Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم زئيف ابراهامي- أُستدعوا للعلم

0 93

يديعوت– بقلم  زئيف ابراهامي– 16/6/2021

شبان يهود وعرب من على جانبي المتراس تبادلوا الاشارات النكراء والصور التي توثق الحدث. وكلا الطرفين شتموا أم الطرف الاخر، في صورة مرآة تعكس كراهية  تجعل المرء يبكي على جمال القدس البشع والعاصف هذا “.

بدأت رقصة الاعلام  تنزل في شارع الانبياء، باتجاه باب العامود، فيما تسافر امام السائرين سيارة ترانزيت لتذكر بان شعب اسرائيل لا يخاف وان الرب دوما معه. وفي الطريق مروا على المصرارة. كان شبان عرب يقفون هناك على جانبي حواجز الشرطة. هؤلاء رفع لاولئك اصبعا وسطى، واولئك صوروا هؤلاء باليد الثانية بالخلوي. وكلا الطرفين شتما ام الاخر. صورة مرآة.

في كل مرة ذكر فيها اسم رئيس الوزراء الجديد اطلقت تصفيرات الاحتقار وقرعت الطبول. بوسترات مع صورته وشعارات بينيت كذاب، رفعت. هدوء نسبي، قلت لضابط الشرطة خلف الحاجز، فاجابني احد المتظاهرين: “العرب، يعقدون الاضطرابات فقط عندما يكون بيبي. بينيت جيد للعرب”. ولكن بينيت نجح في تفكيك الفخ الاول الذي وضع امامه. وقامت الشرطة بعمل ممتاز ومنعت مظاهر العنف.

فتيان يرتدون قمصان “كهانا محق”، ومنظمة لاهفا رقصوا وانشدوا وشتموا “الموت للعرب”.  وعندما وصل نجم الروك خاصتهم ، ايتمار بن غبير احتشدوا حوله واخذوا صور السلفي الواحدة تلو الاخرى. اما بن غبير نفسه فانتقل من ميكروفون الى آخر وهذر بالنص اياه. اعلام في القدس ليست استفزازا، حكومة عباس – حماس وما شابه. وطلب المعجبون منه الا يتحدث مع شبكات العدو ولكن بن غبير ما كان يمكن له ان يضبط نوازعه: فهو يحب الكاميرة اكثر مما تحبه هي.

عندما وصل سموتريتش تحمس الجمهور لبضع دقائق ورفع النائبين على الاكتاف. وبحث هذان عن الزخم. سموتريتش وبن غبير حاولا اثارة حماسة الجمهور ولكن هذا استغرق ثوان قليلة فقط. كتفا ذاك الذي رفع بن غبير كانا اضعف من حنجرته.

بعد المسيرة بحثت عن مقهى لاكتب فيه. دخلت عبر باب العامود الى سوق مقفر. عصبة من  العربيات  الشابات، علمانيات بلباس حديث، كن يقفن قرب البسطة الفارغة، بين دكان الات الموسيقى والصيدلية الشهيرة للبروفيسور حنا السنيورة. والى جانبهن وقفن اربع نساء متدينات بلباس محتشم وتقليدي. توجهت لاسأل فبدأت احدى الشابات بالشرح. منذ اربع ساعات ونحن عالقات هنا، قالت. لا يمكننا ان نعود الى البيت لان الشرطة يريدون حماية مظاهرتهم. لا تتحدثي معه، صرخت عليها واحدة من الراشدات. هو يهودي، انا اسرائيلي، قلت، جئت بسلام. انت اسرائيل، وهذا يكفيني كي لا اتحدث معك.

القت الشمس باشعتها الذهبية على الاسوار. وكان الهواء الجبلي معكرا بالكراهية وباليأس من الاماكن التي تموت فيها الاحلام والامال. القلب اراد فقط ان يبكي من هذا الجمال البشع والعاصف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.