يديعوت - بن – درور يميني يكتب - الدولة يمكنها أن تنتظر - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – بن – درور يميني يكتب – الدولة يمكنها أن تنتظر

0 80

يديعوت– بقلم  بندرور يميني– 17/3/2021

الغاء زيارة ا شكنازي الى الامارات يثبت مرة اخرى بانه بين المصلحة الشخصية والوطنية يختار نتنياهو الاولى“.

اسرائيل ليست دكتاتورية. لا حاجة لاي مبالغة. ولكن بنيامين نتنياهو يفقد الصواب. اذا لم يكن واضحا لاحد ما حتى الان بان الدولة هي هو، وان المصالح التي يحرص عليها قبل كل شيء هي مصالحه، وفقط بعد ذلك مصالح الدولة – يخيل أن هذا يصبح الان واضحا اكثر.  لا، لا توجد له اي نية مبيتة لايقاع الضرر بالدولة. فقد فعل ايضا امورا رائعة، مثل اتفاقات السلام مع أربع دول عربية. ولكن حسب سلوكه هذا الاسبوع – فانه يجتهد ليثبت انه حقق هذه الاتفاقات قبل كل شيء لنفسه. اما الدولة فيمكنها أن تنتظر.

فمثلا الغاء زيارة وزير الخارجية، غابي اشكنازي الى الامارات، فقد خطط للزيارة مسبقا. لم تكن هذه زيارة استعراضية، بل عمل. على الطاولة لم تكن فقط احتفالات فتح السفارة والقنصلية بل وايضا مواضيع متبادلة، مهمة للدولتين. سلسلة من الاتفاقات كان يفترض أن توقع. ولكن الحاكم الاعلى قرر الغاء الزيارة. فهو ملزم في أن يكون الاول. وماذا عن فتح السفارة؟ وماذا عن الاتفاقات؟ هذا اقل اهمية. المهم هو ان يكون الاول.

لا شك أن لرؤساء الدول توجد أهمية عليا في تحقيق العلاقات. ولكن في العلاقات المتطورة مع دول عربية يوجد معنى هائل لسلسلة قنوات الاتصال، في مجالات الاقتصاد، التجارة، السياحة وغيرها. هذه العلاقات لا يمكنها أن تكون متعلقة بنزوات الزعيم. هذه ليست علاقات شخصية. هذه علاقات هامة فقط اذا كانت تتطور الى اكثر بكثير من العلاقات بين الزعيمين.

ولكن نتنياهو استخدم الفيتو. من اللحظة التي الغيت فيها زيارته الى الامارات، في ظروف ليس لها أي صلة لا بوزير الخارجية ولا بالامارات – فان المصلحة الاسرائيلية هي مواصلة تطوير العلاقات.  ليس واضحا  ان ما كان يمكن عمله هذا الاسبوع سيكون ممكنا أيضا بعد شهرين – ثلاثة  اشهر او في الاسبوع القادم. ربما نعم. ربما لا. لعل احد ما يندم فيغير الرأي. وها هو، بين المصلحة الشخصية والمصلحة الوطنية – يفضل نتنياهو الاولى.

في الامارات ايضا استقبل الغاء زيارة اشكنازي بالدهشة. محادثات مع جهات في الامارات توضح انهم لم يتمكنوا من فهم ما حصل بالضبط. فهم لا يخططون لاي خطوات رد. وهم لن يجمدوا العلاقات. ولكن خطوة نتنياهو هي مثابة اشارة سلبية. بسببه من شأنهم ان ينظروا الى اسرائيل بعين اقل  عطفا بقليل. فاذا كان هكذا يتصرف رئيس الدولة فلعله ينبغي التعاطي بتردد بعض الشيء مع تلك الدولة.

ماذا بعد؟ هل سيؤخر نتنياهو استثمارات عظمى سبق أن اعلن عنها فقط لان شيئا ما لم ينسجم مع جدول اعماله او مع مصالحه السياسية؟ يحتمل. كل شيء محتمل. هذا محزن، بالذات لان العلاقات مع الدول العربية الاربعة هي علامة طريق هامة. نتنياهو ملأ الدلو. ولكن في اللحظة التي لا يتدبر فيها له شيء ما، فليس له اي مشكلة في أن يركل الدلو. اعتقدنا أن الدولة هامة أكثر. اما نتنياهو فيعتقد خلاف ذلك.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.