يديعوت – بقلم نحتسايا يعقوب والكسندرا لوكاش - مع تطبيع العلاقات : "طرزان" الاسرائيلي وراء خطوط العدو السوداني - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – بقلم نحتسايا يعقوب والكسندرا لوكاش – مع تطبيع العلاقات : “طرزان” الاسرائيلي وراء خطوط العدو السوداني

0 67

يديعوت – بقلم  نحتسايا يعقوب والكسندرا لوكاش – 28/10/2020

رجل الموساد دافيد بن عوزيئيل، الملقب “طرزان” ومن اقام جيش جنوب السودان، يسعده الا يكون السودان دولة عدو “.

بداية الثمانينيات. دافيد بن عوزيئيل (75 سنة) الملقب بـ “طرزان”  يجد نفسه كرجل الموساد في مهام في شمال السودان التي ستصبح لاحقا جمهورية السودان وفي الحال تلقى اعترافا في اعقاب الاعلان عن تطبيع العلاقات مع اسرائيل. وروى ابن عوزيئيل هذا الصباح في مقابلة مع “واي نت”: “لست واثقا أنهم سيسرهم رؤيتي”.

أساس المجد في المنطقة وجده ابن عوزيئيل بالذات في دولة جنوب السودان. وبمرور السنين يستعيد الذكرى كيف حصل على لقب “مؤسس جنوب السودان” تلك الدولة التي اقامت من 2011 علاقات دبلوماسية مع اسرائيل بعد سنتين من اعلانها الاستقلال. وعلى حد قول ابن عوزيئيل “وصلت الى هناك في 1969 في وفد صغير من الموساد، كبعثة استطلاع، للتعرف على جنوب السودان. هل سيقاتلون اذا اعطيناهم السلاح؟ “هل سيتقاتلون فيما بينهم بهذا السلاح؟”.

“في الشمال المسلم الذي هو الخرطوم يعتزمون تصعيد الوضع في الجنوب، نقل مليون ونصف الى الجنوب وبهذا تنتهي المشكلة التي تسمى جنوب السودان. فلماذا تبعث دولة اسرائيل بفريق؟ كان في حينه “مفهوم المحيط” حيث يتم من خلاله تجاوز الدول العربية من حولنا والتوجه الى دول اسلامية بما في ذلك جنوب السودان. اما السودانيون الجنوبيون فقالوا أمرا بسيطا: “اعطونا السلاح للدفاع عن انفسنا”. وبمجرد القتال فاننا نشغل جيش الشمال الذي يوجد في الجنوب فلا يرسلوا وحدات عسكرية لمساعدة المصريين في القناة”.

إذن أنت الذي أقمت جيش الثوار هناك من الصفر تقريبا وبيديك حققت اقامة جنوب السودان في نهاية المطاف؟

“مع كل التواضع نعم، هم يقولون هذا. أنا أقمت جيش الثوار، ولكن المهم بالنسبة لي هو ان أشير الى أن النهج لم يكن استعماريا، جئت بنهج يقول ان الموقف منهم متساوٍ تماما، نحن جزء منهم ونحن لسنا فوق الشعب، نحن لسنا اعلى منهم. أناس بيض يأتون بنهج انساني ومتساوٍ جدا.

“أمر آخر، بخلاف كل انواع الدول الاخرى – نحن لم نأتِ فقط بالسلاح بل جئنا بالادوية. كان اطباء في كل بعثة، تطعيمات للرضع، كل النهج كان مختلفا تماما. هكذا تقيمين علاقة ثقة معهم. قالوا ان المعنويات التي نطورها هنا بيننا تعطينا رغبة شديدة في أن نفعل كل ما تقوله لنا”.

الى منطقة الشمال وصل ابن عوزيئيل كما اسلفنا منذ بداية وحتى منتصف الثمانينيات في اطار الجهود لجلب يهود اثيوبيا. وروى يقول ان “هذا يعني اننا ندخل بلاد العدو. وهذا ليس غزوا ليليا نعود بعده. انتِ تعيشين هناك، انتِ تسكنين هناك، أنتِ توجدين في منطقة وتعرفين ان كل كلمة لكِ، كل جملة غير صحيحة، كل عدم تحكم بما تقولين، يمكن أن يثير الشك.

“يجب ان تتصرفي بشكل طبيعي عندما تعرفين بانكِ لستِ حقا من تدعين تمثيله. هذه هي القصة، ان تعيشي في بلاد العدو ولكن ان تتصرفي وتديري حملات في بلاد العدو. هذه الصحراء الكبرى التي ينبغي لكِ ان تنقذي فيها يهودا وان تهربيهم عبر حواجز للشرطة السودانية، عبر رجال أمن يرابطون على الطريق”.

“احدى اللحظات التي خرجنا منها بمعجزة”

عن احدى العمليات التي شهدها على أرض شمال السودان، كما يروي ابن عوزيئيل فيقول: “اناس حددنا معهم ان نلتقي بهم لم يأتوا لاننا كنا سنعود الى الخرطوم. بعض السيارات اقتحمت الحاجز، السودانيون وضعوا براميل كي يمنعوا عبور السيارة وببساطة اقتحم الحاجز. انا لم اعرف، فقد كنت في سيارتي في الخلف. عندما وصلت الى الحاجز وجدت عشرات الجنود السودانيين يحملون الرشاشات متأهبين وأصابعهم على الزناد. ولم تكن هذه متعة باقل تقدير.

“من المهم للمرء أن يعرف عقلية المحليين، كيف يفكر الناس وكيف يتصرفون. وكنت أنا اعرف ما لا ينبغي عمله. بعد ساعة ونصف لم يحصل فيها شيء سألت هل يمكن أن نواصل الطريق؟ فاجابوا نعم. ولكن البطارية كانت ضعيفة ولم يشتغل المحرك. كنا في ايديهم. كانت لدينا فوانيس لاعطاء الاشارة للطائرات. ولو كانوا فتشوا ما يوجد لدينا لما كان لنا أي تفسير لها، وما كنا سنخرج من هناك. سألت  مساعدي اذا كان لديه كابلا لايصال الكهرباء ولم يكن لديه. وفي النهاية نجحنا في تحريك السيارة والانطلاق. لقد كان هذا على حدود الحبل على الرقبة. احدى اللحظات التي خرجنا منها بمعجزة”.

كيف حصلت على هذا اللقب “طرزان”؟

“حصلت عليه قبل 71 سنة حين انقذت رفيقا من الغرق وكان هذا مبهرا لمن كان يقف هناك وقالوا ان هذا امر لم نره الا في افلام “طرزان” ومن يومها التصق بي هذا اللقب”.

وما رأيك بالاتفاق المتحقق مع السودان؟

“أقول هذا بتهكم: عندما تصرخ مئة سنة الله اكبر فهل هذا يطور اقتصاد او صناعة؟ عندما تنشغل بالارهاب ماذا تكون تعلمت؟ وعندها يأتون أخيرا بعد سنوات طويلة جدا ليفهموا انهم لم يتعلموا شيئا وكان يمكن لهم أن يتطوروا من قبل. يسرني جدا ألا يكون هذا السودان، في موقعه الجغرافي، دولة عدو”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.