Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– تحطم الحائط الزجاجي

0 119

يديعوت– بقلم  ميراف بطيطو- 29/4/2021

” نتائج الاتصال المتردد الذي بدأ بين بينيت وعباس اقل اهمية. البشرى هي في مجرد عقد اللقاء”.

       هما عضوان في النادي ذاته، يتناولان الطعام في الكافتيريا ذاتها، يصوتان على مشاريع القوانين ذاتها، ويلعبان منذ سنتين ونصف وفقا لقواعد برلمانية. واحد مستحدث في التكنولوجيا العليا يعتمر كيبا ابن 49 من رعنانا، والثاني طبيب اسنان ابن 47 من المغار يتبوأ منصب نائب رئيس الجناح الجنوبي للحركة الاسلامية – كلاهما نائبان يترأسان قائمتين تتماثلان على نحو صريح مع احد الاطراف القصوى في الخريطة السياسية. ويخيل انه حتى لقائهما امس فعلا كل شيء كي لا يجلسا لا سمح الله في غرفة واحدة.

       لاول مرة في حياتهما السياسية نزل الرئيسان، نفتالي بينيت ومنصور عباس من عرض الايديولوجيا وحطما الحائط الزجاجي المقاوم للرصاص الذي بناه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السنوات العشرة الاخيرة بين اليهود والعرب. 

       من السابق لاوانه أن نقرر  ماذا سيكون مصير الرجلين، اللذين في ذروة يأسهما الائتلافي يحاولان السير معا الى حيثما لم يقصدا، ولكن يمكن القول بثقة بان شيئا ما حسم في اسرائيل. بمعنى أنه لا يهم ماذا ستكون نتائج الاتصال الاول والمتردد الذي تم بين ممثل يميني كبير وبين عضو رفيع المستوى في اليسار العربي، فان حدث الحوار بينهما يغير الواقع.

       والان، بينما تملأ انشغالات نتنياهو الشخصية والعامة جدول اعماله، فانه غير متفرغ لان يحمي سور الاغتراب الشفاف الذي نصبه بين السكان اليهود والعرب. خطوات مخادعة خارج الصندوق، مثلما حاولوا تنفيذه مع تعيين اكونيس وزير العدل، فتحت ثغرة عميقة في البطانية الائتلافية التي حاول حبكها، وفي الايام الستة القريبة سيبذل معظم وقته في ركض مجنون ضد الساعة الرملية التي اخذت ذراتها تقل باستمرار.

        عن حق سيقول المشككين بان الامر الخاص الذي يتشارك فيه هذا الرجلان هو حرصهما على الكرسي. وهو وحده الذي يربط بين السياسي اليهودي والعربي. كما أنه مسموح التشكيك بمعنى البيان المشترك الذي صدر عن بينيت وعباس في ختام لقائهما او اعتباره تصريحا  يعوزه كل وعد بانجاز حقيقي – فالكل يعرف بانه مع “روح ايجابية” ومع “الطرفان معنيان بهذه الحكومة” لا يزال لا يمكن شراء ائتلاف من البقالة. اذا اضفت الى ذلك الريح التي تهب من نافذة رجال الصهيونية الدينية، حملة “عباس وحماس” التي من المخطط ان تنطلق اليوم في اليافطات الكبرى والشبكات الاجتماعية وغرس احساس الخطر في الجمهور من مثل هذا الارتباط وكذا النغمات القديمة التي يوقع عليها بينيت نفسه يبدو أن بانتظار المتنزهين طريقا متعرجة قاسية. في اثنائها لا بد سيلتقيان ايضا بعقبات قديمة خلفها عباس، حين ايد في الماضي تمويل علاجات التحول الجنسي من الدولة وفي الترتيب القانوني لتعدد الازواج.

       ان اهمية الرحلة التي بدأت امس، مهما كانت اهدافها، ليست في اقامة حكومة ولا حتى في انهاء  حكم نتنياهو – بل في مجرد الانطلاق نحوها وفي الاستعداد للوقوف امام تحدياتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.