يديعوت– بقلم سمدار بيري - سلام الناس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم سمدار بيري – سلام الناس

0 72

يديعوت– بقلم  سمدار بيري – 16/9/2020

الاتفاقات مع الامارات والبحرين هي اتفاقات ذات امكانية حقيقية للتقريب بين الشعوب “.

تجاهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس تماما، وليس صدفة، كل ذكر للموضوع الفلسطيني. معابتسامة منتصر، لم يفكر للحظة في أن يخرب على نفسه الاحتفال في ساحة البيت الابيض. ولكن وزير خارجية اتحاد الامارات عبدالله بن زايد تكبد بالذات عناء الشكر لرئيس وزراء اسرائيل على وقف خطة الضم. ووزير خارجية البحرين عبداللطيف الزياني ذكر في الحدث التاريخي حل الدولتين – اسرائيل الى جانب فلسطين. هذا هو الاساس للسلام الحقيقي كما اوضح وزير الخارجية البحريني.

لم تذكر الخطابات الاربعة امس اسم ابو مازن بالطبع، وكأنهم يستعدون منذ الان لصعود الزعيم الفلسطيني التالي. ولكن اطلاق الصواريخ من غزة أمس، في وقت الاحتفال بواشنطن، اشعل ضوء احمر. يجري الحديث اليوم عن تقارب بين السلطة الفلسطينية وبين حماس، وعن الامر الجديد لابو مازن بعدم اعتقال نشطاء حماس الذين يتجولون في مناطق  يهودا والسامرة.

لقد أدى حدث التوقيع على اتفاق اوسلو في البيت الابيض مع اسحق رابين وشمعون بيرس الراحلين، ياسر عرفات والرئيس بيل كلينتون الى واقع حامض بين الطرفين – مستمر حتى اليوم. في هذه الحالة يدور الحديث بالطبع عن سلام آخر. ولا حتى السلام مع مصر او الاردن، هناك بعد الحروب والدم تحقق أخيرا بالاجمال وضع من عدم القتال. الحدود بين القاهرة والقدس وبين عمان وتل أبيب محمية، ويوجد تعاون امني. ولكن تكاد لا تكون علاقات بين الشعوب، بين المواطنين. اما السلام الذي تحدثوا عنه امس في البيت الابيض فسيتيح قبل كل شيء التطبيع في التجارة، الزراعة، التكنولوجيا العليا، السياحة والطب، وبالطبع في اعقاب ذلك الاتصال بين الشعوب والناس.

لقد كان هذا حدث دونالد ترامب. انجاز وحيد من نوعه بالنسبة للرئيس الامريكي، رغم أن الحدث الشرق اوسطي هذا لا يثير بالضبط اهتماما زائدا في اوساط المقترعين الامريكيين العاديين قبيل الانتخابات القريبة. ولكن ترامب، مثل ترامب، بالطبع استغل المنصة هو يلذع خصمه  الديمقراطي بايدن، “جو النعسان”، على حد قوله، المعني بان يدخل على حسابه الى البيت الابيض. تحدث الرئيس ايضا عن دول اخرى ستنضم الى اتحاد الامارات والبحرين. ربما السودان، عُمان والمغرب. وربما حتى السعودية، التي يمارس عليها ضغط امريكي جسيم كي تنضم الى محور السلام.

كان هذا كما اسلفنا حدث الذروة لنتنياهو، ولكن في الوقت الذي تتصدى  فيه دولة اسرائيل لوباء الكورونا، مع جدالات داخلية ومرة اخرى مع غزة – سيكون رئيس الوزراء مطالبا بان يبدي الان زعامة في الداخل ايضا. في واشنطن شعر بانه منتصر، والان يعود الى واقع ليس كل مواطني اسرائيل يفهمون فيه لماذا سيعيشون ثلاثة اسابيع في الاغلاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.