Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم غادي شماني – بعد الحملة ، فرصة حيال غزة

0 112

يديعوت– بقلم  غادي شماني ، لواء احتياط عضو حركة “قادة من اجل امن اسرائيل23/6/2021

الجهد لتثبيت الهدوء في غزة يوجد الان في الملعب السياسي – واعمار غزة هو شرط هام لتثبيت التهدئة للمدى البعيد “.

خلقت حملة “حارس الاسوار” فرصة لتغيير قواعد اللعب في قطاع غزة. بعد سنوات اتخذت فيها اسرائيل سياسة فاشلة اتاحت تعزيز حماس والجهاد الاسلامي، باسم الحاجة للتركيز على ابعاد التهديد الايراني، تلقينا ايران على الاسيجة في غزة. فخطأ محمد ضيف ويحيى السنوار إذ قررا اطلاق الصواريخ في يوم القدس مثله كمثل الصدمة التي تجعل الضفدع الذي لا يفهم بانه يموت طبخا يقفز الى خارج الماء الساخن، قبل ثوان قليلة من فقدان الوعي.

لقد عمل الجيش الاسرائيلي على نحو ممتاز في الحملة ووجه لحماس ضربة قاسية. حتى لو كان زعماء حماس يروون لانفسهم قصة اخرى، فانهم يعرفون الحقيقة. ردون الجيش الاسرائيلي في الايام الاخيرة والقرار بضرب حماس على خروقات لم تنل في الماضي ردا مناسبا صحيحة هي ايضا، ومن المهم مواصلة هذا الخط بل وتصعيده الى احباطات مركزة لخلايا اطلاقالبالونات، حتى بثمن جولات قتالية اخرى، الى أن تثبت الرسالة بان سكان الجنوب لن يواصلوا كونهم رهائن في ايدي منظمات الارهاب في القطاع. الدرجة التالية – احتلال غزة والسيطرة عليها على مدى سنين الامر الذي سيكون مطلوبا من اجل تدمير البنى التحتية في القطاع – اشكالي واجمالي نواقصه اكبر من فضائله.

ان استخدام قوة عسكرية، ناجعة وذكية مهما كان، لا يمكنه أن يحقق ثمار هدوء واستقرار على مدى الزمن الا اذا كان يترافق وعمل سياسي صحيح ومتمم. أما انجاز قليل في تثبيت الهدوء في الجنوب وعدم  اعادة جثماني الجنديين والمواطنين الحيين لعائلاتهم، حتى لو كان مطلوبا لذلك زمن وانفجارات لجولات قتالية اخرى فسيعد كضعف اسرائيلي، ويدعو الى المشاكل في جبهات اخرى أيضا.

ان  الجهد لتثبيت الهدوء في غزة يوجد الان في الملعب السياسي. واعمار غزة هو شرط هام لتثبيت تهدئة لمدى طويل. على اسرائيل أن تتجند لان تدعم من خلال الامريكيين بلورة ائتلاف مع دول المنطقة يسمح لاعمار غزة، تحت رقابة وثيقة تقلص توجيه المقدرات للتعاظم العسكري لمنظمات الارهاب.

نجاح مثل هذه الخطوة متعلقة كثيرا بالموقف من عناصر الصيغة الاخرى من اجل تعطيل اسباب الاشتعال التي تحاول حماس عزوه لنفسها. اولها هو الحرم: من اجل سحبه من الذخر الدعائي هذا ينبغي تجديد الوضع الراهن، المساعدة في عودة السيطرة الاردنية في الحرم والمعالجة بيد قاسية للمتطرفين كائنا من كان. مشاركة المغرب، الذي يوجد في علاقات طيبة مع الاطراف ومسؤول عن موضوع القدس في الجامعة العربية يمكنها ان تساهم في التهدئة هي ايضا. كما ينبغي اشراك زعماء دينيين معتدلين للجلوس معا يهودا، مسلمين ومسيحيين لنقل رسائل التهدئة والسلام. العنصر الثاني هو السلطة الفلسطينية. على اسرائيل أن تدعم الجهد الامريكي – المصري  لعودتها بالتدريج الى قطاع غزة، بداية في المعابر من اسرائيل الى القطاع وفي معبر رفح من جديد، مع قدرة فحص متطورة، ليس موجودة اليوم في الجانب المصري ورقابة دولية، بشفافية في الاسرائيلي وفي الزمن الحقيقي في المعبر الفلسطيني، مثلما كان حتى سيطرة حماس على القطاع. كي تتمكن السلطة من أن تأخذ بالتدريج المسؤولية عن ادارة القطاع ينبغي تعزيزها في عناصر مدنية واقتصادية، السماح لقوات امنها بالعمل والامتناع عن احراجهم على اساس المبدأ الذي يقضي بانه في كل مكان يعملون فيه بنجاعة يقلص الجيش الاسرائيلي تواجده واحتكاكه مع السكان الفلسطينيين.

ان اسرائيل هي دولة قوية، قوة عظمى عسكرية، تكنولوجية واقتصادية على مستوى اقليمي. نحن يمكننا وينبغي لنا أن نكون اكثر سخاء تجاه من قرروا الا يعودوا الى الكفاح المسلح. على اسرائيل أن تدعم خطوة امريكية لاطلاق مسيرة تؤدي في نهايتها الى الانفصال عن الفلسطينيين بشكل يضمن حياة آمنة وبكرامة لنا ولجيراننا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.