يديعوت– بقلم سيما كدمون - يجعلون منا اضحوكة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم سيما كدمون – يجعلون منا اضحوكة

0 64

يديعوت– بقلم  سيما كدمون – 22/9/2020

” عندما يخرق رئيس الوزراء ومحيطه التعليمات لا ينبغي له أن يتفاجأ إذ يرى الناس يخرقون التعليمات ويشيرون اليه والى محيطه بالبنان كمسؤول عن القدوة السيئة “.

لا يوجد سبيل آخر لان نقول هذا:  اذا كان بعد ما حصل في ليل الفصح، حين تبين أن الرئيس، رئيس الوزراء، وزراء ونواب خرقوا التعليمات لا نزال نكتشف ظواهر خطيرة مثل خرق الحجر من جانب الاشخاص الاكثر قربا لرئيس الوزراء – فانه يكون عندها حقا، ولكن حقا، شيء  ما عفنا هنا.

واذا كان الاحساس بعدم الثقة يتعاظم فقط ونحن نشعر بانهم يجعلونا منا اضحوكة، وانهم لا يأبهون بنا وان احدا فوق لا يشعر باحساس الخيانة والهجر الذي نحس به – فاننا على ما يبدو محقون تماما.

ما يثير الحفيظة جدا ليس فقط حقيقة أن اثنين من مستشاري رئيس الوزراء خرقوا الحجر (احدهما فعل ذلك مرتين). بل ان ما يثير الحفيظة اكثر هو ان ببساطة لا يهمهم ما نفكر به. لو كان يهمهم لما كان تجرأوا على الخروج من البيت بخلاف التعليمات الصريحة لوزارة الصحة، التي سبق أن اعطت لهم تنزيلات (غير مبررة) وسمحت لهم بحجر من خمسة ايام فقط – نحو ثلث ما يفرض على المواطن العادي العائد من الولايات المتحدة.

لو كان يهمهم، لفكروا مرتين قبل أن يخرجوا الى السوبرماركت، مثلما فعل روبين عيزر، المستشار السياسي لرئيس الوزراء (الذي امسك به متلبسا في واشنطن ايضا حين خرج للركض بخلاف التعليمات)، او كي يوثق متظاهرين، مثلما فعل توباز لوك. لقد كانا سيأخذان بالحسبان بانهما قد يعرفان، وانه اذا نشر هذا – فانه ليس اقل من فضيحة.

ولكن هذا هو، ببساطة لا يهمهم. واذا كان لا يهمهم، فيبدو ان هذه هي الاجواء وهذه هي الروح في منزل رئيس الوزراء. وعندها فان لوك يخرج في منتهى السبت من البيت،  بعد يوم من عودته من البيت الابيض حيث عثر هناك بعد الاحتفال على مرضى كورونا. وفي طريقه المزعوم لفحص الكورونا يمر صدفة عن المظاهرة في بلفور وهو مجهز بكاميرا متطورة (فهل يحتمل أن يكون سار مع الكاميرا وبلا هاتف كي لا تتعقب المخابرات مكانه!؟)، كي يصور مجموعة متظاهرين تقول لشدة العجب بالضبط ما يريدون في مكتب نتنياهو أن يسمعوه. ان هذا بائس جدا، مكشوف جدا، بل انه حتى مهين. فهل هذا ما يفكرون فيه عنا في مكتب نتنياهو، في أننا اغبياء جدا؟

لا ينبغي لرد فعل رئيس الوزراء على خرق الحجر من جانب مستشاره ان يفاجيء احدا. فبنصف فم يشجب كل واحد يخرق الحجر وبالنصف الثاني يصخب على أنهم “يثورون على شخص واحد”. وكأنه يمكن بشكل عام التشبيه بين المتظاهرين في بلفور، الذين لم يمسكن باحد منهم وهو يخرق الحجر وبين من خرق عن وعي تعليمات وزارة الصحة.

هذا لا يعني أنه لا يوجد ما يشتكى به من المتظاهرين. فمن الصعب التأثر بوجبة عشاء العيد في بلفور. صحيح انه مسموح التظاهر، ولكن لا ضرر ايضا في بعض التروي والتفكر.  فحتى لو كان هذا في الهواء الطلق، فان وجبة عشاء جماهيرية، بلا كمامات وبلا تباعد اجتماعي لا تبعث على العطف حتى في اوساط العاطين.

ومع ذلك، يوجد فرق كبير بين بالفعل ايضا، وبالاساس بمن يفعل: عندما يخرج هذا من محيط رئيس الوزراء فانه اخطر باضعاف. لا يحتمل ان تدخل دولة كاملة الى الاغلاق بسبب قصورات الحكومة، وفي محيط رئيس الوزراء يتعاملون مع التعليمات وكأنها ليست معدة لهم. هنا يجب أن يأخذ العدل مجراه، وليس فقط أن يرى: روبين عيزر وتوباز لوك يجب ان يغرما منذ اليوم بمبلغ 5 الاف شيكل. صحيح أن هذه ستكون سابقة إذ ان رئيس الوزراء مثلا لم يغرم في عشية ليل الفصح ولا الرئيس ايضا. ولكن أن يكونا يبقيا في عملهما دقيقة بعد نشر سلوكهما هذا وحده علاوة لا يستحقانها.

إذن لا ينبغي لاحد أن يتفاجأ اذا ما كانت الطرق هذا الصباح مزدحمة، والناس الذين فقدوا مصدر خبزهم يفتحون المحلات بخلاف التعليمات كي يجلبوا الطعام الى بيوتهم.  

ويجدر بنتنياهو أيضا الا يتفاجأ حين يتوجه الينا في المرة التالية بنبرة صارمة ويطلب الالتزام بالتعليمات الا نخرق الاغلاق وبالتأكيد الا نخرق الحجر – سنبعث به الى توباز لوك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.