يديعوت–  حدود الكراهية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت–  حدود الكراهية

0 92

يديعوت– بقلم  يوفال كارني- 8/4/2021

” هجمة إسرائيل ايخلر الحريدي على جلعاد كريف الإصلاحي وهما حاخامان يهوديان من تيارين مختلفين تقترب من اللاسامية. الكراهية كراهية بغض النظر عن موضعها وهدفها”.

       أدت الكنيست الـ 24 في  اسرائيل اليمين القانونية يوم الثلاثاء. ترسيم لكنيست رابعة في غضون نحو سنتين. احد النواب الجدد الذين صنعوا التاريخ هو الحاخام جلعاد كريف من حزب العمل.  رئيس الحركة الاصلاحية في اسرائيل. كريف هو الحاخام الاصلاحي الاول الذي ينتخب لكنيست اسرائيل. وحقيقة أن بين جدران الكنيست سيكون حاخام ليس ارثوذكسيا نجحت في أن تخرج شياطين شريرة من احد مندوبي الحريديم في المجلس.

       تحدث النائب اسرائيل ايخلر من يهدوت هتوراة في مقابلة صحفية يوم ترسيم الكنيست مع الصحافي يشاي كوهن من “كيكار هشبات” وسئل اذا كان سيقول كلمة “سلام” – التعبير الاكثر اسرائيلية ويهودية – للنائب الجديد كريف. “انا لا اعرف من هذا ولن اقول له سلاما، لا سمح الله”. اجاب آيلر، “لا سلام  للشريرين قال الرب. العلماني هو ليس شريرا، العلماني هو رضيع أسير. اما الاصلاحيون فهم مزورو اليهودية. هم مثل المسيحيين. اعتقد ان حتى المسيحيين اكثر صدقا منهم. هم يكذبون، وهم خطر كبير”.

       هذه الاقوال الفظة كانت لا بد ستفسر كاقوال كراهية ولاسامية لو أنها قالها رجل ليس يهوديا تجاه حاخام أو شخص يهودي كائنا من كان. ولكن في اللحظة التي يقولها نائب من حزب حريدي – فانها تمر كيفما اتفق بهدوء.

       عندما اقترح رئيس إسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان في برنامج تلفزيوني تحميل الحريديم على الحمالات (“الحريديم هم وبيبي – الحمالة واحدة، نحو افضل المزابل”)، ثار احتجاج وعن حق. اقوال ليبرمان كانت شائنة، ولا يوجد شيء يمكن أن يبررها او يشرحها.

       يجدر بنا أن نضع الأمور على الطاولة وان نقول باستقامة: عندما يندد شخص حريدي بشخص علماني او بخصم سياسي بتعابير ذات طابع لاسامي – ليس له حصانة وليس له دفاع. الكراهية هي كراهية هي كراهية. من يطلب أن نحترم ونحافظ على قيمه، رموزه، معتقداته وأسلوب حياته، يجب أن يحترم الاخرين أيضا . فلا يمكن أن نطلب من الحاخام الأكبر ان يحترمك ولكن ان يوجه اقوالا ضد حاخام في إسرائيل فقط لانك قررت بانه اقل يهودية منك.

       الاصوليون محقون في الصراع الذي يخوضونه ضد التعميم الذي يجرى لهم. احيق بهم ظلم، يدخلونهم في غيتوات ليست لهم. يصنفونهم. يجدر بنا أن نسمعهم أيضا. ولكن كفاحهم سيضيع هباء اذا لم يطبقوا على انفسهم ما يطلبونه من الاخرين.

       اقوال آيخلر ليست صدفة. فالمناخ السياسي في إسرائيل يشوش الحدود أحيانا. يعمل الحاخام كينيابسكي بنشاط لتأهيل حزب راعم الإسلامي كي تقوم حكومة يمين – حريديم برئاسة نتنياهو.  ولكن تفسيره مشوه. “العرب افضل من اليساريين”، علل الحاخام. فليرتاح بالكم –  هذا ليس محبة للعرب. بالمناسبة،  من المشروع التفكير بان التعاون مع ديني – محافظ افضل من حزب علماني – ليبرالي. اما الصيغة، فيحفظنا الرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.