ترجمات عبرية

يديعوت: لا حاجة للجنة تحقيق

يديعوت 13/6/2024، البروفيسور رون شبيرا: لا حاجة للجنة تحقيق

لجنة تحقيق في احداث 7 أكتوبر هي لجنة لا داعٍ لها على الاطلاق وبالتأكيد اذا كانت لجنة برئاسة قاضٍ متقاعد على نمط لجان اغرانات، كوهن، لنداو، شمغر وفينوغراد. فالجوانب العسكرية التكتيكية والتشغيلية على الجهات المهنية ان تدرسها ومخزون المناصب يجب استبداله بالتأكيد لكن لجنة تحقيق لن تقدم في شيء هذه الاعمال بل ربما فقط ستعيقها. الاستنتاجات الأهم، السياسية والاستراتيجية – بعضها مفهوم من تلقاء ذاته وما يتبقى منها ستعالج على مدى عشرات السنين من قبل الجمهور الغفير والباحثين المتعمقين من مختلف المدارس والمنطلقات المتعارضة. 

بين الاستنتاجات التي انشأها الواقع بنفسه، دون حاجة الى تحقيق خاص، يبرز الاستنتاج الذي يرفض فكرة الاحتواء هاديء الروح لكيانات إرهابية مجاورة ونشطة معظم سكانها يدعون الى إبادة دولة إسرائيل. 

ففي العقود الأخيرة تمسكت بهذه الفكرة كل قيادتنا السياسية والأمنية تقريبا، وبنيامين نتنياهو على رأسها: أناس الائتلاف والمعارضة، وزراء دفاع، رؤساء اركان على اجيالهم، هيئات استخبارات وتقويم وطني. ولاجل النزاهة مع زعمائنا ينبغي الاعتراف بان معظمنا أيضا، نحن المواطنين المصوتين في الانتخابات، قبلنا ضمنا هذا الفكر. لعل الأعداء محبون للسلام في خفاء قلوبهم وفقط قيادة سيئة او قوى عظمى بعيدة تشوش عقولهم، ولعلهم سيتعبون  ويرقون، وفي كل حال يمكن حاليا إدارة المخاطر باعتدال، صد الهجمات وتأجيل النهاية. الآراء تبلورت بصدق، ببراءة وباجماع واسع لكنها كانت مغلوطة. 

من هو مستعد لن يدفع حقائق جديدة تغير رأيه على الأقل حين تلطم وجهه بقوة، يضطر لان يعترف بان مؤسسات القيادة السياسية والعسكرية تحتاج الى تغيير فكري وان الأشخاص المناسبين لتنفيذه لا يتواجدون في قيادة المؤسسات عند ظهور الخلل او قبله. جنرالات متقاعدون وسياسيون قدامى هو مصدر المشكلة وليس الحل. لجنة تحقيق لن تدفع قدما بهذا الفهم الذي هو منذ الان حاضر جدا وبالتأكيد ليس تطبيقه الصعب والمعقد.

ولئن كان احد ما ليس أهلا بالتأكيد بقيادة مهمة التحقيق هذه، فهم القضاة. القضاة هم خبراء في تفسير نصوص عادية وهم “أناس اذكياء وفهيمون ويعرفون الناس”، لكن تأهيلهم بعيد عن أن يسمح لهم بان ينزلوا الى أعماق مسائل تكنولوجية او استراتيجية. لا اعرف من منهم يعرف كنز الكلمات ذا الصلة او القواعد الأساس لادارة المخاطر. مثل الحاخامين الذين يعطون نصائح في شؤون الطلب، الاعمال التجارية او الدبلوماسية. يغطون على الجهل بشكل جزئي بمعونة خبرة حياة وذكاء طبيعي انطلاقا من جهد للنزول الى نهاية رأي خبراء تم اختيارهم بشكل عشوائي او من ذوي مصلحة. أحيانا هم يعرفون ما هو مجال الخبرات اللازم فقط استنادا الى شائعة بعيدة أو حالة سابقة تذكرهم بتلك التي امامهم. ليس لهم القدرة للتحسن في أدائهم استنادا الى تجارب سابقة لانهم يعملون تحت فرضية ان كل قرار لهم هو صحيح فقط لانهم هم الذين اصدروه. 

لو كان الحديث يدور فقط وحصريا عن استيضاح مسألة المسؤولية الشخصية حسب القانون – فليكن. لكن عندما يدور الحديث عن استخلاص استنتاجات منظوماتية، أي، عن حل مشكلة إدارية، تكنولوجية واستراتيجية مركبة، فان إيداع المهمة في اياديهم يشبه التكليف لمهمة علمية، طبية أو هندسية كل شيخ حكيم ومستقيم آخر، بدعوى انه “بالتأكيد يعرف كيف يختار خبراء جيدين”. 

*عميد المركز الأكاديمي بيرس

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى