ترجمات عبرية

يديعوت – بقلم  اليكس فيشمان –  حلم المشتريات 

يديعوت – بقلم  اليكس فيشمان – 9/1/2022

” وزارة الدفاع والجيش يتصرفان بالمال وبالسلاح في إدارة فاشلة ومبذرة ولا يقدمان الحساب لاحد. ومثال بارز على ذلك هو مروحيات سي فاير البحرية الامريكية المستخدمة “.

شيء سيء يحصل في ادارة مشاريع وزارة الدفاع والجيش الاسرائيلي، في كل ما يتعلق بالمشتريات الاساسية في الخارج. هذا حصل في الغواصات، هذا حصل في شراء سفن “ساعر 6″، في شراء مروحيات يسعور الجديدة، في شراء طائرات الشحن بالوقود والان هذا يحصل في صفقة صغيرة نسبيا لشراء مروحيات بحرية تجر منذ ست سنوات والا نرى لها نهاية. 

في بيانات قسم التخطيط يبدو هذا مرتبا ومخططا حتى البرغي الاخير. اما في الواقع: حلم. بعض من هذه الصفقات قد تصل الى لجان التحقيق. واخرى ستبقى مدفونة في ادارة حسابات وزارة الدفاع غير الملزمة بتقديم الحساب لاحد رغم ان مئات ملايين الدولارات تقع هناك في القمامة بسبب الادارة الفاشلة. فطمس الحقائق واخفاء المعطيات هما سبب وجيه آخر للتردي في ثقة الجمهور في الجيش وفي وزارة الدفاع. واحد الاسرار الدفينة هو مثلا بأي قدر شذت صفقة المروحيات البحرية الجديدة عن الميزانية الاصلية. يبدو أن الحديث يدور عن عشرات وربما مئات ملايين الدولارات، لكن وزارة الدفاع تملأ فمها بالماء. ربما درءا بالعار. 

يا له من امر رمزي وحزين: هذه السنة كان يفترض ان يبدأ بالعمل سرب مروحيات “سي هوك” بحرية بدلا من سرب المروحيات القديمة. وحسب الرواية الاخيرة لوزارة الدفاع فان المروحيات الجديدة ستصل في 2024 وستكون تنفيذية في 2025. موعد آخر على الجليد.

 لقد بدأت معالجة المروحية البحرية الجديدة بالذات بالقدم اليمنى. فقد اكتشف سلاح الجو بشكل مبكر شيخوخة المروحيات القديمة وبعد الدراسة اشار، في منتصف العقد السابق الى البديل: مروحيات مستخدمة من طراز سي هوك خرجت من الخدمة في الاسطول الامريكي. وادعى خبراء المشتريات في وزارة الدفاع منذ ذلك الحين بان هذا خيار اشكالي، وذلك لان هذه مروحيات مستخدمة لم تعد تنتج. ونموذجها الاخير نزل من خط الانتاج في 1996 وحتى الاحدث فيها يقترب من 30 سنة.

فضلا عن هذا، نفذت اسبانيا صفقة مشابهة مع الامريكيين قبل بضعة سنوات من ذلك فخاب ظنها. اما سلاح الجو فأصر:  لا يوجد مال. وبالعموم فان المهم في هذه المروحية البحرية ليس المنصة بل الاجهزة التي عليها. ناهيك عن ان الصيغة البرية للمروحية “بلاك هوك” تخدم في سلاح الجو مما يفترض أن يسهل الاستيعاب والسياق. ومثلما هو الحال دوما: فان ما يريده سلاح الجو هو ما يحصل. 

في 2016 وقعت الصفقة: اشتريت ثماني مروحيات سي هوك مستخدمة، ثلاثة منها مخصصة مسبقا للتفكيك لاجل أن تشكل قطع غيار، وخمسة تكون السر التنفيذي. واستغرق وقت قصير آخر ووقعت الصفقة مع شركة اس.اي.اس في الباما في تحسين المروحيات الخمسة. في المرحلة الأولى سيتم ترميم يستهدف جلب المروحية الى الطيران (تعزيز المبنى، تجديد أجزاء آليه، محرك، جير ما شابه) وفي المرحلة الثانية يتم ادخال أجهزة إسرائيلية خاصة الى المروحية مثل البدلة الالكترونية واضافة الى قدرات تسليحية أخرى. 

غير انهم اكتشفوا في حينه ان وضع المروحيات أسوأ بكثير مما ظنوا. فقد استغرض الترميم زمنا أطول، وانفقوا مالا اكثر فوصلنا الى 2022. وفقط مروحيتان حسنتا للطيران. اما الأخرى فلا تزال في العمل. فضلا عن ذلك، لم يتبقَ مال للمرحلة الثانية المتمثلة بإدخال الأجهزة الإسرائيلية. في هذه الأيام تجري مفاوضات مع الشركة الامريكية عن إضافات للثمن كي ينتهي العمل. فقط مفاوضات – وليس اتفاق بعد. قسم من الاعمال سيتم في إسرائيل، وسيحتاجون الى اصدار عطاءات وهذا أيضا يستغرق وقتا. وهكذا بحيث أن تاريخ الموعد: 2024 – 2025 معلق في الهواء. 

وفي هذه الاثناء تواصل المروحيات القديمة بالشيخوخة واحد لا يلح عليه شيء، واحد في جهاز الامن لا يعطي الحساب لاحد. لا غرو ان ثقة الجمهور تتدهور.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى