يديعوت– بقلم جلعاد شارون – حساب نفس ليكودي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم جلعاد شارون – حساب نفس ليكودي

0 95

يديعوت– بقلم  جلعاد شارون– 30/3/2021

انتخب نتنياهو باغلبية كبيرة لان يقف على رأس الليكود، هذه حقيقة. ولكنه لم يحصل على الاذن لتصفية الحزب – فقد كان قبله وسيبقى بعده. اذا كان هو ونحن نريد ان نبقى الحزب الحاكم في صالح الدولة، فنحن ملزمون باجراء تحقيق حقيقي واصلاح المفاسد على عجل “.

مرت الانتخابات، وجاء وقت حساب النفس. ما الذي حصل لنا في الليكود؟ كيف حصل أن اكثر من 70 نائبا يأتون من احزاب اليمين، ويزيد الليكود بــ 13 مقعد عن الحزب الثاني في حجمه، ومع ذلك فان احتمال تشكيل حكومة متدنٍ للغاية، ومنوط بموافقة مؤيدي حماس. كيف حصل أن قمة التطلعات هي تشكيل ائتلاف بائس من 61 نائبا، متعلق بنموذج مثل بن غبير من جهة، ومن جهة اخرى باصحاب الارقام القياسية في زيارة القتلة والمخربين في السجن. أهذا ما نريده نحن في الليكود؟ هذا ما اصبحنا عليه؟

الحزب اختفى، من جسم ديمقراطي وحي اصبحنا حزبا على نمط كوريا الشمالية. في الاحاديث الشخصية يكون وزراؤنا ونوابنا مليئين بالنقد، ويصفون السلوك بالاشكال والمرفوض. من حركة مع مباديء وطريق لم يتبقَ الا عبادة شخصية. ولكنهم يفضلون الصمت. ينتظرون الحصول على وجبة آخذة في الابتعاد. هؤلاء الجبناء يرون انفسهم خلفاء مناسبين لنتنياهو، وينتظرون ان يسقط فقط. وفي اللحظة التي يسقط فيها فان من كانوا الاكثر انبطاحا سيكونون الاوائل ليغرسوا فيه اسنانهم. وبالفعل من لم  تكن  له الجرأة لان  يقول “حتى هنا” وان يطلب الاصلاح ليس جديرا بالخلافة. اذا كان لنتنياهو – ابن المؤرخ – قليل من الذاكرة، فليتذكر ما حصل عندما سقط في 1999. الوحيد الذي تبقى ومد له اليد كان هو الذي لم يتردد في انتقاده، الذي قال له الحقيقة في الوجه. كل المتزلفين اختفوا في حينه مثلما سيختفون هذه المرة ايضا – هذه طبيعتهم.  

كيف نصلح الليكود؟ نتنياهو ملزم بان يستوعب بان هذه ليست مصلحته التجارية الخاصة. ، والحزب ملزم بان يتوقف عن التصرف هكذا. هو ملزم بان يفهم بانه مسموح بل ومرغوب فيه الانصات للنقد – فقط هكذا نتحسن. هو ملزم بان يتحرر من جنون الاضطهاد: ليس كل من يفكر بشكل مختلف عنه هو خائن يتآمر للاطاحة به. هو ملزم بان يكف عن عادة عرض كل انجاز وكأنه انجازه. وكل فشل هو فشل شخص آخر – هو لا يـأخذ ابدا المسؤولية عن اي شيء. نتنياهو ملزم بحساب النفس: كيف حصل انه مع كل كفاءاته، هذا القدر الكبير جدا من الناس لا يصدقون كلمة واحدة له؟ غير مستعدين لان ينضموا اليه؟ كيف حصل أن ثلاثة من الاشخاص الاكثر قربا منه أصبحوا شهودا ملكيين ضده؟ هو ليس مخلصا لرجاله، وهم ليسوا مخلصين له. لو كان نتنياهو يتصرف بشكل مختلف، لكانت لليكود حكومة.  فنحو ثلاثة مقاعد منا انتقلت الى ساعر.

كما أن مسؤولي الليكود ملزمون بحساب النفس – فلو لم يكونوا ضعفاء وخائفين، لما كان كل هذا ليحصل. الحياة ابسط بلا عمود فقري: لا يوجد حدود للانطواء. هم يعرفون ان الامور لا تجري كما ينبغي، ولكنهم لا ينبسون ببنت شفه،  بسبب الامل في  أن يحصلوا على منصب او خوفا من فقدان المنصب –يحمون ما تبقى لهم من لحم،  ومن ناحيتهم فليحترق  الحزب.

محكمة الليكود ملزمة هي ايضا في أن تتصرف وان تقرر وفقا لدستور الحزب وليس وفقا للتعليمات من فوق. فلا  يمكن تجاهل دستور الليكود والدوس عليه: الغاء الانتخابات التمهيدية المرة تلو الاخرى خوفا من أن ينتخب احد ما ذو رأي مستقل، ضمان مقعد لاحد ما من حزب آخر، ضمان مقاعد في القائمة لاناس لا يعرف احد من هم وليس لهم اي  مساهمة غير كونهم إمعات بشكل  مطلق، كل هذا يلحق بالليكود ضررا جسيما.  

لقد انتخب نتنياهو باغلبية كبيرة لان يقف على رأس الليكود، هذه حقيقة. ولكنه لم يحصل على الاذن لتصفية الحزب – فقد كان قبله وسيبقى بعده. اذا كان هو ونحن نريد ان نبقى الحزب الحاكم في صالح الدولة، فنحن ملزمون باجراء تحقيق حقيقي واصلاح المفاسد على عجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.