يديعوت– بقلم  يوفال كارني – كل السيناريوهات لليوم التالي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم  يوفال كارني – كل السيناريوهات لليوم التالي

0 124

يديعوت– بقلم  يوفال كارني – 19/3/2021

” اذا لم يحصل نتنياهو على حكومة احلامه في اليمينية المطلقة فان سيناريو الانتخابات للمرة الخامسة في الصيف سيكون هو الاكثر احتمالا حتى من أن تتمكن الكتلة المانعة لنتنياهو من تشكيل حكومة خاصة بها”.

في الوقت الذي يحرث فيه السياسيون الميدان في المصاف الاخير لحملة الانتخابات الرابعة التي ستنتهي ليل يوم الثلاثاء، ثمة منذ الان من ينظر بقلق نحو صباح يوم الاربعاء: هل سيستيقظ الى واقع سياسي جديد لا يكون فيه بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء؟ هل سنحصل على “حكومة يمين على المليء” مثلما يحلم نتنياهو باقامتها؟ او هل على الاطلاق سنجد أنفسنا في غضون وقت قصير في الطريق الى حملة انتخابات خامسة هذا الصيف؟ في محاولة للتقدير الى أن تسير دولة اسرائيل في الاسبوع المصيري القريب القادم، يمكن منذ الان ان نشير الى ثلاثة سيناريوهات اساسية.

  1. حكومة يمين على “المليء” – احتمال متوسط – عال

إن إمكانية تشكيل حكومة يمين ضيقة برئاسة نتنياهو تبدو على الاقل وفقا للاستطلاعات واقعية اكثر من باقي الامكانيات. فنتنياهو يدير حملة أخيرة  كي يحقق المقعد الـ 61 لاقامة حكومة يمين – اصوليين ضيقة يكون فيها الشركاء هم الليكود، يمينا، الاحزاب الاصولية والصهيونية الدينية. هذه الكتلة تصل في هذه اللحظة في الاستطلاعات الى 58 – 59 مقعدا، وفي الليكود يدعون بانه يمكنهم أن يعززوا قوتهم حتى الانتخابات – ويقتحموا حاجز الـ 61. هذا التقدير يقوم على أساس تجربة الماضي في أن الليكود يحصل في الاستطلاعات على مقاعد أقل مقارنة بالنتائج الحقيقية. ونتنياهو نفسه ادعى انه في استطلاعاته يجتاز الليكود الـ 30 مقعدا، ولكن يحتمل أن تكون هذه نوعا من الاحبولة كي يشجع ناخبي اليمين لاعطائه المقعد الاخير كي يشكل حكومة يمين – اصوليين “على المليء”، على حد تعبيره.

ومع ذلك، فان حملة “شرب المقاعد” لنتنياهو في كتلة اليمين من شأنها أن تمس به: اذا لم تجتاز الصهيونية الدينية لسموتريتش وبن غبير نسبة الحسم، فان احتمال أن يحصل نتنياهو على 61 ينخفض جدا. عائق آخر في الطريق الى حكومة الاحلام لنتنياهو هو رئيس يمينا نفتالي بينيت: الرجل الذي اصبح لسان الميزان في الانتخابات لا يستبعد اقامة حكومة مع أحزاب اخرى، ولكن تفضيل بينيت هو بالفعل لحكومة 61 برئاسة نتنياهو. والسبب هو انه هكذا يمكنه أن يرفع الى الحد الاقصى قوته في الحصول على حقائب كبيرة ومؤثرة في الحكومة. واذا كان بينيت كبيرا بما يكفي – اي 12 مقعدا فما فوق – فانه يمكنه أن يطلب من نتنياهو التناوب  على رئاسة الوزراء. ونتنياهو نفسه أوضح بانه لن يكون تناوب مع بينيت”.

أما بينيت فلم يلتزم الصمت مع أن دعاه الليكود للتعهد الا يجلس مع لبيد: “يا سيد نتنياهو، أنا لن اوقع لك على أي وثيقة لاني لا اعمل عندك بل عند شعبنا الرائع الذي بعثت بميري ريغف لان تدعوهم كارهي الانسان”، قال أول أمس. “لن اعطي بيبي، ميري ريغف، ايفات ولبيد ان يجرونا الى انتخابات خامسة تمزق الشعب”. وبالمقابل، اوضح بينيت ايضا: “لن اجعل لبيد رئيس وزراء – مع تناوب او بدون تناوب”.

ان اقامة حكومة 61 هي الخطة المثلى من ناحية نتنياهو، كونه سيعود ليتحكم بالحقائب الاهم بالنسبة له، مثل العدل، الامن الداخلي والاتصالات. اذا لم ينجح الليكود في الوصول الى 61 مع الاصوليين، الصهيونية الدينية وبينيت، فلن يكون ممكنا أن نرى كيف يمكن لنتنياهو أن يقيم  اي حكومة بديلة.

  1. حكومة يمين وسط – يسار. احتمال متدنٍ

ظاهرا، اذا لم يصل نتنياهو الى 61 مقعدا، توجد ضده كتلة مانعة من احزاب اليمين،  الوسط، اليسار والعرب. ولكن فقط ظاهرا: فالقدرة على ان تقام من هذه الكتلة حكومة بديلة، برئاسة لبيد، ساعر أو بينيت، بتناوب ما، محدودة جدا. والسبب هو الاحزاب الهامشية التي سيواصل كل منها في اتجاهه. وبالطبع، بسبب مدى دور الاحزاب العربية في اقامة حكومة كهذه. رئيس يوجد مستقبل يئير لبيد سبق أن قال انه اذا ما تلقى التكليف بتشكيل الحكومة فسيطلب دعم الاحزاب العربية من الخارج (باستثناء التجمع). المشكلة من ناحيته: في هذه الحالة سيفقد حزبي اليمين بينيت وساعر، ما لا يمكنه حقا أن يسمح لنفسه بفعله.

التحدي الاكبر للكتلة المانعة لنتنياهو هو شخصية من يشكل الحكومة البديلة. يوجد مستقبل سيكون الحزب الاكبر، ولكن بينيت اعلن بانه لن يكون في حكومة تحت لبيد. حل ممكن هو التناوب، ولكن السؤال هو بين من ومن: لبيد – ساعر أم لبيد – بينيت؟ التقدير هو انه اذا لم يكن مرشح من اليمين ليس نتنياهو سيحظى بتشكيل الحكومة التالية (ساعر او بينيت) – فيمكنه أن يجتذب الاحزاب الاصولية من كتلة نتنياهو، فيحقق بذلك الاغلبية – حتى بدون دعم احد الاحزاب العربية، مثل الاسلامية. لجدعون ساعر يوجد احتمال في أن يقود مثل هذه الحكومة فيربط بين احزاب اليمين والاصوليين وبين تلك في الوسط – اليسار، ولكن اذا لم يصعد “أمل جديد” الى عدد من المقاعد من منزلتين – فلن يكون له اي احتمال في ان يفعل ذلك.

وعليه فان المعنى هو ان اقامة حكومة بديلة لنتنياهو هي مثابة لعبة تركيب عسيرة: تقريبا كل حزب يمكن أن يكون شريكا لاقامة حكومة كهذه يرفض حزبا آخر. بينيت غير مستعد لان يجلس تحت لبيد. ليبرمان غير مستعد لان يجلس مع الاصوليين. ويمينا يتحفظ من ميرتس، ناهيك عن رفض الاحزاب العربية من اليمين. كيفما نظرنا الى هذا، يكون صعبا جدا ان نرى كيف سيحصل هذا.

  1. انتخابات للمرة الخامسة – احتمال متوسط

اذا لم ينجح نتنياهو في الحصول على 61 مقعدا لتشكيل الحكومة، والكتلة المانعة لا تنجح هي الاخرى في حل متاهة التناوب وتشكيل الحكومة  التي ليست برئاسة نتنياهو، فان التاريخ سيكرر نفسه للمرة الخامسة في غضون سنتين: اسرائيل ستجر الى حملة انتخابات  اخرى، تجرى في  الصيف القادم. وسيبقى نتنياهو متوليا منصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية.

اذا لم يكن لنتنياهو 61 مقعدا، ولم ينجح لبيد وساعر وبينيت في الوصول الى توافق  ابداعي بينهم، فاحتمال عال  أن  يتحقق سيناريو الرعب هذا في نهاية المطاف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.