يديعوت– بقلم  بن - درور يميني- القصة لم تنتهي - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

 يديعوت– بقلم  بن – درور يميني- القصة لم تنتهي

0 102

يديعوت– بقلم  بن – درور يميني- 5/5/2021

” الساحر السياسي نتنياهو ارتكب كل خطأ، ولكن لا يزال بوسعه ان يمتشق ارانب جديدة من القبعة “.

       نحن في معضلة، قال لي نائب من اليمين. معضلة حقيقية. من جهة، اليمين انتصر في الانتخابات. انتصار واضح. انتصار جارف. من جهة اخرى، الساحة السياسية مضرجة بدماء فاسد. والرجل الذي يتحمل المسؤولية العليا هو بنيامين نتنياهو.

       هو كفؤ  في  كثير من المجالات. وهو كفؤ على نحو خاص في خلق اجواء سيئة. لقد نجح في ان يتنازع تقريبا مع كل من قريب منه فكريا. وهذا ليس مجرد نزاع سياسي من النوع الذي يمكن حله. لقد نجح نتنياهو في أن يخلق انعداما للثقة يبدو لا صلاح له في السياسة الاسرائيلية. والان هو يدفع الثمن.

       في قيادة الليكود تُسمع نغمات مشابهة. في هذه الاثناء لا يوجد مسؤول واحد يتجرأ على أن يسمع نقدا علنيا على الزعيم. فمصوتو الليكود لم يصوتوا لاسرائيل كاتس ولنير بركات. صوتوا لنتنياهو. من جانب آخر، كما يتذمر كبار المسؤولين، فانه يقودهم ضد ارادتهم الى المعارضة، رغم انتصار كتلة اليمين. اليمين انتصر. وليس نتنياهو.

       عندما كتبت هذه الكلمات قبل دقائق غير كثيرة من انتهاء موعد التكليف، لم يمتشق اي أرنب من القبعة. التكليف ينتقل الى كتلة التغيير. والبندول تحرك في اليومين الاخيرين باتجاه حكومة وحدة. وقد حصل هذا لان العبقري السياسي، الساحر، ارتكب كل خطأ ممكن. فهو لم يتنازع فقط مع اولئك الذين كان يفترض أن يكونوا شركاؤه الطبيعيون – بل انه سوغ الشراكة مع حزب عربي، وقبل يومين من انتهاء موعد التكليف، منح كتلة التغيير شهادة الحلال لتعيين رئيس وزراء مع سبعة مقاعد. فاذا كان هو اقترح على بينيت رئاسة الوزراء حتى وان كان على سبيل التلاعب، فانه ممنوع عن حملة تمنع عن بينيت رئاسة الوزراء. لبيد، غانتس وساعر، وبالتأكيد بينيت، يجب عليهم ان يرسلوا له الورود.

       ورغم ذلك، فان شيئا لن ينتهي الى أن ينتهي. لانه حتى بدون التكليف، اليوم ايضا، غدا، بعد اسبوع، والى ان لا تقوم حكومة التغيير – يبقى نتنياهو قادرا على أن يحاول امتشاق ارانب جديدة. إذ انه حتى الاتفاقات المبدئية بين لبيد وبينيت تحتاج لان تجتاز اقرارا من طيف واسع يكاد يكون متعذرا، لرؤساء احزاب ونواب. وفي اللحظة الاخيرة ايضا يحتمل أن ينجح نتنياهو في أن يتسبب  بفرار اثنين أو ثلاثة نواب من  احزاب اليمين. كل شيء يبقى قابلا لان يحصل. ليس فقط في القيادة السياسية بالعموم، وفي اليمين بالخصوص، رش نتنياهو دما فاسدا، بل وفي الشارع الاسرائيلي ايضا. إذ ان ليبرمان، بينيت وساعر يرفضون عقد الصفقات معه. وعن حق. كل عرض له يبدو في نظرهم كتلاعب آخر. المشكلة هي ان الدم الفاسد تسلل الى الاسفل. لا يوجد حتى الان عنف شاذ في الشوارع. ولكن الاجواء مفعمة بأبخرة وقود سامة.

       ليس لنتنياهو في هذة اللحظة قوة سياسية. ولكن لا تزال لديه عدة اعواد ثقاب. حتى اليوم اثبتت الديمقراطية الاسرائيلية بانها قوة ومنيعة اكثر حتى حيال نتنياهو. في الايام القريبة والحساسة القادمة يتعين على الديمقراطية ان تجتاز عائقا عاليا آخر. ينبغي الامل، الصلاة في ان تجتازها بنجاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.