يديعوت– بقلم شلومو نكديمون - اسرائيل والمغرب - عندما حمى مقاتلو الليحي الملك - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم شلومو نكديمون – اسرائيل والمغرب – عندما حمى مقاتلو الليحي الملك

0 80

يديعوت– بقلم  شلومو نكديمون – 17/12/2020

ما جد في العلاقات بين اسرائيل والمغرب هو خروجها الى النور. فقد دافع مقاتلو تنظيم ليحي “شتيرن” عن الملك كحراس شخصيين واعدم الموساد له معارضه بن بركة في الخارج  وكانت المغرب هي التي مهدت الطريق للسلام مع مصر “.

الجديد الوحيد في علاقات اسرائيل والمغرب الان هو في اخراجها من الظلام. تعود بدايتها الى منتصف الخمسينيات، وقد شهدت ارتفاعات وهبوطات كثيرة. في بدايتها مثلا، كان حرس الملك الحسن يتشكل من افراد من اصول التنظيم السري ليحي ممن كانوا معروفين بجسارتهم، واختارهم رئيس الموساد الاول ايسار هرئيل، الذي من جهة فضل، من ناحية سياسية وبسبب مخاوف معينة، ان يكونوا خارج حدود دولة اسرائيل، ولكن من جهة اخرى كان يعرف بان أمن الملك  يوجد كما طلب في الايدي الاكثر أمانة.

الملك الحسن، من جهته، شعر بانه يمكنه أن يكون صريحا مع الموساد، وفي 1963 اقر اقامة مجموعة في بلاده لمندوبي التنظيم. لهذه الدرجة توثقت العلاقات بحيث أنه في 1965، عندما استضافت بلاده مؤتمر القمة العربية، كانت اسرائيل تتصنت على المداولات. كما كانت لحظة طلب فيها من اسرائيل أن تسدد المغرب بالعملة الصعبة: رئيس المعارضة مهدي بن بكرة اتهم بالتآمر ضد الملك، وادين بالخيانة للوطن وحكم بالاعدام غيابيا. وطلبت المغرب مساعدة اسرائيل في القبض عليه، بملاحقته وباسداء المشورة في كيفية نقله الى العالم الاخر. وقد روت “يديعوت احرونوت” القصة بكاملها في ايلول 1994. ففي رسالة اجمالية كتب رئيس الموساد مئير عميت لرئيس الوزراء ليفي اشكول يقول: “فعلنا أكثر بكثير مما اعتقدنا… الوضع مرضٍ… رغم الاخطاء  فنحن لا نزال في خط الامن الذي وضعناه لانفسنا – ان نقدم مساعدة فنية فقط، والتي حتى لو انكشفت ستنجح في اختبار المساعدة الشاملة والطبيعية التي توجد بين “الاجهزة” دون التدخل المباشر. وضعنا لانفسنا حدود أمن واضحة، وعملنا بنية طيبة وبكامل المسؤولية… لا يوجد دليل أفضل من الواقع نفسه”. واعفيت اسرائيل ايضا من وسائل المرافقة التي طلبت المغرب لحمل الامر الى منتهاه (“أثبتم قوتكم في القبض على آيخمن، ساعدونا في “هذا””)، ورئيس المعارضة اغرق في حوض الاستحمام، طريقة وصفها الاسرائيليون بـ “الحقيرة”.

وعلى أرض المغرب تمت أيضا الاتصالات الاولى التي مهدت الطريق للسلام بين اسرائيل ومصر. فقد كان رئيس الموساد اسحق حوفي الاسرائيلي الاول (بينما الى جانبه مندوب الموساد في الرباط يوسف فورات، زوج الممثلة اورنا فورات) الذي التقى بشكل رسمي مع مندوب رسمي كبير، هو محمد حسن التهامي، رجل الثقة الشخصي لانور السادات في القيادة المصرية. وقدم الملك حوفي للتهامي وخرج من الغرفة. وهكذا بدأت المحادثات التي نالت الزخم عندما طلب الدبلوماسي المصري اللقاء مع شخصية اسرائيلية رفيعة المستوى وكلف رئيس الوزراء مناحيم بيغن المهمة على وزير خارجيته موشيه دايان.

دايان نفسه، الذي كان خبيرا في اللقاءات السرية، اخفى نفسه جيدا في الطريق الى اللقاء. “وضع على رأسه شعرا مستعارا وشاربا طرزانيا ونظارات غامقة كبيرة”، كما روى. وقبل ان يلتقي المندوب المصري استضافه الملك الذي أسمعه ايضا كلمات تهدئة: “اذا علم انك كنت هنا لن اسقطت عن الكرسي. يوجد لي طائفة يهودية كبيرة. وأنا مقبول عليهم، وفي نظر هم مواطنون مغاربة موالون. انا أتحدث صراحة عن اعمال، عن العلاقات مع  اليهود وعن رغبتي في تحقيق السلام بين العرب واسرائيل. اما دايان الذي أحب التحقيق في الامر حتى النهاية، فكان فضوليا ليعرف ما الذي يدفع مضيفه لان يعمل في موضوع السلام، إذ ان اسرائيل ليست دولة مواجهة مع بلاده. ولكن الملك سبقه وسأل ضيفه: “كيف يصنع السلام؟” وكان دايان جاء مستعدا، بسط مفهومه السياسي الذي يتشارك فيه مع رئيس الوزراء، وفهم بانه التواصل يجب أن يكون مع جهة مصرية سياسية عليا.

وكل ما تبقى والذي ذروته هي الخروج الحالي الى النور، والذي من بادر اليه هو الرئيس الامريكي المنصرف دونالد ترامب، هو فقط فصل أخير للتاريخ المتسلسل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.