ترجمات عبرية

يديعوت: سلوك إسرائيل بعد اعتقال السعدي مكّن “الجهاد الإسلامي” من رفع شارة النصر

يديعوت 2022-08-05، بقلم: أرئيلا رينغل هوفمان 

هل يدور الحديث عن مصدر إزعاج محتمل؟، “بالإجمال بضع دقائق أخرى على الطرقات الالتفافية”، “لا بأس نجلس قليلاً في البيت ونأمل أن ينتهي الأمر بسرعة”، و”الإغلاقات تشوش حياتنا وتمس بالرزق”، “المحللون في تل أبيب لا يفهمون ما يحصل هنا”، و “الدولة السليمة لا تعطل حياة المواطنين بسبب تهديدات ليس واضحاً إذا ما ومتى ستختفي”.

هذا منوط، كما يتبين بمن تسألون. منوط، كما يتفق معظم المشاركين في المقابلات الصحافية بكم من الوقت سيستمر هذا، وهل ستكون هذه السياسة الإسرائيلية الجديدة: “الجهاد” أو أي تنظيم آخر في غزة، يهدد، فيدخل الغلاف إلى المجالات المحصنة وتدخل القيادة، على حد تعبير أحد المحللين، في حالة هستيريا.

في الليلة التي بين الاثنين والثلاثاء، كما يذكر، انتهت عملية قوات الأمن في مخيم اللاجئين جنين، وأُلقي القبض على مطلوبيْن، هما: بسام السعدي، كبير “الجهاد الإسلامي” في “السامرة”، وابن أخته أشرف الجدع، الذي يعتبر مساعده الكبير.

بعد وقت قصير من ذلك، في ضوء الصور التي بدا فيها السعدي الجريح يجر، توعد الناطق بلسان “الجهاد الإسلامي” بأن التنظيم سيرد، وعلى الطريق أيضاً تباهى بأن في إسرائيل يوجد “خوف وقلق”.

في جهاز الأمن، بالتوازي، رفعوا مستوى التأهب وطلب من السكان أن يبقوا على مقربة من المجالات المحصنة، وحظر على المزارعين الخروج إلى الأراضي، وأوقفت نشاطات الأطفال في المجالات العامة، وانخفض النشاط التجاري إلى الحد الأدنى.

جند الجيش مئة من رجال الاحتياط، وعزز القوات على طول الجدار ومنظومة “القبة الحديدية”، وأغلقت محاور مكشوفة لنار مضادات الدروع، نار الراجمات أو نار القناصة، ودخل الغلاف كله إلى نوع معين من الإغلاق، مع تاريخ انتهاء غير معروف. فهل هذا هو الجواب الجيد لتهديدات “الإرهاب” الجهادي؟

التعريف الدارج، من داخل تعقيدات التعريفات القائمة في الأدبيات البحرية، يقول إن عمليات “الإرهاب” تستهدف زرع الرعب والخوف، وتهبيط المعنويات، وتشويش الحياة العادية، وكل ذلك لضمان الأهداف السياسية.

البروفيسور، إيهود شبرنساك، الذي يعتبر خبيراً دولياً في موضوع الإرهاب، ادعى أن هذا استخدام مقصود لفعل رمزي لأجل نقل رسالة تهديد للجمهور الغفير في الطرف الآخر.

مهما يكن من أمر لا يمكن تجاهل حقيقة أنه إذا كانت هذه بالفعل أهداف “الإرهاب”، فإن “الجهاد الإسلامي” حققها في هذه المواجهة دون أن يطلق صاروخاً واحداً، دون أن يصدر رصاصة واحدة من مخزن الرصاص.

أدى التهديد بالفعل إلى مس بنمط الحياة العادي في الغلاف والذي هو حساس على أي حال، خلق تشويشاً معيناً – ليس لدينا أي فكرة عما يحصل وماذا سيحصل، قالت إحدى المشاركات في المقابلات، ومس بقدرة الردع الإسرائيلية التي كان يفترض بها أن تقزم أو تلغي الحاجة إلى الدخول، جسدياً وعقلياً، إلى المجالات المحصنة.

حصل أنه حتى رونين مجليس، عميد احتياط وناطق بلسان الجيش الإسرائيلي سابقاً، قال إنه محظور إدارة أحداث من هذا النوع بهدف الوصول إلى صفر مخاطر، أو بصيغة أخرى، إذا تطرفنا في القول، وماذا سيكون غداً، أو بعد غد أو بعد ثلاثة أيام إذا ما حصل أن بعد لحظة من رفع القيود أطلق “الجهاد” صاروخاً نحو إسرائيل؟

والأخطر من هذا هل الدرس الذي سنتعلمه من السلوك الحالي أنه من الأفضل تجاهل نشاطات أناس من نوع السعدي؟

الردع هو مفهوم سائل، صعب، بل متعذر على القياس الكمي الدقيق والذي يحتاج إلى صيانة تكاد لا تنتهي وبالتأكيد عندما يدور الحديث عن منظمات “الإرهاب”.

الواضح هو أنه في ضوء البديل القائم والذي ذكر بعضه في الأيام الأخيرة عسكريون أيضاً – بما فيه إحباطات وضربات لأهداف نوعية – فان سلوك إسرائيل، مع كل الفهم للمعضلة الصعبة التي وقفت أمامها، لم يعزز الردع، وسمح لـ “الجهاد” بأن يرفع شارة النصر حتى قبل أن يضطر ليحرك جنديا واحداً على لوحة الشطرنج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى