يديعوت – بقلم سيفر بلوتسكر - أسوأ من قصور يوم الغفران - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – بقلم سيفر بلوتسكر – أسوأ من قصور يوم الغفران

0 67

يديعوت – بقلم  سيفر  بلوتسكر – 27/9/2020

في 1973 صحت القيادة العسكرية والسياسية وهزمت جيوش العدو في غضون 19 يوما. في 2020 مر نحو 100 يوم الى أن صحت الحكومة، والنصر لا يزال لا يبدو في الافق “.

مقبول الان تشبيه  قصور حكومة بيبي – غانتس  في حرب الكورونا بقصور حكومة غولدا – دايان في حرب يوم الغفران. يعاني  التشبيه من النقص: قصور حكومة بيبي – غانتس أكثر خطورة.

في صيف 1973 كانت الحكومة أسيرة في مفهوم مغلوط يقضي بانه من الافضل الاحتفاظ بشبه جزيرة سيناء دون السلام مع مصر من الانسحاب منها مقابل السلام. في صيف 2020 لم يكن للحكومة اي مفهوم بالنسبة لوباء الكورونا، باستثناء الخوف من اغضاب الرأي العام. في 1973 هاجم المصريون والسوريون بمفاجأة؛ في 2020 لم يكن ظل مفاجأة في هجمة الكورونا الثانية. في 1973 كانت حاجة الى تقارير من الجواسيس لاجل تخمين نوايا العدو. في 2020 تدفقت المعطيات عن الوباء علنا كل يوم. في 1973 صحت القيادة السياسية والعسكرية الاسرائيلية وهزمت جيوش العدو في غضون 19 يوما. في 2020 مر نحو مئة يوم الى ان صحت الحكومة، والنصر لا يبدو بعد في خط الافق. لا يزال بعيدا.

ومع ذلك، توجد نقطة شبه واحدة بارزة: في اشهر صيف 2020 سادت هنا اجواء كل شيء رائع – هذه الاجواء من النشوى والغرور اياها التي ميزت اسرائيل قبل حرب يوم الغفران.

رغم الاف الحالات الجديدة من الاصابة كل يوم، واصل وزراء الحكومة اقرار المزيد من التسهيلات. فالخوف من التشدد مع الشعب شلهم حتى عندما امتلأت المجمعات التجارية بالمشترين الذين احتكوا الواحد مع الاخر، وامتلأت شواطيء بحيرة طبريا بالمستجمين ممن احتشدوا في جماعات صاخبة وفي الفنادق، في دور العبادة، صفوف التعليم، المدارس الدينية، الاسواق وقاعات الافراح خرقت دون خجل ما تبقى من قيود على التجمهرات كانت بقيت ظاهرا سارية المفعول. في تموز – آب تجاوزت اسرائيل السويد في تحرير الاقتصاد  والمجتمع من القيود.

احتفال متنكرو خطورة الكورونا “بانتصارهم”؛ ولعل هذا هو السبب الذي جعل الموضوع محظورا في الخطاب الجماهيري. على اصابع اليد الواحدة يمكن أن يحصى من خرجوا علنا ضد مسيرة السخافة هذه. وفي الحكومة كان هذا وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، الذي لم يخشى من المطالبة باغلاق حين كان عدد حالات الكورونا المؤكدة في اليوم قد زاد عن المئة، وفي العلوم – البروفيسور دوف فارتس، الذي كان في الماضي العالم الرئيس في لجنة الطاقة الذرية، الذي لم ييأس من نشر تحذيراته وتوصياته حتى عندما بدا صوته كصوت يهتف في الصحراء. في الطب: البروفيسور غابي برابش الذي لم يتردد في ان يضع في كفة الميزان مكانته المهنية الكبيرة، وفي وسائل الاعلام، “يديعوت احرونوت” بمحرريها، كُتابها ومحلليها.

“فتحنا الاقتصاد والمجتمع قبل الوقت”، اعترف هذا الاسبوع وزير الصحة ادلشتاين، قاصدا اشهر نيسان – حزيران. هذا مجرد اعتراف جزئي. اما تتمته اللازمة، “اغلقنا الاقتصاد والمجتمع بعد وقت طويل من الوقت المناسب” فان ادلشتاين، نتنياهو وغانتس لم يطلقوه  حتى الان – واجزاء واسعة من الراي العام غير مستعدة لان تسمع. اليوم ايضا.

2.656  جندي من الجيش الاسرائيلي  سقطوا و 7.251 اصيبوا في قصور حرب يوم الغفران. ولكن اسرائيل انتصرت وشبه جزيرة سيناء اعيدت لمصر مقابل السلام الذي لم يخترق.  اما قصور حرب الكورونا فلا يزال مبررا اجماله؛ السيناريوهات لا تزال قاسية جدا. من غير السابق لاوانه القول انه كان ممكنا منعه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.