ترجمات عبرية

يديعوت: مستقبل العلاقة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

يديعوت أحرونوت 10/11/2022، بقلم: اليشع بن كيمون : مستقبل العلاقة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية المقبلة؟

مع نشر نتائج الانتخابات ثمة من هم قلقون وقريبون جداً. تحاول السلطة الفلسطينية إعادة احتساب المسار، ويتساءلون: كيف ستبدو الحكومة الجديدة في إسرائيل؟ أبو مازن، الذي حظي بلقاء وزير الدفاع غانتس في رأس العين، يبدو أنه لن يصل إلى هناك. كما أن الرئيس يتذكر مكالمات هاتفية تلقاها من رئيس الوزراء لبيد. مشكوك أن يحظى بمعاملة كهذه من جانب حكومة نتنياهو، في ضوء التركيبة الائتلافية المرتقبة.
الفلسطينيون، كما تشرح محافل الأمن، يشيرون على محور الزمن إلى يوم توزيع الحقائب. من ناحيتهم، توجد أربع حقائب مهمة: الدفاع، والمالية، والأمن الداخلي، والعدل. وفي نقاط معينة وزارة الداخلية أيضاً. إذا شعروا بأن ليس هناك من يمكن الحديث فسيتنكرون للمسؤولية.
لقد أدار غانتس سياسة مختلفة تماماً عن أسلافه في كل ما يتعلق بالسلطة الفلسطينية؛ فقد سعى لتعزيزها، وحرص على الإبقاء على اتصال مع أبو مازن، وتطلع لزيادة كمية تصاريح العمل، وبيّض ولو ظاهراً بناء غير قانوني في مناطق “ج” للفلسطينيين، كما أقر مخططات بناء أخرى، ولم يمنع تحويل الأموال للسلطة في الطريق إلى عائلات المخربين. هذه السياسة لم تتوقف في “الكريا”، بل تسللت لكل المستويات المهنية والميدانية. وكان الشعار هو التسهيل للحفاظ على نسيج حياة سليم في مناطق “يهودا والسامرة”، بما في ذلك إزالة حواجز على محاور جانبية والامتناع عن إغلاق المعابر. هذه السياسة خلقت غضباً في أوساط رؤساء المستوطنين.
نتنياهو المجرب يعرف كيف يتصرف حيال أجهزة السلطة حتى بدون أن يلتقي أبو مازن. والموضوع هو كيف سيعمل وزير الدفاع الجديد؟ قد يغير السياسة وربما يقرر عدم الحديث بعد الآن مع أبو مازن؛ وبالتأكيد ليس علناً، ولا في بيته. في مثل هذه الحالة، كما تشرح محافل في السلطة وإسرائيل، سيفقد أبو مازن من قوته التي تضررت أصلاً، وسيشعر بأن ليس له التزام. سيحاول رجال الأجهزة الإبقاء على التنسيق الأمني مع المستويات المهنية، لكن سيكون من الصعب الصمود في ذلك دون السياسة التي حظي الفلسطينيون بمعرفتها حتى الآن.
خير مثال على ذلك هو معالجة “عرين الأسود”، شبكة الإرهاب التي نفذت عمليات إطلاق نار عديدة في “السامرة”. وفر الشاباك أعمالاً استخبارية استثنائية، ونجح إلى جانب الجيش الإسرائيلي ورجال الاستخبارات في تفكيك هذه الشبكة. لكن إذا نظرنا إلى صورة الاعتقالات سنرى أن أولئك المخربين سلموا أنفسهم إلى الأجهزة. وبالفعل، كان هناك ضغط إسرائيلي كبير، وكانت هناك مصلحة في وقف الظاهرة الوضعية التي نشأت للفلسطينيين. أما في واقع آخر لا مصلحة كهذه للسلطة، فسيكون العمل على الجيش والشاباك الإسرائيلي، وسيكون طريق القضاء على شبكة الإرهاب طويلاً وصعباً أكثر.
الفكرة هو الموضوع الأهم في “عرين الأسود”؛ فأولئك المخربون الشبان قرروا أخذ الخيوط وتنفيذ عمليات لأنهم ملوا السلطة أو لأنهم شعروا بأنهم قادرون عليها. ربما نجد فكرة مشابهة في الخليل أيضاً تحت اسم آخر.
بالمقابل، ستكون الحكومة التالية ملزمة بأن تدفع باتجاه مواضيع تخص المستوطنين. فسموتريتش وبن غفير وصلا إلى 14 مقعداً بسبب رغبة جمهورهم في الدفع قدماً بهذه المواضيع. واضح أن السياسة التي اتبعها غانتس مع الفلسطينيين ستتغير لكن لا ندري بأي قدر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى