Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – بقلم  سيفر بلوتسكر  – هنا مثل اوروبا

0 91

يديعوت – بقلم  سيفر بلوتسكر  – 18/7/2021

” على كابينت الكورونا ان يقرر اذا كان سيتخذ النموذج الفرنسي المتشدد ام النموذج الانجليزي المسهل “.

5.2  مليون اسرائيلي يستحقون شهادة تطعيم ضد فيروس الكورونا، من اصل نحو 7.4  مليون من ابناء  12 فما فوق. 70 في المئة من عموم السكان في هذه الاعمار ونحو 55 في المئة من عموم سكان الدولة. معدل عالٍ – وليس كافيا. ولا سيما مخيب للامال معدل المطعمين بشكل عامل في اوساط ابناء 12 حتى 19. ولكن حتى في مجموعات عمرية اخرى، باستثناء ابناء 67 فما فوق – مئات الالاف إما لم يطعموا على الاطلاق او  لم  يطعموا بحقنتين. 

زخم التطعيمات توقف قبل نحو شهر، ولم يستأنف. من هذه الناحية على الاقل، فان الغاء الشارة الخضراء  كان واحدا من الاخطاء الاربعة الاصعب لكابينت الكورونا، السابق  والحالي. ثلاثة القرارات المغلوطة الاخرى كانت الغاء واجب وضع الكمامة، الغاء القيد على كمية المتواجدين معا في مطار بن غوريون والفتح غير المحدود للمدارس والمخيمات في  الاجازة الصيفية.  

ما حصل لا يمكن اعادته. ولكن يمكن اصلاحه. على حكومة اسرائيل برئاسة نفتالي بينيت أن تختار أي مخطط ترغب في أن تتقدم فيه من الان فصاعدا: مخطط رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون او مخطط الرئيس الفرنسي عمانويل ماكرون. الفوارق بين الدولتين تتحدث من تلقاء ذاتها. في الاسبوع الماضي كانت في فرنسا 86 حالة مؤكدة من مرضى الكورونا على كل مليون نسمة. في بريطانيا، 580 حالة للمليون، نحو سبعة اضعاف. في اسرائيل شُخصت 77 حالة مؤكدة لكل مليون نسمة.

معدل المؤكد اصابتهم بالكورونا من اجمالي الفحوصات اليومية، معطى مركزي في تحديد شدة الاصابة كان 1.4 في المئة في فرنسا (وفي اسرائيل) و3.2 في المئة في بر يطانيا. مقارنات حجم التطعيمات اكثر تعقيدا. في بريطانيا معدل المطعمين بشكل كامل مشابه لاسرائيل، ولكن التطعيمات اقل نجاعة. وفي فرنسا المعدل لا يزال ادنى،  نحو 42 في المئة من السكان.  

وضع الاصابة في بريطانيا اسوأ بكثير إذن مما في فرنسا. وعلى الرغم من ذلك،  توشك بريطانيا على أن تزيل في بداية الاسبوع كل القيود الصحية، مثلما فعلت اسرائيل في منتصف حزيران، في  الوقت الذي  توشك فيه فرنسا على التشديد الدراماتيكي لقوة ونطاق القيود، بما في ذلك الغرامات بعشرات الاف اليوروهات على انتهاكها. كما تعتزم السلطات في باريس على انتهاج التطعيم  الالزامي لمجموعة العاملين ممن يكونوا على اتصال وثيق بجماهير متنوعة. احزاب اليسار الفرنسية في المعارضة رحبت بحرارة بالقيود الجديدة. اما بريطانيا بالمقابل، فيقود مئات الاطباء والعلماء احتجاجا علنية صارما ضد التسهيلات المتسرعة.

وعندنا؟ هل كابينت الكورونا سيواصل تجاهل توصيات المستوى المهني ويختار مواصلة سياسة “كل شيء مفتوح” على طريقة جونسون، ام سيتبنى توصيات المهنيين في وزارة الصحة ويقرر، مثل الرئيس ماكرون، سلسلة من التشديدات الفورية؟

الاختيار بين البديلين كان ينبغي أن يكون واضحا منذ زمن بعيد؛ فالبائس وحده يصدق بان القطار المندفع  للاصابة بالكورونا سيبطىء ويتوقف من تلقاء نفسه. 

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.