ترجمات عبرية

يديعوت– بقلم يوفال كارني- حدود مشوشة

يديعوت– بقلم  يوفال كارني– 18/1/2021

السياسيون لا يخجلون من استخدام ازمة الكورونا لغرض تحقيق مكاسب سياسية “.

نشهد في الآونة الاخيرة ميلا مشوقا يحظى بعناق حار من قيادة انتخابات الليكود: مواطنون يتلقون التطعيم ضد الكورونا يمجدون عظمة الحدث ويهنئون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانجاز. وغرد صحافي أول أمس عن أبيه كبير  السن الذي تلقى تطعيما للكورونا وطلب من ابنه ان يلتقط نتنياهو في أروقة الكنيست وان يشكره على ذلك. نتنياهو (او من يشغل نيابة عنه الشبكات الاجتماعية) أشرك هذه التغريدة كجزء من حملة تطعيمات نتنياهو في الاسابيع الاخيرة.  

تصل لرئيس الوزراء مدائح عن عمله لجلب التطعيمات لمواطني اسرائيل. من جهة اخرى، هذه بالضبط مهمة الزعيم. دولة اسرائيل (شكرا للرب) ليست دولة حاكم ورعايا – يتلقون مكرومات وعلى الفور يركضون ليشكروا الزعيم الاعلى. المشكلة هي ليست استخدام المتهكم الذي يقوم به نتنياهو بحقن تطعيم لغرض حملته الانتخابية. المشكلة هي ان منظومة الاعتبارات السياسية تؤثر على اتخاذ القرارات في ادارة ازمة الكورونا. حيال حملة التطعيم يجدر بنا أن نذكر عدم وجود ميزانية للدولة. ففي ذروة ازمة اقتصادية واجتماعية لم يشهد لها مثيل منذ قيام الدولة – استخدام نتنياهو بشكل متهكم ميزانية الدولة ورفض ان يقرها كي لا ينفذ اتفاق التناوب مع غانتس. ولحظنا، فان الاستخدام السياسي لميزانية الدولة لا يمس بالصحة، بل يمس بالجيب.

كما ان خطاب نتنياهو مع الشولمانيين  يثير الكثير من التساؤلات. يكشف نتنياهو بنفسه ما يدعيه الاخرون عليه: ادارة ازمة الكورونا متعلقة بحملته الانتخابية، وبالعكس. “المرض يهبط – المقاعد ترتفع. نقرر الاغلاق – فتهبط”، قال نتنياهو. ولكن في العالم السياسي التهكمي الذي نعيشه،كل شيء مسموح به.

أمس، أرانا رئيس بلدية تل ابيب ورئيس حزب “الاسرائيليين” رون خولدائي بانه هو ايضا يعرف كيف يخلط بين حملة الانتخابات وازمة الكورونا. فقد أعلن خولدائي بانه سيفتح المؤسسات الثقافية بداية شباط. ولحظ خولدائي التعيش، يمكن الفحص اذا كان قوله هذا حقيقيا أم جزءا من خدعة انتخابات حتى قبل نتائج الانتخابات نفسها. وفي هذه الاثناء اوضح مساعد المستشار القومي للحكومة بان هذا قرار غير قانوني.   واوضح خولدائي أمس بانه سيفتح مع ذلك المؤسسات الثقافية، ورقم رقم 2 لديه هو وزير العدل السابق، آفي نسنكورن، يدافع بجسده وروحه عن قرارات وزارة العدل ومنظومة انفاذ القانون في اسرائيل.

يدفع خولدائي سياسيا ثمن قراره لان يكون رئيس بلدية تل أبيب بالتوازي مع تنافسه  في الانتخابات للكنيست. قرار قانوني ولكن اشكالي. وعندما عندما يتحدث عن عالم الثقافة في أزمة الكورونا فهل يتحدث كرئيس بلدية تل ابيب ام كمرشح يقاتل في سبيل مقاعد غالية في حملته الانتخابية؟ من الصعب أن نتحرر من الانطباع بان في هذه الحالة ايضا  تتشوش الحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى