يديعوت– بقلم جلعاد شارون – ملزمون بتغيير الطريق

يديعوت– بقلم جلعاد شارون – 3/10/2019
لقد بات واضحا للجميع بان طريقة الانتخاب لدينا واجبة التغيير. لا ينبغي للمرء أن يكون عبقريا كي يفهم هذا ولا ينبغي ايضا أن يكون هناك أي فهم معمق لاجل ذلك. فعندما تتوجه الدولة في غضون خمسة اشهر مرتين الى الانتخابات ولا نعرف من انتصر، فواضح عندها أن “شيئا ما متعفن في المملكة”.
الغاية هي تعزيز قدرة الحكم، الاستقرار السلطوي، وخلق تماثل مصالح، الامر غير الموجود اليوم بين مصلحة الدولة وبين مصلحة تلك الاحزاب التي تمثل الغالبية الساحقة من الجمهور.
ثمة طريقان للوصول الى الهدف المنشود. الطريق الاول هو القول ان رئيس الحزب الاكبر هو رئيس الوزراء. لا حاجة بعد اليوم الى كتل من الاحزاب، ولا حاجة الى موصين ولا سؤال من انتصر. بشكل طبيعي احزاب مثل ميرتس، العمل ويمينا ستنخرط في أزرق أبيض وفي الليكود، والاحزاب الاصولية ستعود الى عدد المقاعد الذي يعكس حجم جمهورها بين السكان. هذا الطريق هو مساحة بين الانتخاب المباشر وبين النموذج البرلماني. رئيس الوزراء ينتخبه الجمهور، ولكن من خلال التصويت لحزبه. الحكومة لا تضطر الى اقرار الكنيست، والا فاننا سنضطر مرة اخرى الى كتلة 61 مقعدا والتعلق بالاحزاب المتطرفة او القطاعية سيستمر. حجب الثقة عن الحكومة يتم فقط من خلال اغلبية خاصة من 70 – 80 نائب. ميزانية الدولة، مثل كل قانون، سيحتاج بالطبع الى اقرار الكنيست ولكن اذا لم تجاز الميزانية فان الحكومة لا تسقط بل تبقى الميزانية مثلما كانت في السنة السابقة. الحكومة تصبح اقوى واكثر استقرارا، والكنيست تحافظ على قوتها، لانه بدون اغلبية النواب لا تتمكن الحكومة من اجازة القوانين وبدون قدرة على اجازة ميزانية جديدة، يكون من الصعب اداء المهام، ودوما توجد ايضا الامكانية القليلة لتحقيق الاغلبية اللازمة لاسقاط الحكومة. في اطار التعديل، من المهم ان يتحدد عدد من المواضيع مثل قانون العودة، حدود الدولة والقوانين الاساس التي يستوجب التغيير فيها اغلبية خاصة بسبب الحاجة الى اجماع وطني واسع بشأنها. بهذه الطريقة لا حاجة لرفع نسبة الحسم – إذ ان الاحزاب الصغيرة ستختفي من تلقاء ذاتها.
الطريق الثاني هو الانتخاب المباشر لرئاسة الوزراء، ولن بخلاف المرة السابقة التي كان فيها انتخاب مباشر، يجب أن ترفع جدا نسبة الحسم على الاقل الى 10 في المئة، والا ستضعف قدرة الحكم والاستقرار اكثر بسبب التصويت في بطاقتين، مما سيؤدي الى كثرة الاحزاب الصغيرة. وبهذه الطريقة ايضا لا تحتاج اقامة الحكومة الى اقرار الكنيست، وهناك حاجة فيها الى كل الاضافات التي اشرنا اليها في الطريق الاول.
يا رجال أزرق أبيض – حذار عليكم ان تفرحوا قبل الاوان. فهذا تعديل مستقبلي وليس بأثر رجعي. الليكود مع اصوات يمينا واصوات الكثير من مصوتي شاس ويهدوت هتوراة سيكون اكبر من أزرق أبيض مضاف اليه العمل وميرتس. ولكن هذه ليست مسألة حزبية. الموضوع الاساس هو ما الذي ستفعله للدولة، والجواب هو أنها ستفعل الخير الكثير. حكومة تتولى مهامها لاربع سنوات بالضبط، وليس ليوم واحد اقل. في مثل هذه الحالة يمكن ايضا تقييد الولايات، وستحرص الاغلبية في الدولة على مصالح الدولة وليس مصالح جماعات الضغط القطاعية، والساحة السياسية ستكون سوية العقل وتؤدي مهامها. لليكود ولازرق أبيض معا يوجد 65 مقعدا، ولكليهما مصلحة واضحة في التغيير – لا تنتظروا اليوم الذي يكون فيه الاوان قد فات. اصلحوا الطريقة فورا ومعا.



