يديعوت– بقلم سيفر بلوتسكر- لا فضيحة ولا احتفالا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم سيفر بلوتسكر- لا فضيحة ولا احتفالا

0 65

يديعوت– بقلم  سيفر  بلوتسكر– 3/1/2021

انتقاد الحكومة مبرر، ولكن لا يجب تجاهل مكانة إسرائيل في المقارنات الدولية “.

في خلاصة 2020 تبرز الفجوة بين تصنيف اسرائيل في المقارنات الدولية من حيث  معالجة الكورونا وبين الرواية السائدة في الخطاب العام. تأتي اسرائيل، وفقا لمقاييس موضوعية دارجة في المراتب الاولى بين الدول الاعضاء  الـ 36 في منظمة الـ OECD: في المرتبة الثانية من حيث عدد الفحوصات السنوية لكل مليون من السكان، في المرتبة الأولى من حيث عدد المتطعمين لكل مليون نسمة، في المرتبة الثانية في الوفيات السنوية جراء الفيروس بالنسبة للكثافة السكانية، في المرتبة التاسعة في نسبة المرضى المؤكدين ضمن اجمالي الفحوصات المتراكمة، في المرتبة الخامسة في عدد المرضى قيد أجهزة التنفس لكل مليون نسمة وفي المرتبة الأولى في النجاعة النسبية للجهاز الصحي – بالنسبة أيضا للضرر الضيق الذي لحق بالاقتصاد وبالنشاط الاقتصادي.

وعليه ففي الاختبار العالمي لا يوجد مبرر حقيقي للاستياء وللغضب  اللذين يجدان تعبيرات شديدة لهما في الخطاب العام – الإعلامي. ولكن المقارنات ليست كل شيء. فجموع المواطنين مقتنعون، وعن حق، بان حكومتهم كان يمكنها أن تؤدي مهامها بشكل افضل بكثير في مجالات عديدة: في انفاذ القيود، في العثور على بؤر العدوى في  الوسطين الاصولي والعربي، في اغلاق الحدود، في منع التجمهرات المحظورة وغيرها.  الانتقاد صحيح وواجب الواقع. كان يمكن لحكومة إسرائيل أن تدير الازمة بشكل افضل، وان كانت النتائج في السطر الأخير افضل بقليل فقط. “بقليل”  معناه انقاذ المئات من الموت المبكر والالاف من المرض الشديد. في هذا أيضا لم تكن إسرائيل استثنائية: معظم الحكومات الديمقراطية فشلت فشلا ذريعا في منع تفشي الوباء. وذنبها أكبر ومصداقيتها، ومصداقية رؤسائها هبطت في 2020 الى درك اسفل اكثر بكثير مما هو الامر عندنا.

ومع ذلك، كان في سلوك حكومة بيبي – بيني حيال الكورونا عاملا خاصا مثيرا للحفيظة على نحو خاص، وهو الشقاق المتواصل بين الليكود وأزرق أبيض. كلاهما لم ينجحا في التغلب على الاعتبارات المصلحية. الحديث بصوت واحد والالتصاق بتوصيات المحافل المهنية المسؤولة عن إدارة المعركة.

الشخصية المأساوية في هذا السياق هي بيني غانتس، الذي انجر وراء مستشاريه وزملائه، لم يثق بغرائزه نفسه وتورط بالتناقضات مع الإعلان عن إقامة حزبه حصانة لإسرائيل، أعطيت له هنا نصيحة:”لا تتنافس، يا غانتس؛ فانت لن تشكل حكومة، بل فقط ستتحول من لغز مثير للفضول الى تقليد مثير للسأم”. اما غانتس فتصرف بشكل مختلف. اختار ان يدخل الى الدوامة واختار ان يؤيد جانبا غريبا في كابينت الكورونا:  بخلاف أحزاب الوسط الليبرالية في الغرب، هو ووزراء حزبه شككوا  بالتوصيات المهنية المتشددة ودفعوا نحو الفتح المبكر للاقتصاد. أزرق أبيض بقيادته يتحمل مسؤولية مشتركة عن قصورات الائتلاف،  ولكنه لا يعتبر في الجمهور كشريك لانجازاته. ميزانه السلبي يساهم في المقت المدني المتفشي تجاه “السياسيين” بصفتهم هذه. سواء كان  هذا المقت  مبررا أم لا  فهو يعرض  للخطر جوهر  الديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.