ترجمات عبرية

يديعوت: ما الذي يريد يائير لابيد تحقيقه في صورة فوتوغرافية

يديعوت أحرونوت 21/9/2022، بقلم: سمدار بيري 

حتى قبل أن يصعد إلى الطائرة متوجهاً إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أعدت لقاءات لرئيس الوزراء لبيد مع ثلاثة زعماء من العالم العربي، هم الرئيس التركي أردوغان، وعبد الله ملك الأردن، وعبد الفتاح السيسي رئيس مصر. لا جديد، خصوصاً حين يكون مضمون المحادثات معروفاً. المهم هذه المرة هو موضوع المظهر. المهم للبيد أن يرى الرئيس بايدن وفريقه وزعماء معينون في أوروبا، وخصوصاً رؤساء وقادة دول في العالم العربي أولئك الذين يحافظون على مسافة، بأن الأمور تجري بالشكل الأكثر طبيعية. وثمة علاقات تجرى من تحت الطاولة، أما دول مثل مصر والأردن وتركيا هناك مساحة لا بأس بها لتحسين العلاقات.

ينبغي العودة للتذكير: التعاون الأمني الاستراتيجي مع مصر والأردن جيد جداً. فقد تعلمت الأطراف كيف يعرف أحدهما الآخر. عندما يتحدث طرف ما عن “مشاكل” أو “إرهابيين”، يفهم الطرف الآخر الأمر دون كلمات زائدة. لكن لم ينشأ بعد اتصال بين المواطنين. حجم التجارة والتعاون الاقتصادي مع مصر وإن ارتفع، لكنه قد يصل إلى مستوى أعلى بكثير. وبعامة، من رأى سائحاً مصرياً في العقد من السنين الأخيرة؟ الوضع مع الأردن هو الآخر معقد وإشكالي.

زعماء الدول العربية، وخصوصاً مستشاريهم، تعلموا في الآونة الأخيرة كيف ينظرون إلى العلاقات المتطورة بوتيرة مفاجئة بين إسرائيل والإمارات. وزير الخارجية عبد الله بن زايد، الممثل الرسمي الكبير في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، خرج بعد زيارة طويلة ومشوقة من تل أبيب إلى نيويورك. من كان يحلم بإمكانية كهذه قبل ثلاث أو أربع سنوات؟ مشوق أن نتبين بأن الإمارات تأخذ خطوة واحدة إلى الأمام: لتخطيط تعاون ثلاثي، مدني تماماً، بين إسرائيل والإمارات والأردن، أو اتفاق مشابه منفرد مع مصر.

لكن ثمة مشكلة قرر الزعماء المسلمون الثلاثة تجاهلها: بعد أقل من شهرين، ستجرى انتخابات عندنا، ولا أحد يريد أن يلتقط، تجاه الخارج، كمن يساعد أو يتدخل في الانتخابات. ومع ذلك، لم يرفضوا ولم يهربوا من اللقاءات مع لبيد. أردوغان، الذي أمامه انتخابات أيضاً، يأخذ بالاختيار الأكبر: السيسي يستخف. وللملك عبد الله شؤون فلسطينية عاجلة.

لا ترى في دول أخرى في العالم العربي أي بوادر للتحول الإيجابي، وإن كان في موضوع المظهر فحسب: ملك المغرب محمد السادس، لن يأتي مثلما هو الحال دوماً، وعليه فلن يعقد لقاء. ورئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي، سيحرص على ألا يلتقي ولو صدفة بلبيد ومستشاريه؛ فـ”حزب الله” يقلقه أكثر من الإسرائيليين. كقاعدة، هذه أيام قاسية في العالم العربي الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة (الأردن)، وخطيرة جداً (مصر)، ومتوسطة إلى قاسية (تركيا). إسرائيل مع يد على القلب، لا يمكنها أن تساعد مباشرة. يمكنها أن تلقي بكلمة طيبة هنا وهناك، لدى أصحاب المال وصناديق المساعدة.

لكن يخيل أن أساس الانتباه يتركز الآن على لبنان. نحن الان بين سيناريوهين متطرفين: إما أن يوجه “حزب الله” ضربة مفاجئة فلا تتردد إسرائيل في الرد، وإما أن يتحقق الاتفاق على طوافات الغاز ويؤدي إلى وضع جديد من العلاقات. هذه أيضاً إمكانية معقولة لدى الطرفين. المثقفون والسياسيون في بيروت يبحثون في الخيارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى