يديعوت– بقلم بن – درور يميني – ليس المدينة الفاضلة، بل الواقع - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم بن – درور يميني – ليس المدينة الفاضلة، بل الواقع

0 87

يديعوت– بقلم  بن – درور  يميني- 25/3/2021

” شيء واحد هام نتج عن الانتخابات: حزب عربي يمكنه أن يتوج رئيس وزراء”.

ذات يوم قام في دولة اليهود حزبرفض كل تعاون مع الاجانب. هذه ليست قصة تاريخية. هذه مدينة فاضلة. وقد كتبها يعقوب (جاك) بخر. واطلق الحزب على نفسه اسم “انتيغويوت”.  كما أن هذا اسم المدينة الفاضلة. وفي تلك الدولة اليهودية– الفاضلة أخذ قادة ذاك الحزب الى المحاكمة أمام هيئة القضاة العليا (السنهدرين). وبعد بحث جدي طرد العنصريون من الحياة العامة. كان بخر مندوب يهود الجزائر في الكونغرس الصهيوني الاول، وكتبت المدينة الفاضلة في نهاية القرن التاسع عشر.  وكتب الكتاب بالذات على خلفية تعاظم اللاسامية.  ما يفعلونه لنا، اوضح بخر، نحن لن نفعله للاخرين.

لم يكن بخر وحيدا. في المدينة الفاضلة “التنويلند” لبنيامين زئيف هرتسل، بالضبط في تلك السنين، تظهر صورة د.غاير، الذي يقف على رأس حزب عنصري. وهناك ايضا فان تسامح المجتمع الذي يقيمه اليهود ينتصر، والعنصرية تهزم. ملازمة مشابهة، هذه المرة ليست في المدينة الفاضلة، تظهر لدى زئيف جابوتنسكي، الذي منذ مقاله “الحائط الحديدي” الذي اصبح بيان الموقف اليهودي والصهيوني، تظهر فكرة المساواة لعرب الدولة، وان كان فقط بعد أن يفقدوا الامل في احباط  المشروع الصهيوني.

وها هو الان، في اعقاب الانتخابات، يلوح انه من بين كل الاحزاب بالذات، فان حزبا عربيا، راعم، سيكون لسان الميزان. هو الذي بوسعه أن  يتوج رئيس الوزراء التالي وان يمنع جولة انتخابات اخرى ايضا. هذه لم تعد مدينة فاضلة، هذا هو الواقع. لا يوجد الكثير مما يقال في ثناء الانتخابات الاخيرة، ولكن شيئا واحدا حصل بالتأكيد: عرب اسرائيل نالوا الاعتراف.  هم هنا، هم قوة سياسية، لا يمكن بدونهم. واهم من ذلك، لا توجد بينهم وحدة في الاراء. نائل زعبي، مربٍ من قرية نين انضم الى الليكود، يروج منذ سنين للتسامح والشراكة، وهو ينجح أيضا في أن يجند عددا محترما من المؤيدين للافكار التي يروج لها. منصور عباس، الذي يقف على رأس راعم يمثل  الحركة الاسلامية الجنوبية، التي بصرف النظر عن الانتخابات، وحتى قبل الاتصالات مع نتنياهو، اختارت طريقا اكثر اعتدالا بكثير. يوجد معارضون لطريق الزعبي ولطريق عباس. لا حاجة للفزع من الخلاف. مجرد حقيقة أنه ممكن، وان راعم اعلنت مسبقا عن الشراكة والتسامح – هي علامة طريق هامة. شيء ما غير يحصل.

المدن الفاضلة لبخر وهرتسل لا تتحققان بعد، المشاكل هنا، ولكن التغيير ممكن. القائمة المشتركة، مع محافل  مثل عوفر كسيف واعضاء التجمع الديمقراطي “بلد”، لا يزالون يمثلون الاستفزاز، الذي لا يؤدي الا الى الاغتراب ويبعد الشراكة. ولكن مقابلهم تظهر منذ الان قوى جديدة. هم ليسوا ضد، هم مع. هم ليسوا صهاينة، ولكنهم يعترفون بوجود اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. هذه ليست بعد قصة حب، ولكن هذه بداية. ومن غير العمد لا  بد سنصل الى العمد. ان شاء الله.

******

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.