Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – بقلم عاموس جلعاد – الصديق الهام من الشرق

0 108

يديعوت– بقلم  عاموس جلعاد- 19/10/2021

” مصلحة  اسرائيلية هي تعريف استقرار المملكة كهدف من الدرجة الاولى”.

في الفترة الاخيرة تنطلق ادعاءات تقضي بان اسرائيل تعمل بشكل مغلوط إذ تضاعف كمية المياه التي توردها للمملكة الاردنية الهاشمية. والتعليل، الذي يبدو مقنعا ظاهرا، هو ان الاردن يقترب مؤخرا من ايران – عدو اسرائيل اللدود – وبالتالي فانه لا يجوز إثابته بمضاعفة كمية المياه (التي يحتاجها كحاجته الى هواء التنفس). السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو النهج الصحيح؟

ان المملكة الاردنية الهاشمية برعاية اتفاق السلام التاريخي بين الدولتين تمنح اسرائيل عمقا استراتيجيا حتى حدود العراق. تعالوا نتصور رحلة جوية امنية من مطار بن غوريون شرقا: حدود 67 توجد على مسافة قصيرة للغاية، يهودا والسامرة تمنح عمقا استراتيجيا امنيا، نهر الاردن في منتصف الطريق حتى اجتياز المنطقة الجبلية، عاصمة الاردن والصحراء، وصولا الى العراق. كل هذا المجال هو مجال ذو معان هائلة، وشكل في الماضي ارضا خصبة لمؤامرات هجومية عسكرية ضد اسرائيل، او خشبة قفز لمنظمات الارهاب لمهاجمة دولة اسرائيل ومواطنيها. 

الحدود الطويلة جدا بين اسرائيل وبين الاردن، لو كانت بمسؤولية اسرائيل الحصرية، لاستوجبت نشر للقوات بحجم هائل وبكلفة عالية جدا على اسرائيل. بدلا من ذلك تتمتع اسرائيل بواقع مريح للغاية تتمثل بحدود هائلة، بلا عمليات ومؤامرات عسكرية معادية. تتوق ايران لتوسيع الجبهة من لبنان الى سوريا ومن سوريا الى الاردن. تصوروا ميليشيات موالية لايران تنتشر على مسافة عشرات الكيلومترات من القدس. من  هي اليد الخفية التي تسمح بهذا الواقع الاستراتيجي المريح وتوفر مقدرات هائلة على اسرائيل؟ الجواب – المملكة الاردنية الهاشمية وقوات الامن والاستخبارات لديها. 

عمليا، قيمة الاردن تنطوي في الكلمة العبرية الكلاسيكية “دماء” – اي خليط من توفير بالدم، انقاذ الحياة ومقدرات هائلة. التعاون الامني هام لامن مواطني دولة اسرائيل وبلداتها، ويكفي هذا فقط كي يشجع مساعدة مكثفة للاردن. المملكة الهاشمية هي ايضا عمود فقري في هامش العلاقات الامنية الخاصة بين اسرائيل وبين الدول العربية – التي كانت اسوأ اعدائها واصبحت شريكاتها. 

لقد اتخذ المشهرون بالاردن خطوات معادية تجاهه لدرجة التخوف من أن يكونوا معنيين بانهيار  المملكة الهاشمية. فهل حدث دراماتيكي بهذا القدر سيخدم أمن الدولة؟ الجواب هو لا معظمة! الاردن يمكنه بسهولة كبيرة بناء على مزاياه الاساسية ان يتحول الى مستنقع للارهاب، ارض خصبة للعنف ولسيطرة ايران وفروعها، وهكذا بلا مبالغة سيشكل تهديدا على الاستقرار في الشرق الاوسط وخطرا على مس حقيقي بقدرة اسرائيل على التصدي للتهديد المركزي لامنها – الجمهورية الاسلامية الايرانية. 

في النظرة الشاملة نجد من واجبنا ان نلفظ من اوساطنا الانباء الملفقة التي من شأنها في وضعية سياسية ما ان تصبح اساس الحقيقة الموهومة. هكذا مثلا سمعنا مؤخرا ان ايران لا تقترب من أن تصبح دولة حافة نووية. لقد بات واضحا، وفقا لمعطيات علنية تماما، بان بالفعل ايران تتقدم في هذا الاتجاه، كنتيجة لاستراتيجية مغلوطة. جوهر الحل هو في بناء قوة الجيش الاسرائيلي. الى جانب ذلك، مطلوبة حكمة كجزء من القوة العامة، وهذه ينبغي أن تجد تعبيرها بمساعدة مكثفة للاردن، بما في ذلك المياه، الغاز، الاقتصاد وكل ما هو ممكن. 

بقدر ما تكون العلاقات اوسع نطاقا – هكذا يزداد الاحتمال لاستقرار الاردن. مصلحة  اسرائيلية هي تعريف استقرار المملكة كهدف من الدرجة الاولى. وثناء على الحكومة الجديدة وجهاز الامن يقال بان هذا الفهم معمق في وعيها وهو الاساس لسياستها، وعليه فينبغي مضاعفة كمية المياه التي تعطى للاردن، المساهمة في اقتصاده وهكذا تحسين دوره العام في أمن دولة اسرائيل وفي الاستقرار في الشرق الاوسط. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.