يديعوت– بقلم اليكس فيشمان - لنحتفظ بالهموم - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم اليكس فيشمان – لنحتفظ بالهموم

0 31

يديعوت– بقلم  اليكس فيشمان – 12/11/2020

الخوف من أن يطلق الجهاد الاسلامي بضعة صواريخ نحو اسرائيل يجب ان يبقى في المستويات الصحيحة. من الافضل الابقاء على الهموم للمشاكل الامنية الحقيقية “.

يوجد لدينا نوع من الحاجة لان نبحث كل  الوقت عن اسباب للهم، واذا كان هذا تأهبا أمنيا – فافضل.  اما الان فنحن مهمومون  من عملية ثأر تاتي علينا من قطاع غزة على تصفية رئيس الجهاد الاسلامي بهاء ابو العطا وعشرات من رجاله قبل عام. في واقع الامر، لا يوجد في الرزنامة الفلسطينية حتى ولا يوم واحد لا يشكل يوم ذكرى لتصفية أحد ما أو يوم ذكرى لمصيبة وطنية ما ألمت بهم. غير أن هذه المرة يحظى يوم  الذكرى لاهتمام اكبر في اسرائيل في ضوء تهديدات الثأر المدوية من جانب رجال الجهاد الاسلامي، ولا سيما في الشبكات الاجتماعية.

في اسرائيل لا يأخذون المخاطرات. وهذا هو السبب إذن للاعلان عن التأهب، نشر بطاريات القبة الحديدية واقرار مخططات الرد. وبالتوازي، نقلت اسرائيل لحماس في الايام الاخيرة رسالة تقول ان ليس في نيتها الابقاء على متوازن في مثل هذه الحالة. العكس هو الصحيح، فان في نيتها ان تستغل الفرصة التي يوفرها لها الجهاد الاسلامي كي تضرب اهدافا اعدتها مسبقا.

في ضوء ذلك، معقول جدا الافتراض بان رجال حماس يحاولون لجم بقايا المقاومة تلك في داخل الجهاد الاسلامي. إذ انه حسب التقديرات في اسرائيل لا توجد لدى حماس اي مصلحة في أن تشعل الان النار تجاه اسرائيل.

ان الايام التي تلت الانتخابات في الولايات المتحدة في القطاع هي ايام جلوس على الجدار انتظارا للتطورات. فليس ليحيى السنوار واسماعيل هنية مصلحة في أن يبدأوا منظومة العلاقات مع الادارة الجديدة في الولايات المتحدة بصورة منظمة ارهاب تطلق النار بلا سبب على المدنيين. اضافة الى ذلك، فانه حتى الايام الاخيرة جلس في القاهرة مندوب حماس، روحي مشتهى، وبحث مع المصريين في تبادل الاسرى مع اسرائيل. وكسر القواعد في هذه النقطة الزمنية سيسمح لاسرائيل بالتراجع عن الحوار في موضوع حرج جدا من ناحية حماس. فالمنظمة توجد عشية انتخابات وأي من قيادتها لا يريد ارتكاب اخطاء برد غير متوازن من جانب اسرائيل.  

وفضلا عن ذلك فان ما يملي اليوم سلوك حماس هو أزمة الكورونا والوضع الاقتصادي – أزمتان تتعمقان فقط. فاليوم يسجل في القطاع 3.052 مريض نشط، وفي كل يوم ينضم 250 – 300 آخرون. وتدعي مصادر في القطاع بان الاحداث اعلى بكثير. مهما يكن من أمر، فانهم يفقدون السيطرة على الوباء. البطالة تشمل 50 في المئة من القوى البشرية العاملة في القطاع ولا سيما في اوساط الشبان والاكاديميين. والصحافة المصرية بلغت مؤخرا عن اعتقالات تنفذها أجهزة امن حماس في اوساط شبكات عفوية تحت ضد الجوع. الجريمة، المخدرات وحتى حالات الطلاق والانتحار – حطمت ارقاما قياسية لم يشهد لها مثيل في غزة من قبل.

اذا جاء انفجار ينبعي أن يقلق اسرائيل حقا – فانه سيأتي من هذه الازمات – ان الخوف من أن يطلق الجهاد الاسلامي بضعة صواريخ نحو اسرائيل يجب ان يبقى في المستويات الصحيحة. من الافضل الابقاء على الهموم للمشاكل الامنية الحقيقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.