ترجمات عبرية

يديعوت: رياح تغيير في اوروبا

يديعوت 11/6/2024، بن – درور يميني: رياح تغيير في اوروبا

لا يوجد ما يدعو الى الاحتفال. حزبا اليمين المتطرف حظيا بإنجاز غير مسبوق – مكان أول في فرنسا، مكان ثانٍ في المانيا. لكن كتلة أحزاب الوسط احتفظت باغلبيتها في البرلمان، وحزب اليسار اللاسامي في فرنسا حظي بإنجاز لا بأس به مع 10 في المئة، ومع ريما حسن، شابة ولدت في مخيم لاجئين فلسطيني في سوريا. حسن هي العدو البارز لليهود ودولة اليهود في الخطاب الفرنسي. الى جانب ذلك، نتائج الانتخابات للبرلمان الأوروبي تشهد على اتجاه الريح. 

السبب الأساس لانجازات اليمين المتطرف هو المهاجرون. نعم، مسلمون أساسا، كثيرون منهم يرفضون ان يستوعبوا. في المانيا توجد تظاهرات إسلامية تدعو الى فرض قوانين الشريعة. في معظم دول الاتحاد هذا هو العنف الذي يوجد في خط ارتفاع، هذه هي التحرشات الجنسية، هذه هي الجريمة وكذا، مظاهرات التأييد لحماس وتصفية إسرائيل أيضا. في منهايم في المانيا، قبل أسبوعين فقط، قتل مخرب إسلامي شرطيا وطعن أربعة نشطاء يمين. حول التحقيق الى دائرة جرائم الإرهاب. المانيا هي الدولة القوية في أوروبا. هي التي تصدرت استقال المهاجرين واستوعبت مليون لاجيء في 2025، بالورود، بالسكن وبميزانيات طائلة. بعضهم أعاد للالمان الشر لقاء الخير. 

يهود أيضا صوتوا لاحزاب اليمين المتطرف. لكن ثمة حاجة الى الحذر. يكاد يكون لكل هذه الأحزاب جذور لاسامية او فاشية تحاول اخفاءها. أحيانا بنجاح. لا توجد أيديولوجيا واحدة. حيرتس فلدر، الذي وصل حزبه الى المكان الأول في الانتخابات في هولندا هو المتحدث الأبرز في تأييد إسرائيل في أوروبا. لكن في أحزاب اليمين المتطرف في المانيا وفرنسا لا تزال أصوات لاسامية. فاغشوش براون، لاسامي، عضو البرلمان البولندي انتخب امس للبرلمان الأوروبي. لا شك انه سيرتبط بحسن من فرنسا. اللاساميون، من القطبين، يجدون دوما لغة مشتركة. 

خطاب الحقوق ادخل أوروبا الى سبات. فالسلامة السياسية منعت بحثا جديا وموضوعيا في مسائل الهجرة، الثقافة والاندماج. قبل عقدين بالضبط كتب ديفيد غودهارد المثقف البريطاني الليبرالي عن التناقض بين التنوع وبين التكافل. كلما استوعبنا أجانب اكثر، ادعى، سنفقد التكافل اكثر. اثار المقال في حينه عاصفة. فمحظور قول أمور كهذه. اما الواقع فوفر المزيد من علامات التحذير، وهي لم تجدي. تحدثت النخب بلغة واحدة. اما الشارع فشعر بشكل مختلف. هذا هو السبب لصعود اليمين إياه الذي يضع وقف الهجرة في سلم جدول الاعمال. عنصرية؟ رئيس حكومة بريطانيا، ابن لعائلة مهاجرين هنود، بادر بنفسه الى تشريع ضد الهجرة. لا يوجد هنا تناقض. حزب كبير من مصوتي اليمين في أوروبا لا يعارضون المهاجرين بصفتهم هذه. هم يعارضون المهاجرين الذين يرفضون الاندماج او يصرخون في ساحات المدن الكبرى برغبتهم في فرض قوانين الشريعة. اذا كان الحال سيئا لكم هكذا هناك، يسأل الأوروبيون، فلماذا تريدون أن تجعلوا المكان الجديد هو المكان الذي فررتم منه؟ جوابا لا يتلقون، لكنهم يتوجهون الى صناديق الاقتراع.

هل يتعين على إسرائيل أن ترحب بالنتائج؟ البرلمان الأوروبي محكوم في السنوات الأخيرة من كتلة أحزاب الوسط، وهو الان سيكون اكثر يمينية بكثير. كيف يحدث انه مع برلمان كهذا يتواصل التمويل لاجسام فلسطينية تعنى بالتحريض وترفض حق إسرائيل في الوجود؟ وبالفعل، البرلمان ليس هو الجسم الأقوى. مفوضية الاتحاد، على مسافة دقائق عن البرلمان، تتخذ سياسة خاصة بها. هذه هي “الدولة العميقة” لاوروبا. التقيت في الماضي مع الموظفين الذين يوزعون الميزانيات. دوما توجد لهم معاذير. هكذا بحيث أن بالتأكيد لن يكون قريبا تغيير. في المدى الابعد؟ بالتأكيد يحتمل. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى