Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم ميراف بطيطو- مسيرة الاعلام لغة مسؤولية

0 96

يديعوت– بقلم ميراف  بطيطو– 15/6/2021

مسيرة الاعلام هي اختبار نضج معقد، يتطلب من الحكومةالشابة كفاءات لم تتمكن من  اكتسابها بعد. غير انه يمكن النجاح في هذا الاختبار “.

لم يجف الحبر بعد عن كتاب قسم رئيس الوزراء وكبار الوزراء فاذا بصوت صليل السيوف لزعماء حماس في غزة يسمع في الهواء. نشطاء الارهاب الذين لا يفوتون فرصة لاشعال الحرب المقدسة تحت شعار “القدس”، يعتزمون هذه المرة ايضا امتطاء وحش الجهاد والاندفاع به مباشرة نحو مسيرة الاعلام التي يزمع اجراؤها اليوم. ينظر زعماء حماس الى شبان يحملون اعلام اسرائيل ويسيرون في شوارع البلدة القديمة فيرون كلمة سر اضافية لفتح الخزنة، ثغرة في سور الصهيونية يمكن اقتحامه بالصواريخ او على الاقل امكانية معقولة للمعاذير  التي يقدمها للعالم في اليوم التالي.

دعوة حماس وفتح ليوم غضب هي تجربة أدوات مكشوفة: من داخل جزر الخراب، وعلى خلفية صور الاطفال الفلسطينيين الذين فقدوا بيوتهم وتوزع في العالم كدعاية مناهضة لاسرائيل، يسعون بكل القوة للاشتباك  مع الحكومة الجديدة. التقارير في صحيفة “الاخبار” المقربة من حزب الله اللبنانية عن التحذيرات من التصعيد في اعقاب اجراء المسيرة، هي نداءات قتال تستهدف فحص موقف الخصم الجديد وعرضه كفريسة سهلة. مطالبتهم – “الغوا مسيرة الاعلام في البلدة القديمة، او غيروا المسار” – تعبر عن ميلهم المعروف للتسلل عبر الثغرات القومية وجعلها شروخ بين القوميتين.

في حماس وفي غزة يعولون على ان رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت سيستجيب بسهولة للدعوة الى النزال. يحسبون الساعات القليلة من ولايته، يضاعفون بمدى دافعيته لان يثبت قدراته الامنية ويصلون لان تنزل عليهم جولة قتالية اخرى يمكنهم فيها مرة اخرى ان يتلقوا حقنة العطف العالمية. مثل الجمهور في اسرائيل في الجانب الاخر ايضا بان الحديث يدور عن اختبار نضج مركب يتطلب من الحكومة الشابة كفاءات لم تتمكن من اكتسابها بعد وخبرات لا يمكن تعلمها في اي معارضة.

غير أنه في هذه الاختبار يمكن النجاح، بل وحتى انهاءه بتميز. فلا حاجة للفزع من هدية الوداع التي تلقاها رئيس الوزراء من سلفه، وارسال رجل آلي شرطي لتفجيرها، او الاصابة بنوبة خوف من التفكير بالاعلام الزرقاء البيضاء في أزمة السوق. في هذه المرة، مسموح الاخذ بالحسبان بان رمضان بات خلفنا، وعصر جديد من ممثلي الجمهور العربي ممن يقفون على رأس وزارات حكومية امامنا من المنطقي ربط صوت الزعماء الدينيين ورؤساء السلطات في صالح تهدئة الخواطر، والاهم من كل ذلك التعلم من اخطاء الاخرين. بمعنى: اذا كنت انت وزير الامن الداخلي، فلا تتنازع مع المفتش العام للشرطة، واذا كنت انت رئيس الوزراء، فلا تسمح لاي نائب لان يفتح مكتبا في احياء عربية.

ان الصواريخ التي اطلقت من  غزة على القدس قبل اسابيع قليلة، وكذا الصدامات العنيفة، القتل والجرح في داخل اسرائيل اللذين جاءا بعدها، ليست قدرا، وفي يد حكومة حكيمة ان تمتنع عنها. بيان الوزير الوافد للامن الداخلي ينطوي في داخله وعد بالموضوعية عديمة المصلحة الشخصية او السياسية. وتصريحه بانه “في الديمقراطية من المهم التظاهر واجراء المسيرات، وفقا للقانون، كفيل بان يرمز الى  عصر جديد لا ينشغل فيه المفتش العام للشرطة بتهدئة الخواطر  التي اثارها منتخبو الجمهور.

اعتدنا على ان نسميه “نزاع قديم”، وربطه باوصاف مثل “متفجر” وبنعوت مثل “نازف”، ولكن الحقيقة هي اننا لسنا ملزمين. فخطاب الحرب يلعب بنجاعة في صالح الطامعين لرؤية حكومة جديدة في سقوطها ويعرف كيف  يستغل الرياح القومية  لتصب في اشرعة الارهاب. حان الوقت للغة المسؤولية للجمل ذات المضمون التي اساسها قواعد وحدود، ولرقصة اعلام جوهرها الربط وليس الالم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.