يديعوت – بقلم اليكس فيشمان - سيبحثون عن الثار في الخارج - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – بقلم اليكس فيشمان – سيبحثون عن الثار في الخارج

0 110

يديعوت – بقلم اليكس فيشمان – 29/11/2020

” في السنوات الاخيرة اصبح تبجح قمة الحكم بالنشاطات التي تجري تحت الرادار العام وباء دولة. اسرائيل تأخذ، بشكل مباشر او باللغمز الحظوة على اعمال سرية، تصفي بيديها مجال النفي للعدو وتكاد تجبره على أن يرد. وهذا ما يجب ان يتوقف “.

تقول الفرضية الاساس انه عشية دخول الرئيس بايدن الى البيت الابيض لا يكون لايران ظاهرا مصلحة في اقتياد المنطقة الى فوضى عسكرية من خلال عملية حربية صاخبة. ولكن كل شيء مفتوح، لان الرغبة في الثأر، في الردع وفي اعادة بناء العزة الوطنية قائمة. والان هذه مسألة فرصة وقدرات.

سيبذل الرئيس الاسد جهدا لمنع رد ايرانيضد اسرائيل من حدود سوريا. فمنذ سنتين وهو يبث للايرانيين ان نظامه يستصعب امتصاص ثمن المواجهة الاسرائيلية – الايرانية على ارضه. ولما كان يسود في لبنان ميزان رعب بين اسرائيل وحزب الله سيكون معقولا الافتراض بان الرد الايراني على تصفية محسن فخري زادة، رئيس البرنامج النووي العسكري الايراني، سيكون في الخارج.

هذا الاسبوع فقط تحرر في اطار صفقة تبادل الجواسيس ثلاثة ايرانيين اعتقلوا في تايلند في 2012 بعد احباط خطتهم لضرب ممثلية اسرائيلية. وكان الثلاثة جزءا من موجة عمليات ايرانية ضد ممثليات اسرائيلية في عدد من الدول كرد على سلسلة تصفيات لعلماء نووي في ايران نسبت لاسرائيل. ينبغي الافتراض بان  اليوم ايضا تستعد اسرائيل  لعملية ثأر ايرانية موضعية ضد مؤسسات وشخصيات اسرائيلية في الخارج. وبالتوازي،  اذاكانت للايرانيين  بنية تحتية سرية في نطاق  الخط الاخضر او في المناطق، فهذه فرصتهم لاستخدامها.  

ان  المبدأ الذي يوجه اسرائيل في حربها ضد النووي العسكري الايراني هو ان  تكون كل الوقت في الهجوم: ان تبادر، تشوش، تعرقل، تكسب الوقت. ومثلما لا يوجد عمل واحد يصفي  النووي الايراني، فانه لا توجد جهة واحدة في سلسلة انتاج القنبلة منيعة. هذه الحرب تتضمن ضربا للمنشآت – إما بشكل مباشر أو بهجوم سايبر أو من خلال الضغط الاقتصادي او الدبلوماسي – وكذا ضربا للعامل  البشري: للادمغة، المدراء والمساعدين.

كقاعدة، عندما تقرر اسرائيل تنفيذ العمليات السرية المنسوبة لها تجري سلسلة سياقات مرتبة جدا. ويبدأ هذا من فكرة في الجسم المحرك للعملية – الجيش، المخابرات، الموساد –يمر في سياقات عمل دراسة مستمرة، جمع معلومات استخبارية، فحص بدائل، عشرات المداولات التي تدرس حالات وردود افعال هامة لكل خطوة. وهنا يشارك مستويات العمل والاجسام الاخرى المشاركة او المتأثرة بالعملية.

عندما تتبلور الفكرة العملياتية تنتقل الى النقاش والقرار في لجنة رؤساء الاجهزة. ويجب على القرارات ان تتخذ باغلبية واضحة من رؤساء اجهزة الاستخبارات والا فان الفكرة تسقط.  وفقط بعد ذلك يصل القرار الى القادة: بشكل عام الى الكابينت او الى مجموعة ضيقة من الوزراء حول رئيس الوزراء. ويمكن لهذا ان يستغرق اشهرا طويلة. فخري  زادة كان على بؤرة الاستهداف لسنوات طويلة، منذ توقفت موجة تصفية العلماء. وعندما استأنف الايرانيون السباق النووي واقتربوا جدا من القنبلة قرر احد ما تغيير السياسة واعاد تحديد شارة الثمن.  

الكل يصفي باسم المصلحة الوطنية: الامريكيون، الفرنسيون، البريطانيون، الروس وكذا اسرائيل. غير أنه في السنوات الاخيرة اصبح تبجح قمة الحكم بالنشاطات التي تجري تحت الرادار العام وباء دولة. اسرائيل تأخذ، بشكل مباشر او باللغمز الحظوة على اعمال سرية، تصفي بيديها مجال النفي للعدو وتكاد تجبره على أن يرد. وهذا ما يجب ان يتوقف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.