يديعوت– بقلم  سيفر بلوتسكر- الحقائق والاكاذيب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم  سيفر بلوتسكر- الحقائق والاكاذيب

0 76

يديعوت– بقلم  سيفر بلوتسكر- 15/2/2021

” لن ننتصر على الكورونا قبل أن يتطعم 5.5  مليون راشد بحقنتين. الكفاح في سبيل التطعيم هو كفاح في سبيل الحياة نفسها. من مهمتنا كوسائل اعلام مسؤولة ان نساعد في اقناع الناس بذلك “.

       حذار علينا أن نرتاح كثيرا من التغييرات الايجابية الاخيرة في مقاييس الاصابة بالمرض. فهي نتيجة الاغلاق (الجزئي) ومعدل التطعيمات العالي لابناء 60 فما فوق. ولكن الميل الايجابي من شأنه أن يتوقف بل وان  ينقلب  رأسا على عقب:  الاغلاق سيفتح، والاستجابة للتطعيم في اوساط ابناء وبنات 20 حتى 50 غير كاف.  عندما يكون التصميم على المواظبة في القيود أسيرا في يد السياسة، والتطعيمات هي خط الدفاع الاخير  لاسرائيل ضد الكورونا، السؤال: “هل تطعمت؟” يجب أن يكون هو اللغة اليومية، مثل “كيف الحال؟”، حتى قبل البطاقة الخضراء والحوافز على انواعها.

       بغياب خيار عملي لقانون قريب يلزم بتطعيم شامل او واجب الفحص كل يومين لرافضي التطعيم، لا توجد اداة ناجعة اكثر لزيادة الطاعة الطوعية لتوصيات وزارة الصحة من الضغط المجتمعي المسنود بتجند القطاع غير الحكومي. مثل هذا الضغط، المتكيف مع طبيعة كل جماعة أهلية، ينجح. والدليل: خارج آسيا تتصدر اسرائيل بمعدل واضعي الكمامات ليس بفضل حملة اعلامية /انفاذية ناجحة من الحكومة بل بفضل القدوة الشخصية لمتصدري الرأي العام، الشخصيات العامة، كبار الشخصيات والشهيرين – وكذا بفضل تأثير الاطفال على اهاليهم. هكذا نشأ في البلاد ضغط اهلي – مجتمعي قوي جدا لدرجة أن المارة بلا كمامات على وجوههم يشعرون بنظرات غضب المحيطين بهم. فالناس يبتعدون عنهم.

       قنوات هامة للضغط الاجتماعي هي وسائل الاعلام. فأراء ومواقف معارضي التطعيم ليست شرعية وليست جديرة بنشرها بتوسع في وسائل الاعلام، ولا حتى لاجل مجادلتها ومواجهة “الحقيقة” الكاذبة لمن يتبناها مقابل الحقيقة العلمية.  فهل يعقل ان في مسألة مثل “هل الكرة الارضية كروية؟” تعرض في تبادل الرأي في هذا الاتجاه او ذاك، مع وضد؟ مفهوم ان لا. لا يوجد هنا خلاف على الحقائق او تفسيرات متضاربة، هنا توجد حقائق مقابل اكاذيب. ولكن بالامتناع عن اعطاء منصة لاكاذيب خطيرة لا يكفي. في الوسائل الالكترونية تجرى اللقاءات مع عشرات اصحاب المصالح، التجار، اصحاب المطاعم، الفنادق، المغنين والمتفكهين الذين يروون بألم عن عمق المس برزقهم. كما تجرى مقابلات مع معلمين ومعلمات، في المدارس وفي الروضات، مدراء ومديرات للمدارس واهالي غاضبين. تعرض عليهم اسئلة عديدة ولا سيما في مجال المال والمشاعر. وفقط سؤال واحد لا يطرح، وان كان ينبغي أن يكون هو الاول: هل تطعمت؟

       ان الوضع الديمغرافي والوبائي الاسرائيلي خاص: سكان شباب، الكثير من العائلات الكبيرة، وفرة من التطعيمات المتوفرة، صيغة اغلاق منفلتة ومتحور بريطاني متسارع (لن يتجاوز حتى نيوزيلندا وفرنسا). وهو يستوجب الوصول السريع الى 5.5 مليون متطعم راشد بحقنتين. هذا لن يحصل دون فهم عموم السكان، عموم الجماعات الاهلية التي يتشكل منها المجتمع الاسرائيلي بان الكفاح في سبيل التطعيم هو كفاح في سبيل الحياة نفسها. من مهمتنا كوسائل اعلام مسؤولة ان نساعد في اقناعها بذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.