: ففي الاسبوع الاخير وحده فقد الريال الايراني في أعقاب العقوبات التي فرضها الغرب نحوا من 40 في المائة من قيمته، من 22 ألف ريال لكل دولار قبل اسبوع الى 37.5 ألف ريال للدولار أول أمس. وأمس خاصة سُجل استقرار ما وبيعت العملة بسعر 34 ألف ريال للدولار.

من اجل وقف التدهور تلقى قائد شرطة طهران، اسماعيل مُقدم، أوامر واضحة باغلاق البازار الكبير في المدينة، ومنع الوصول الى منصات باعة الذهب والمجوهرات واعتقال باعة العملات الاجنبية. “دخل الناس في شبه جنون بسبب العقوبات وانخفاض قيمة العملة”، بيّن رضا صداقي وهو محلل اقتصادي ايراني. “أسرع الجمهور الى منصات الصرافين في السوق السوداء لشراء عملة اجنبية أو سلع وتهاوت قيمة الريال أكثر”.

حينما وصل رجال الشرطة الى السوق تجمع حولهم عشرات الشباب وبدأوا يهتفون هتافا مضادا للرئيس محمود احمدي نجاد. “يا محمود الخائن، أنت تدمر الدولة”، صاح المتظاهرون. وحينما هدد رجال الشرطة بالاعتقال ظل الشباب يصيحون: “لا تخافوا الخائن نحن جميعا ضده”.

انتقلت التجمعات سريعا من البازار الى ميدان الفردوسي، حيث بدأت “الثورة الخضراء” على احمدي نجاد في 2009. ووصلت المظاهرات ايضا الى مدينة مشهد في شمال شرق الدولة. وتحول عشرات المجتمعين الى آلاف لكن ذلك كان ما يزال بعيدا سنين ضوئية عن المظاهرات الضخمة التي زعزعت ايران قبل ثلاث سنوات.

يبدو ان الشباب تعلموا درسا من أمواج الاعتقالات والعنف التي استُعملت عليهم في الجولة السابقة وأصبحوا حذرين جدا. وفرقت قوات الامن من جهتها المظاهرات باستعمال الغاز المدمع والهراوات.

“يصعب ان نتنبأ هل يُخرج الغضب وخيبة الأمل ملايين الى الشوارع”، قالت أمس م. دهشان، وهي محاضرة في الفلسفة في طهران. “ان حرس الثورة لا يخاطر وكذلك ايضا يخشى خريجو الثورة الخضراء من ان يطرحوهم للتحقيق العنيف في السجون. اذا خلصوا فقط الى استنتاج أنه لا طعام وأن الوضع آخذ في السوء وأنه لم يعد عندهم ما يخسرونه فسيُغرقون الميادين في أنحاء ايران كلها كما كانت الحال آنذاك”.

زُعم أنه تم الحد من استعمال الانترنت ردا على المظاهرات فصعب على سكان طهران الاتصال بخارج البلاد، وحُدد نشاط فرق اعلام اجنبي. واتهم متحدثون في حكومة طهران “جهات معادية من خارج الجمهورية الاسلامية” بمحاولة المس باستقرار نظام الحكم وبذر عدم الهدوء والغليان في الشوارع.

وتم منع المراسلون الاجانب من تغطية الاضطرابات أمس لكنهم دُعوا الى مصاحبة الحاكم علي خامنئي الذي زار روضة اطفال. واستغل خامنئي الفرصة لنقل رسالة تحاول تهدئة نفوس 75 مليونا من سكان الجمهورية الاسلامية تقول: “ثبتنا لسلسلة طويلة من الضغوط وقدرنا عليها. ولا ننوي في هذه المرة ايضا الاستسلام”، قال.

تناولت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ايضا الوضع في ايران أمس فقالت: “الوضع الاقتصادي هناك هو قبل كل شيء نتيجة قرارات حكومتهم. لكن من الواضح أنه كان للعقوبات تأثير ايضا. ويمكن ان تزول اذا عملت الحكومة الايرانية مع المجتمع الدولي بصورة صادقة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.