يديعوت– بقلم يوفال كارني- المراقب المستعجل - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم يوفال كارني- المراقب المستعجل

0 105

يديعوت– بقلم  يوفال كارني– 4/5/2021

لماذا سارع مراقب الدولة للاعلان عن فحص مصيبة ميرون – وكيف يخدم هذا نتنياهو “.

سارع مراقب الدولة متنياهو انجلمان امس الى الاعلان على نحو مفاجيء بانه قرر اعداد تقرير رقابة عن المصيبة في جبل ميرون، حيث قضى نحبهم بوحشية 45 محتفلا. فقد عقد انجلمان صباح امس مؤتمرا صحفيا اعلن فيه عن أنه سيجري فحصا شاملا في اعقاب المصيبة. المراقب متنياهو الذي عين في المنصب بضغط من رئيس الوزراء نتنياهو هو اول من اعلن انه سيحقق بالمصيبة.

ان توقيت اعلان مراقب الدولة غريب ويثير علامات الاستفهام. ففي الحكومة وفي الكنيست جرى امس جدال عن الجهة التي ستحقق بمصيبة ميرون. طيف الامكانيات واسع: لجنة تحقيق رسمية يكون الجميع فيها (بما في ذلك القيادة الحزبية والسياسية) عرضة للتحقيق، لجنة فحص حكومية والمراقبة من مراقب الدولة. وكان نشر أمس العنوان الرئيس لـ “يديعوت احرونوت” ان رئيس الوزراء نتنياهو “يبحث عن الفحص الاكثر راحة لنتنياهو”. والتلميح واضح: فحص المراقب – الصديق متنياهو. نتنياهو تلقى ما يريد. وبالفعل لم ينتهِ الجدال بعد حول من سيحقق في المصيبة المدنية الاكبر في تاريخ الدولة حتى سارع انجلمان للاعلان على نحو مفاجيء بانه قرر كتابة تقرير عن المصيبة.

انجلمان هو مراقب دولة بلا اسنان. هو تعيين صريح من نتنياهو، الذي يحرص على الا يتبوأ المنصب قاض عليا قوي وذو صلاحيات. نتنياهو، الذي رأى في مؤسسة مراقب الدولة حلقة اخرى في الصراع لاضعاف مؤسسات الرقابة والقانون، عقد صفقة مع النواب العرب في الكنيست كي يمرر تعيين  انجلمان. معظم اسلافه كانوا مراقبين لم يقدموا التنزيلات للقيادة الحزبية والسياسية. وعلى مدى السنين كانت مؤسسة الرقابة تخيف السياسيين. فتحت يد مراقبين مع اسنان  صدرت تقارير رقابة حادة دون قصقصة ودون تنزيلات:  رؤساء وزراء، وزراء، سياسيين فاسدين، يساريين ويمينيين، معارضة وائتلاف. يخدم  بيان مراقب الدولة نتنياهو مرتين: فهو يحصل على مراقب مريح ومرن وكذا يضعف ويبدد الكفاح على تشكيل لجنة تحقيق رسمية،  لجنة فحص حكومية او هيئة فحص/تحقيق اخرى مع اسنان. في اثناء ولايته القصيرة تمكن المراقب انجلمان من أن يتخذ بضعة قرارات موضع خلاف احسنت لسيده نتنياهو. فقبل نحو شهرين نشر في “هآرتس”  بان موظفي مكتب المراقب قضوا بان نتنياهو خرق القانون عندما عقد اجتماعا سياسيا في منزل رئيس الوزراء قبيل الانتخابات التمهيدية في الليكود في  2019. وكتب المحافل المهنية في مكتب المراقب بانه  يجب تغريم نتنياهو. اما المراقب انجلمان فخفف حدة التقرير واكتفى بالتحذير، بخلاف موقف موظفين آخرين في المكتب. في تقرير آخر لمراقب الدولة، عني بوزارة الاتصالات وديوان رئيس  الوزراء، شطبت من مسودة التقرير تعابير مثل “تقصير حكومي” و “اخفاق بنيوي”.

ان مصيبة ميرون جديرة بالتحقيق من مؤسسة أو هيئة رقابة لا تعطي تنزيلات لاحد، ولا حتى للسياسيين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.