ترجمات عبرية

يديعوت : حان وقت تصفية السنوار

شمعون شيفر

يديعوت أحرونوت 6/5/2022 – بقلم: شمعون شيفر

يدعي يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، بأنه يعرفنا. في السنوات التي كان محبوساً فيها عندنا، تمكن من استكمال تعليمه الأكاديمي، واجتاز عملية جراحية لإزالة ورم سرطاني من دماغه. في 2011 تحرر في إطار صفقة شاليط، وفي السنوات الأخيرة وقف خلف الحرب التي تديرها حماس ضدنا من غلاف غزة وحتى تل أبيب.

مؤخراً، انكشف في “يديعوت أحرونوت” بأن اتصالات غير مباشرة أجراها مع رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، ومن خلالها تحققت تسويات إقليمية استهدفت منح الهدوء للطرفين، كتب السنوار: “خذ مخاطرة محسوبة”. وقد كتب هذا بالعبرية، كجزء من المفاوضات مع نتنياهو وإسرائيل، ما انتهى بأن إسرائيل وافقت بعد إحدى المعارك بين الطرفين على السماح بعبور ملايين الشواكل لحماس.

كما أن السنوار هو من يقف خلف عملية القتل الرهيب الذي وقع أمس في “العاد”. هو أحد الإرهابيين الأسوأ في تاريخ النزاع بين الفلسطينيين ودولة إسرائيل، والذي كان يفترض أن ينهي حياته بالسجن ولم يتحرر إلا بفضل الصفقة إياها.

يمنح السنوار غطاء دينياً يشجع الأفراد والجماعات للمس بنا. في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، دعا عرب إسرائيل للبدء بمعركة ضد إسرائيل بعد رمضان. ” كل من لديه بندقية فليعدّها، ومن لا يملك، فليعد بلطته أو سكينه”. نعم، بلطة – مثل البلطة التي استخدمها أمس المخربان الفظيعان اللذان قتلا أبرياء في “العاد”. إضافة إلى ذلك، هدد السنوار بأن حماس، إذا ما ردت إسرائيل، ستطلق 1111 صاروخاً نحو أهداف في إسرائيل، إحياء ليوم وفاة عرفات.

العملية الإجرامية التي جرت في “العاد” تلزم مقرري السياسة عندنا بتغيير سياسة الرد تجاه إرهاب الأفراد. وأولاً وقبل كل شيء وجوب الإعلان بأن السنوار بات “ابن موت”. وعلينا ألا نفترض بأن من يخلفه سيقوم بعمليات ثأر. حتى لو كانت هذه الأمور صحيحة، فإن السنوار لا يبقي للطرف الإسرائيلي مفراً.

لا يعقل أن يملي شخص واحد قواعد السلوك في المجال الذي نعيش فيه، وينثر الأكاذيب والتحريضات التي تشجع الفلسطينيين على الخروج إلى شوارع إسرائيل وقتل مواطنين أبرياء. ومحظور السماح بوضع تؤثر فيه تصريحات هذا المخرب المجرم أيضاً على الرأي العام في الدول المجاورة، فتشجع سكانها على المشاركة في حرب دينية. ومثل هذه الحرب، إذا ما نشبت، ستنتهي بهزيمة المهاجمين.

من اليوم الذي أعلن عنه كـ “ابن موت”، لم يخرج نصر الله من خندقه في بيروت. لا يمكن للسنوار أن ينال معاملة أفضل. يجب أن تكون الرسالة للسنوار قاطعة لا لبس فيها: أن يصبح الهدف الأول لدى جهاز الأمن، وحان الوقت لتصفيته.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى