ترجمات عبرية

يديعوت – بقلم  يوسي يهوشع – معركة وعي اسرائيلية – ايرانية

يديعوت – بقلم  يوسي يهوشع – 16/12/2021

” المنشورات الايرانية للتأثير على الوعي الاسرائيلي هي حرب نفسية  مما يستدعي اعداد الجمهور الاسرائيلي لها وابقائها ضمن التوازن “.

“خطوة واحدة فقط مغلوطة” – هذا هو العنوان الرئيس الذي نشر امس في صحيفة “طهران تايمز”، والى جانبه تحددت اهداف في ارجاء دولة اسرائيل. هذا التقرير يجب أن يرى كجزء من معركة الوعي بين الدولتين وليس اكثر من ذلك. وهذا ايضا، باداء هاوٍ جدا. يعرض المنشور تهديدا مباشرا على اسرائيل وذلك على خلفية التهديدات التي تطلقها محافل رفيعة المستوى في اسرائيل بشأن الاستعدادات لهجوم مستقل في ايران. “تعاظم التهديدات العسكرية على ايران تدل على ما يبدو على أن النظام الصهيوني نسي أننا قادرون على أن نضربهم في كل مكان”، كما كتب في الصحيفة. 

في بداية التقرير يقتبس المنشور عن “يديعوت احرونوت” و “واي نت” والذي جاء في تقاريرهما ان الهجوم على السلاح غير التقليدي في سوريا هو “رسالة مباشرة” لايران. في ذاك التقرير اشير الى أن الجيش الاسرائيلي طلب من البنتاغون تقديم موعد تلقي طائرتي شحن بالوقود جديدتين من انتاج “بوينغ”، واللتين اصبحتا عملياتيتين منذ الان، ورفض طلبه.

الطائرات الجديدة هامة بمهمة الشحن بالوقود جوا في رحلة جوية طويلة المدى لنحو الف كيلومتر في اتجاه ايران. وكانت اسرائيل أجرت ارتباطا لشراء هذه الطائرات لتحل محل الطائرات القديمة التي توجد في خدمة سلاح الجو منذ نحو 50 سنة. 

لا شك ان الايرانيين مهتمون جدا بما يجري في اسرائيل ويحاولون التعاطي مع ما ينشر في وسائل الاعلام الاسرائيلية والاجنبية. في هذه الحالة يرد الايرانيون لخطوة الوعي، والتي في اطارها انكشف الان بالذات في “الواشنطن بوست” بانه قبل نصف سنة نفذ سلاح الجو هجوما ضد قدرة غير تقليدية في سوريا من المواد الكيماوية.

يشكل النشر اشارة الى ايران بان اسرائيل تعمل بعيدا، مع طائرات شحن بالوقود واستخبارات دقيقة. وان التهديدات التي تخرج من الكريا (وزارة الدفاع) بالنسبة للخيار العسكري ضد البرنامج النووي هي جدية.  لكن كل المحافل التي تعنى بالموضوع تفهم بان لا مجال للمقارنة بين الحالتين. هجوم في سوريا، حيث يعمل سلاح الجو احيانا مرتين في الاسبوع، بحرية نسبية – ليس  هجوما حيال ايران. ايران بعيدة لاكثر  من الف  كيلو متر مع منظومة دفاع جوي كثيفة، مستعدة لهذا الحدث، ومنشآت موزعة في عدد من الاماكن ومحمية عميقا تحت الارض. ولا يزال، كل هذا لم يمنع الايرانيين من أن يصدروا حملة وعي على مستوى متدن جدا. فقد نشرت الصحيفة الفارسية “خريطة اهداف” ايرانية تتضمن قائمة بلدات توجد “على بؤرة الاستهداف”. هذه الاهداف موزعة ظاهرا كما يزعمون في المناطق، في جنين وفي نابلس، وكذا على طول الحدود مع مصر في طريق 10، وبشكل عام تغطي تقريبا كل نقطة في دولة اسرائيل. وبعد أن قلنا كل هذا، من المهم ان نتذكر بان هذا التحليل المهني لا يجريه كل المواطنين في اسرائيل. حسب ردود الفعل في الجمهور، ايقظ النشر مستوى الضغط بين العديد من المواطنين ممن ليست لديهم القدرة على التعمق في التفاصيل.

هذه المنشورات لن تتوقف – بل العكس. بقدر ما يشتد التوتر سنرى المزيد فالمزيد من الاستخدام للحرب النفسية وحملات الوعي من الطرفين. يجدر بنا ان نتذكر بان هذه اداة هامة في صندوق الادوات في العصر الجديد. ولعل الامر يستوجب اعداد الجمهور الاسرائيلي للمحاولات  الايرانية للتأثير على الوعي وذلك كي  نبقيها في التوازن.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى