Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم  ناحوم برنياع – صفقة رزمة

0 131

يديعوت– بقلم  ناحوم برنياع- 21/6/2021

” صفقة رزمة تتضمن تمديد المنع من جهة، اخلاء البؤرة غير المسموح بها من جهة اخرى، التأجيل لسنين الخطوة في الشيخ جراح والتسوية في غزة يمكن ان تعطي لكل طرف شيء ما دون أن تدين اي طرف، وعلى الطريق ان تبرر ادعاء الحكومة بالتغيير “.

رئيس الوزراء البديل لن يعترف بذلك، ولكن الاسبوع الثاني من ولايتهم، الذي بدأ اليوم، يترافق وشعور غريب بعض الشيء: هم وحدهم. لا يوجد بيبي. الوثائق المدمرة، التداخل الذي لم يكن، الخطابات الغاضبة للنواب الحريديم، عروض البيبيين، التمسك المثير للشفقة بالبيت في بلفور – كل هذا بات خلفنا، الى هذا الحد او ذاك. أن تكون حرا هو أن تكون حيدا تماما. هكذا غنت فرقة بنزين. ابتداء من اليوم بات مصير الحكومة في يديها. المعارضات لا تسقط الائتلافات: هذه هي القاعدة. الائتلافات مثلها كمثل الابراج في غزة: فهي تسقط في داخل نفسها. 

الخلافات في داخ الحكومة، والتي اخفيت في سياقات عمومية، غير ملزمة على نحو ظاهر، في الخطوط الاساس للحكومة، تبرز الان بكل حدتها. هكذا ينبغي ان يكون. من تنطح لتشكيل حكومة لا تعنى الا بما هو متفق عليه ومريح اوهم نفسه واهم آخرين. فالحكومات تجتذب الى جدول اعمالها. وقدرتها على التحكم به قليلة. بانتظار هذه الحكومة حقل الغام كبير على نحو خاص، كل يوم ولغمه. المثير للشفقة وحده سيصدق انها يمكنها ان تجتازه بخطوات رقص. 

الحكومات ملزمة بان تقر – والا فلا مبرر  لوجودها. احدى النواقص الكبرى للحكومة المنصرفة كان تعطلها المتبادل. نتنياهو أحبط اقتراحات غانتس وغانتس احبط اقترحات نتنياهو. وكانت النتيجة سنتين من المراوحة في المكان، بلا ميزانية مقرة، بلا تعيينات مناسبة، بلا اصلاحات، بلا رؤيا. وكان الضرر للدولة هائلا، والناخبون ردوا بناء على ذلك.

لقد بنى المحامون الذين عملوا على الاتفاقات الائتلافية منصبا للقرارات، يقوم على اساس الكيمياء بين رئيس الوزراء القائم ورئيس الوزراء البديل. هذا لطيف على الورق ولكنه لا يحتبس الماء: ففي ائتلاف من ثماني كتل و 61 نائبا كل رئيس كتلة هو أمير وكل نائب هو ملك. في ائتلافات اكبر وافقت الاغلبية على أن تدع امكانية للاقلية بحرية التصويت. اما في ائتلاف يقوم على فارق صوت واحد فان حرية التصويت هي دعوة للفشل. 

الحل قد يكون يوجد ربما في اتجاه تفكير آخر. يأمل وزير المالية افيغدور ليبرمان في أن يصد الضغوط المتزايدة في مجال الاجر من خلال  صفقة رزمة تربط معا الحكومة، الهستدروت وارباب العمل.  نموذجه هو صفقة الرزمة التي بادر اليها وزير المالية اسحق موداعي في منتصف الثمانينيات، في حكومة الوحدة الوطنية. 

لعله يوجد مكان لصفقة رزمة سياسية، في داخل الائتلاف. ان يعرض بينيت ولبيد على الكتل المختلفة قائمة من المواضيع موضع الخلاف. كل طرف يقرر اي موضوع  حيوي في نظره واي موضوع حيوي أقل. يحقق ما يريد في موضوع واحد ويتنازل في موضوع آخر. لديه ما يسوقه لجمهوره وطريق جيد لان يشرح لماذا تعهد ايضا لان يؤيد ما يتعارض وارائه. الكل يتفق على أنه لا توجد هدايا مجانية: بدون استعداد من جهة كل الاحزاب لان تدفع ثمنا سياسيا فان الحكومة لن تبقى على قيد الحياة. 

على جدول الاعمال توجد في هذه اللحظة بضعة قرارات فورية توجد فيها مادة متفجرة ايديولوجية: تمديد منع لم شمل العائلات يثير الاعتراض في راعم وفي ميرتس؛ اخلاء بؤرة افيتار يهدد   التوافق الداخلي في أمل جديد ويمينا؛ في غضون اسابيع قليلة ستحسم المحكمة قضية البيوت في الشيخ جراح. موضوع تفغر فيه فاها هوة بين اليمين واليسار.  وقبل ذلك سينفد المال القطري في غزة: سيتعين على الكابينت ان يقرر اذا كان سيسير نحو تسوية ام  استئناف النار.

افترض يمينا ان الليكود سيؤيد تمديد منع لم شمل العائلات. هذا خطأ. مشاكل الائتلاف يجب أن يحلها بقواه الذاتية. صفقة رزمة تتضمن تمديد المنع من جهة، اخلاء البؤرة غير المسموح بها من جهة اخرى، التأجيل لسنين الخطوة في الشيخ جراح والتسوية في غزة يمكن ان تعطي لكل طرف شيء ما دون أن تدين اي طرف، وعلى الطريق ان تبرر ادعاء الحكومة بالتغيير.

لكل عنصر في الرزمة يوجد تبرير عملي. الغاء المنع في قانون المواطنة سيغرق الوسط في العرائس من غزة. هذا سيء للديمغرافيا وسيء للامن؛ الاستسلام للمستوطنين في افيتار سيستدعي بؤرا اخرى واستسلامات اخرى؛ طرد  اللاجئين من الشيخ جراح هو خطوة لا يوجد اي سبيل اخلاقي لتبريرها. وهو يخدم حماس، يستدعي اضطرابات وارهاب ويوقع العار على اسرائيل في العالم؛ اعمار غزة، اذا كان ممكنا من فوق رأس حماس، هو مصلحة اسرائيلية حيوية. 

البديل هو تحويل الحكومة الى ميدان قتال ايديولوجي. هذا يضمن للحكومة حياة مليئة بالاهتمام، ولكنها قصيرة حتى الموت. فهل هذا ما يريده بينيت؟ ساعر؟ هوروفيتس؟ ميخائيلي؟ عباس؟ اعتقد ان لا. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.