ترجمات عبرية

يديعوت – بقلم  سيما كدمون – كلهم كانوا ابناءه ..!

يديعوت– بقلم  سيما كدمون – 5/11/2021

” في الحكومة انتظروا المفاجأة ولكن لم يكن لنتنياهو اي أرنب في القبعة. الان بعد الميزانية بات الجميع مقتنع بان عهد بيبي انتهى “.

في الفجر فقط، حين اقرت ميزانية 2021 بالقراءة الثالثة، عاد اعضاء الائتلاف للتنفس. عندها، وفقط عندها، كان واضحا بان قانون الميزانية سيجاز. للثعالب القدامى، اولئك الذين اجتازوا الكثير من التصويتات في حياتهم، كان واضحا ما لم يكن واضحا حتى تلك اللحظة: ليس لنتنياهو اي ارنب في القبعة. ولو كان له كهذا، لامتشقه. انتظر الجميع حتى اللحظة الاخيرة المفاجأة. سحر بيبي. وهذا لا يعني أنه لم تكن محاولات لاغراء احد ما للانتقال الى الطرف الاخر، لاقناع غانتس بالقيام بالعمل اللازم. وليس صدفة ان اصر الحائك الاكبر في الحكومة، الكين، بان يتم التصويت بداية على ميزانية 2021. فلو تشوش شيء ما، لو انكشف في اللحظة الاخيرة فار ما، لكانت الحكومة سقطت في 14 تشرين الثاني. كما كان هذا هو السبب لتبكير التصويت بعشرة ايام. قرار غير عادي اتخذ بالمعارضة من داخل الائتلاف. فما القصة التي تجعلكم تبكرون وتسرعون؟ ولكن الكين، الذي على اسمه (وعلى اسم ساعر) سجلت عدة مناورات سياسية فاخرة شهدتها الكنيست (تحت نتنياهو) اصر. حذره استمر ايضا  في زمن التصويت، حين توصل الى تسوية مع المعارضة بان يتنازلوا عن بعض التحفظات في ميزانية 2021، مقابل فرصة راحة اطول. وكان التعب باديا على النواب. وحتى شوكلاتة دافيد بيتان لم تنجح في شحنهم بالطاقة اللازمة كي يجتازوا الليلة. روي عن نائب بارز في الائتلاف بدا سكرانا. كان معيبا، يتلعثم، يشتم، هكذا قالوا. الامر الذي كان اكثر وضوحا، كما يقول مصدر في الائتلاف هو أن هذه كانت نهاية عهد. نهاية عهد نتنياهو في الليكود. والامر الاخر هو أن الليكود اصبح نهائيا حزب إمسلم. 

وافقت المعارضة على سحب التحفظات مقابل الخروج للراحة كانت دليلا آخر على ان المعارضة باتت تعرف انه لم يعد هناك ما يكافحون في سبيله. الميزانية مسألة منتهية. ووجه نتنياهو كان يقول كل شيء، كما يروي وزير كبير. فقد كان اسود من السواد.

كنت في توتر حتى اللحظة الاخيرة، روى رئيس الوزراء  بينيت بعد التصويت. والخوف من ارنب يمتشق كان ملموسا. في لحظة التصويت شعرت بان كل شيء كان يستحق. كل الهجوم الشديد جدا، المظاهرات امام بيتي، هتافات خائن ومحتال. لكن كانت هذه هي اللحظة التي قلت فيها لنفسي:  عملناها. هذا لم يكن مجرد خط فصل قومي. كان هذا ايضا شخصيا. بخلاف سلفه لم يتردد بينيت من اشراك شركائه في النصر. كان هذا جهدا جماعيا، قال، معددا كل شركائه، بمن فيها غانتس.

عن دور لبيد في اجازة الميزانية لا يوجد أي خلاف. فلشهرين وهو يعمل  في سبيل هذه اللحظة، سافر مع منصور عباس الى بلدات غير معترف بها، جلس مع أبير قارا المرة تلو الاخرى على بدل البطالة للمستقلين، مع رام شيفع عن الاصلاح في الزراعة، مع ميخائيل بيتون عن علاقاته المعقدة مع اورنا بربيباي. كاد يوحد فريقه مع فريق بينيت في الاسبوعين الاخيرين. بعد التصويت كتب له الوزير يوئيل روزبوزوف ان هذه حياكة مجنونة. هذا اكثر قريبا من الحياكة اجابه لبيد.

ومع ذلك، في يوم التصويت وضع لبيد امام وزير المالية لوحة ترخيص كتب عليها “الرئيس”. سألته معنى الوصف. فقال لبيد انني عندما أجزت الميزانية في 2013 بعث بيبي بكل العالم لان يعرقلوني. اردت ان يعرف ليبرمان بانه في هذا اليوم كل الحكومة خلفه. هذا ليس شيئا يحصل في السياسة، قال، وبالتأكيد ليس في احزاب مختلفة. ولكني اثق بايفات بعينين مغمضتين. الشراكه معه هي التي تحفظ  هذه الحكومة. 

وبالفعل، يبدو أنه يوجد وحدة أراء في الحكومة عن مكانة واداء وزير المالية. يكاد لا تكون مفهومة الاقوال التي قالها عن ليبرمان شركاؤه. من بينيت، عبر ساعر والكين وحتى لبيد. يبدو أن حتى غانتس كان سيوقع على هذا. اما ساعر فقال لي انه ليبرمان اجتاز تغييرا حقيقيا. فقد اعتدل، نضج. وهو يوجد اليوم في مكان له فيه جمهور كان له دوما، تحت ذات الاعلام ومفاهيمه هي مفاهيم اليمين السوي. يبدو اكثر ارتياحا وتسامحا بكثير. 

كان هنا فريق تنفيذ حقيقي للتصويت، يقول الكين. كان هذا الوزير حمد عمار من المالية، رئيسة الائتلاف عيديت وسيلمان وأنا، ورئيس كتلة يوجد مستقبل بوعز توبوروبسكي. كما أن لبيد وبينيت كانا مشاركين جدا، ولكن خلف الكواليس كان ليبرمان هو الذي رافق الميزانية  وكان ضليعا في كل التفاصيل. هو الذي حل الازمات التي طلت في الحكومة وفي الكنيست، جلس مع النواب، هدأ روعهم وتوصل الى حلول وسط. 

من الصعب أن نجد هذه الايام شخصا اكثر رضا من ليبرمان. فهو يشعر انه ادى كل التزاماته الانتخابية. ان ينزل نتنياهو عن رئاسة الوزراء وان يغير الحكم وان يقيم ائتلافا بدون شاس ويهدوت هتوراة وان يحصل على وزارة المالية وان يعقد صفقة رزمة مع كل الجهات في الاقتصاد وان يجيز ميزانية. وقال برضى حققنا غير قليل من الامور. فسألته ماذا حصل انك فجأة اصبحت شخصا معتدلا ومتسامحا، راشدا مسؤولا. منذ متى تجلس مع النواب وتستمع اليهم. ماذا حصل للفتيل القصير؟ فقال انا لا زالت اعمل على هذا. 

تلقت حكومة بينيت هذا الاسبوع ما تنتظره منذ 143 يوما: الاستقرار، الافق. هذه لم تعد الحكومة المتعثرة، الهشة التي يتعلق مستقبلها بكبحة ومشروطة بوضع نتنياهو. حكومة كل نسمة غير متوقعة قد تسقطها. في التصويت على الميزانية تلقى الائتلاف ايضا المصادقة على وجوده على انه يوجد له 61 مليء مليء. لا فارين ولا بطيخ.

معضلة نتنياهو ستحتدم الان. يوجد من يعتقدون بانه سيتعين عليه أن يحسم بين ان يجلس في المعارضة  او يتوجه الى صفقة قضائية، واذا كان الخيار الثاني، فسيفضل عمل هذا الان، قبل أن يتغير المستشار القانوني. يجدر بنا الا نتشوش، يقول وزير كبير: بيبي لن يذهب الى اي مكان، لديه عشر ارواح. سيحاول بلورة الليكود كي لا ينحوه وسيواصل مواصلة تفكيك الحكومة.

يجدر الانتباه: من دق المسمار في نعش نتنياهو السياسي هم الاشخاص الذين كانوا الى جانبه.  ليبرمان، يد يمينه في التسعينيات وشريك كبير حتى عدة سنوات؛ بينيت، الذي كان رئيس قيادته عندما كان في المعارضة  ووزير كبير في حكوماته؛ ساعر، الذي كان رقم 2 والمحرك الرئيس له؛ لبيد، شريكه السابق وزير المالية في حكومته؛ الكين، الذي حل محل ساعل بصفته المحرك السياسي الرئيس ورجل ثقته؛ وحتى غانتس، رئيس حكومته البديل. كيف يقال؟ كلهم كانوا ابناءه.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى