يديعوت– بقلم بن – درور يميني- المداولات في محكمة العدل العليا ، تحيزات وتضليلات - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم بن – درور يميني- المداولات في محكمة العدل العليا ، تحيزات وتضليلات

0 68

يديعوت– بقلم  بن – درور يميني- 5/5/2020

ليس فقط نية المشرع بل والقانون الصريح يسمح ليس فقط لرئيس الوزراء بل ولاي وزير مع لائحة اتهام ان يبقى في منصبه حتى الادانة التامة “.

ادعاءات الطرفين الخصمين متشابهة: الآخرة. المتحدثون بإسم اليمين والمتحدثون بإسم اليسار على حد سواء مقتنعون من أعمال قلوبهم بان قرار العليا هو نهاية الطريق. بعد بضعة ايام ستستأنف الحملة عن “نهاية الديمقراطية” – لليمين، اذا شطبت العليا امكانية أن يتولى نتنياهو رئاسة الوزراء، او من اليسار، اذا قررت العليا الا تتدخل.

احيانا تكون حاجة للتوازن، للشرح بان للطرفين توجد حجج وجيهة. ليس هذه المرة. يؤسفني ولكن لا حاجة لان يكون المرء يمينيا كي يعرف بان شطب نتنياهو قد لا يكون الاخرة ولكنه دوس فظ على القانون الصريح. في اثناء يومي المداولات في محكمة العدل العليا سمعنا المرة تلو الاخرى عن “عُرف درعي – بنحاسي”. كاد يكون اجماع بان هذا العُرف، من العام 1993، الذي يفرض الاقالة لوزير أو نائب وزير رفعت ضدهما لائحة اتهام – لا يزال قائما. فهل حقا؟ القانون تغير في 2001. فقد أجرت الكنيست بحثا معمقا وجذريا. ووزارة العدل بالذات عرضت موقفا اعطت فيه الصلاحية للتنحية للكنيست فقط، حتى بعد الادانة التامة. النائب محمد بركة اعتقد خلاف ذلك. بزعمه “القرار النهائي في موضوع احالة رئيس الوزراء عن منصبه يجب أن يكون في يد المؤسسة التي اختارته الا وهي الكنيست”. وبالذات النائب من اليمين، بيني الون الراحل، ادعى بانه “محظور أن يعاد الى الكنيست الحق في القول بان يقود دولة اسرائيل مجرم مع عار”.  في نهاية المطاف تبنى النواب الصيغة التي تقول ان “الادانة التامة فقط ستؤدي الى التنحية التلقائية لرئيس الوزراء. ولكن على شيء واحد لا يوجد ولا يمكن أن يوجد جدال: الكنيست غيرت عُرف درعي – بنحاسي بحيث أنه حتى لو اصبح نتنياهو وزيرا، فان العُرف لا يفترض أن ينطبق عليه.

كيف يبرر القضاة الدوس على القانون الصريح؟ بالفعل، يشرحون بانه يوجد شرط لازب “للحلال” الذي بموجبه يمكن لشخص ما أن يتولى منصب الوزير او رئيس الوزراء، رغم أنه رفعت ضدهما لوائح اتهام، ولكن يوجد ايضا “التفكر” الذي يفترض برأيهم، في ظروف معينة، وقف الولاية. فما هو مصدر مثل هذا “التفكر”؟ بالفعل، هذا اختراع من انتاج الفاعلية القانونية والقضائية. ان المبررات التي تظهر في اطار المداولات نفسها عن سيادة الكنيست، وكذا في امور اكثر فظاظة بكثير، التي قالها من كان في حينه النائب روبين ريفلين. “الدولة التي لا اريد أن افكر بها، وبالتأكيد ليست دولتنا، القضاء الفاسد او القاضي الفاسد… وكل المقصود هو المؤامرة بتنحية رئيس الوزراء عن ولايته”. إذن نعم، الخوف من الملاحقة كانت في الخلفية. هل الخوف كان مبررا؟ هل سبق أن حصلت امور كهذه؟ بالتأكيد كانت. وينبغي أن نتذكر مرة اخرى ما حصل ليعقوب نئمان، مع لائحة الاتهام الهزيلة من أجل ابعاده عن وزارة العدل؟ أو لريفلين نفسه، مع التحقيق الذي لم تكن له حاجة، فقط، من اجل منع تعيينه وزيرا للعدل؟

يمكن أن نواصل. قانون الحكومة يعنى بوضع يكون فيه “رفعت لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء أو وزير ما قبل ان يبدآ بتولي منصبيهما”. لا يوجد اي نظام للتنحية او الاقالة. بمعنى ان كل الحجج عن أن الكنيست لم تتوقع اوضاعا من هذا القبيل هي تضليل كبير للخطاب الجماهيري. كانت مداولات. بل وكانت جدا وبتفصيل التفاصيل.

ولكن في حينه توجد الخدعة الاسرائيلية من انتاج الفاعلية، التي تسمى “التفكر”. أحقا. وهل تفكر النواب جدير بالدوس؟ وهل القانون الصريح جدير بالدوس؟ وما هو على الاطلاق معنى عملية التشريع والمداولات الكثيرة اذا لم يكن واجب في النهاية تنفيذ ما ورد فيه حين يظهر دوما “تفكر” قضائي ما ليتجاوز القانون.

الحجة الاخرى هي ان شخصا ما مع لائحة اتهام ما كان ليقبل به ليكون حارسا في مبنى او موظفا صغيرا في مكتب البريد. واضح من تلقاء نفسه إذن انه لا يمكنه أن يكون رئيس وزراء. وهذا تضليل ايضا. ومنذ عقدين وكل رؤساء الوزراء في اسرائيل يوجدون تحت التحقيق. يوجد تخوف، بل واكثر من تخوف بان اليد على الزناد رشيقة بعض الشيء لدى محافل انفاذ القانون. وقد سبق أن رأينا استهدافا وملاحقة سياسية. وفي هذه الامور ايضا اجريت مداولات مفصلة في الكنيست.

في المحكمة العليا يجلس اناس جديون واذكياء. المشكلة هي أن حتى الاشخاص الجديين مع النوايا الطيبة، يزلون احيانا. في الاشهر الاخيرة هاجمهم مرة اخرى فيروس الفاعلية، بشدة خطيرة. في صالحهم، في صالحنا، في صالح الديمقراطية وسلطة القانون، ينبغي الامل ان يكون هذا الفيروس قد تركهم.  لانه اذا كانت حاجة مع ذلك الى اللقاح، فان الشرخ الديمقراطي سيكون اكبر بكثير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.