ترجمات عبرية

يديعوت – معركة السايبر ضد ايران ،  الجسارة الاسرائيلية والوهن الامريكي

يديعوت – بقلم  يوسي يهوشع -22/11/2021

” سياسة اسرائيل الهجومية على ايران  اثبتت نفسها وهذا بالضبط ما ينبغي للامريكيين ان يتعلموه “.

بلّغ  التلفزيون الرسمي في ايران امس  بان شركة الطيران  “مهان اير” ،  الثانية في حجمها في الدولة  تصدت لهجمة سايبر.  وقال الناطق بلسان  الشركة ان العامليين  نجحوا “في احباط هجمة السايبر”، لكن الواقع  مختلف قليلا والضرر للشركة وقع.  

تشغل “مهان اير” رحلات جوية من طهران الى عشرات الدول في آسيا، في اوروبا وفي الشرق الاوسط، وما يهمنا هو أن الشركة – التي دخلت الى القائمة السوداء للعقوبات الامريكية بسبب المساعدة الاقتصادية والتكنولوجية للحرس الثوري – تساعد ايضا في نقل السلاح لحزب الله.

من ناحية الايرانيين هذه هجمة سايبر ثانية يشهدونها في غضون شهر – هجمات تحرج النظام. في تشرين الاول تعطلت شركات الوقود في الدولة في هجمة سايبر منعت السكان من شراء الوقود المدعوم وتسببت بطوابير طويلة خارج المحطات.

ادعت ايران بان الهجمة مست بنحو 4.300 محطة وقود لديها واتهمت اسرائيل بمحاولة التأثير على الرأي العام لتقليبه على النظام الذي يفضل مساعدة ايران بدلا من المواطنين. هذه الهجمات على الايرانيين، المنسوبة لاسرائيل تضاف الى تصعيد الاعمال الهجومية الاسرائيلية ضد اهداف ايرانية في سوريا في الشهر الماضي بوتيرة هجومين في الاسبوع بالمتوسط، ضد وسائل قتالية متطورة. وهذا بينما في الخلفية يعطي الرئيس الروسي بوتين لاسبابه الخاصة ضوء اخضر للخطوة، والاسد رئيس سوريا يتقدم مع اعادة السيطرة على اجزاء من دولته،  ويعرب عن استيائه من الثمن الذي يدفعه بسبب اعمال الايرانيين في بلاده. وذلك لدرجة انه ضغط لتنحية قائد قوة القدس الايراني في سوريا، بسبب النشاط الزائد الذي يحيط بسوريا. وعمليا نحن نرى سياسة اسرائيلية حازمة تجاه ايران في سوريا، بحجوم سرية اخرى، حيال اهمال الامريكيين الذين يفضلون عدم الرد على اعمال ايرانية خطيرة، مثل هجمة المسيرات على قاعدة عسكرية لهم في شمال سوريا في الشهر الماضي.

تدعي الولايات المتحدة بان هذه كانت عمليا انتقاما ايرانيا على هجمات اسرائيلية في سوريا. ولنفترض أن نعم، فهل هذا سبب للامتناع عن الرد؟  بالتأكيد لا، ولا سيما حين ينظر  كل الشرق الاوسط ويرى محاولات ايران لتثبيت مكانتها. وماذا نفهم اكثر من ذلك؟  ان الايرانيين يجدون صعوبة حتى الان في خلق اهداف نوعية  حيال اسرائيل ويفضلون مهاجمة الامريكيين كاهداف مريحة. يشير هذا الى اخطار اسرائيل قوي تجاههم والى فقدان الردع الامريكي، حليفة اسرائيل، حيال الايرانيين. وهذا مقلق جدا لكبار مسؤولي جهاز الامن في اسرائيل. 

 من جانب المسؤولين في إسرائيل، فان سياسة الهجوم حيال الإيرانيين اثبتت نفسها وهذا بالضبط ما ينبغي للامريكيين ان يفعلوه حيالهم في الموضوع النووي، وبالطبع حيال الهجمات على قواعدهم. وبالتأكيد الا يركضوا ليرفعوا العقوبات ويلقوا اليهم بالمليارات حين يرتفع الضغط من الداخل، ورأينا مثالا آخر على ذلك في المظاهرات في نهاية الأسبوع في أصفهان.  

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى