يديعوت– بقلم  سيفر بلوتسكر-  الزمن لتغيير الاتجاه - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

 يديعوت– بقلم  سيفر بلوتسكر-  الزمن لتغيير الاتجاه

0 81

يديعوت– بقلم  سيفر بلوتسكر- 21/2/2021

” اتفاقا مناهضا للنووي ومتعدد الجنسيات جديد مع قيادة ايران، اتفاق بعيد المدى، شامل، قابل للانفاذ الدولي، شفاف ويقوم على المباديء التي وردت في برنامج وخطابات بايدن، هو هام ومرغوب فيه لإسرائيل “.

       انسحاب ادارة ترامب من الاتفاق النووي مع ايران، حتى لو كان مبررا ايديولوجيا، لم يحقق اهدافه العملية. فرغم العقوبات الجديدة الشديدة ورغم وباء الكورونا وتداعياته، لم ينكسر النظام الاسلامي الايراني ولم يستجب لمطالب الرئيس ترامب، بل ان مواقف طهران الرسمية تصلبت بالذات: فهي تنتج الان قدرا اكبر من اليورانيوم المخصب بجودة قريبة الى العسكرية، تتقدم في تطوير دقة منظومات الصواريخ وتحاول بلا انقطاع اقامة قواعد ورؤوس جسر على ارض سوريا وتسليح حزب الله في لبنان. كما ان ادارة ترامب لم تنجح في لجم التطلعات الامبريالية للحرس الثوري. من جهة اخرى، لولا الانسحاب لما نشأت الفرصة لاصلاح مواضع الخلل الكثيرة للاتفاق من العام 2015.

       قبل الدخول الى البيت الابيض تحدث جو بايدن عن الحاجة الى الوصول الى اتفاق نووي معدل مع ايران، وتعهد من أن يمنع عنها مرة واحدة والى الابد قدرات نووية عسكرية، ويوقف سباق التسلح الصاروخي ويحبط نواياها للتموضع في الاراضي السورية. وكانت ردود فعل ايران استفزازية وتضمنت وضع شرط مسبق لاستئناف الاتصالات: رفع كل العقوبات الجديدة.

       شرع بايدن في جهد دبلوماسي ذي مغزى لجلب الايرانيين الى طاولة المباحثات دون الاستجابة للشروط المسبقة. وقد حظيت باسناد من سياسيين اوروبيين وبتأييد هاديء من روسيا بل وقام ببادرة دبلوماسية صغيرة لمسؤولي النظام الايراني، تسهل عليهم اتخاذ القرار بالعودة الى المفاوضات. وصحيح حتى كتابة هذه السطور، اصطدمت المبادرة بسور من الصمت. يحتمل أن يكون سبب ذلك هو الانتخابات القريبة (وغير الديمقراطية) للرئاسة الايرانية. يمكن الافتراض ايضا بان في طهران يأملون بتراجع امريكي. هذا لن يحصل.

       محاولات جس النبض التي يقوم بها الرئيس بايدن ووزير الخارجية بلينكن لم تضر حتى الان بالمصالح الاستراتيجية الحقيقية لاسرائيل– ولان المفاوضات المستقبلية مع ايران، حين تبدأ، تتعلق بمجرد وجودنا كدولة، فان اسرائيل ملزمة بان تكون حاضرة بهذا الشكل او ذاك على طاولة المباحثات.  هذا ممكن، اذا ما تمكنت الحكومة من الحوار وتنسيق التوقعات مع ادارة بايدن والوصول معها الى مخطط متفق جديد رغم التأييد الفضائحي من نتنياهو للحزب الجمهور ومرشحه دونالد ترامب. ومع أنه استغرق وقت حتى الهاتف لنتنياهو أثبت بايدن منذ الان بانه لا يكن ضغينة سياسية؛ فهو صديق حقيقي لإسرائيل واعٍ لاحتياجاتها ومخاوفها. ولا يحتاج لصرخات النجدة من القدس. هو وادارته يحتاجان حقا الى مبررات مسنودة بالحقائق والعلم، الى أوراق موقف مفصلة وحلول عملية يمكنها ان يأتي بها خبراء من البلاد.

       ان اتفاقا مناهضا للنووي ومتعدد الجنسيات جديد مع قيادة ايران، اتفاق بعيد المدى، شامل، قابل للانفاذ الدولي ، شفاف ويقوم على المباديء التي وردت في برنامج وخطابات بايدن، هو هام ومرغوب فيه لإسرائيل .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.