يديعوت– بقلم اليكس فيشمان - الاسرى والمفقودون المراوحة في المكان - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم اليكس فيشمان – الاسرى والمفقودون المراوحة في المكان

0 99

يديعوت– بقلم  اليكس فيشمان – 15/12/2020

اسرائيل مستعدة لان تعطي فرصة لتسوية جوهرية كي تخفض التوتر الامني. ولكن شيئا لم يتحرك منذ ست سنوات، لانه لم يوجد حل لمسألة الاسرى والمفقودين. ومن اجل تححطيم الوضع الراهن، يتعين على الطرفين أن ينثنيا. واغلب الظن، فانهما ليسا هناك “.

تسفي هاوزر، رئيس لجنة الخارجية والامن، رفع كرة لحماس وسارع الى انزالها في الملعب الاسرائيلي ليحطم مظهرا آخر من التقدم في مسألة الاسرى والمفقودين. توجه هاوزر بشكل دراماتيكي الى رئيس الوزراء كي يوقف اتفاق تبادل الاسرى الفضائحي، على حد قوله، بين اسرائيل وحماس، كما انكشف امامه. وكان هذا التوجه العلني يكفي حماس كي تعلن أمس في محطات البث في غزة: هاكم الدليل على أن اسرائيل لا تريد حقا الوصول الى اتفاق. وبزعمهم، بخلاف التلميحات التي تأتي من اسرائيل، لا يوجد اختراق حقا.

لقد رأى النائب هاوزر، على نحو شبه مؤكد، العرض الاسرائيلي لاعادة الاسرى والمفقودين مقابل اسرى حماس بلا دم على الايدي. غير أنه ليس واضحا في هذه المرحلة اذا كان مثل هذا العرض للعموم قد رفع الى حماس وحصل على موافقتها.

مشكوك أن يكون يحيى السنوار قد تنازل عن تحرير ذي مغزى للسجناء، بما في ذلك السجناء الكبار مع دم على الايدي. معقول الافتراض أنه منذ نهاية تشرين الاول، حين بدأت جولة المفاوضات الاخيرة، كانت مرونة معينة في الطرفين، ولكن مشكوك أن يكون طرأ تغيير جوهري في قوائم السجناء. فأحد الشروط المسبقة لتنفيذ الصفقة هو تحرير  سجناء صفقة شاليط مما اعيد اعتقالهم، الى جانب تحرير سجناء مرضى، نساء وقاصرين. لو كانت حماس تكتفي بهذا الشرط المسبق لكانت الصفقة تمت منذ زمن بعيد. ولكن قائمة السجناء التي تتقدم بها حماس، حتى لو كانت لانت، تبقى اشكالية من ناحية اسرائيل.

يوجد السنوار اليوم في ذروة معركة انتخابات لرئاسة حماس، ستنتهي على ما يبدو في كانون الثاني. يتنافس معه زعيمان بارزان – خالد مشعل وصالح العاروري. لا يبدو انه يعتزم التنازل، الان بالذات عن الفكرة التي بنى عليها حياته السياسية: مركزية السجين في المجتمع الفلسطيني. رفاق قضوا معه عشرات السنين في السجن يرون فيه حبل النجاة لهم. اذا ما خيب أملهم الان – فسيفقد كرسيه.

كان يخيل في الاسابيع الاخيرة ان اسرائيل تحاول تليين السنوار. من تحت الرادار سمحت وزارة الدفاع بسلسلة طويلة من التسهيلات المتعلقة بتحسين شروط المعيشة في القطاع: ذات يوم سمحت بتصدير التوت، وفي الثاني البطاطا، دخول المزيد من المال القطري في الاسبوع الماضي وما شابه. غير أن هذه التسهيلات لم يكن لها اي صلة بالمفاوضات في مسألة الاسرى والمفقودين. في اسرائيل يتابعون بقلق ما يبدو كفقدان سيطرة حماس على الوباء في  غزة. فمنذ ايار من هذا العام هدد السنوار من أنه اذا لم يتوفر له العتاد للحرب ضد الكورونا فان اسرائيل ايضا لن تجد الراحة. التهديد الامني واضح – ولهذا فقد حرروا له الحبل قليلا.

في الاسبوع الاخير من شهر تشرين الاول وصل ممثل السنوار، روحي مشتهى الى القاهرة كي يبدأ المفاوضات مع اسرائيل. وكان احساس في اسرائيل بان الكورونا هي فرصة لممارسة الضغط، ولكن القائمة التي طرحتها حماس، امام الشروط التي عرضتها اسرائيل لم تلتقيا.

في الاسبوع الماضي قفز الوسيط المصري بين الطرفين، احمد عبدالخالق بزيارة قصيرة من 12 ساعة الى القطاع. واثارت زيارته حملة شائعات عن اختراق في الطريق. غير أن هنا ايضا الاسرى والمفقودين كانوا اصلا واحدا في المحادثات التي ركزت على مواضيع فلسطينية داخلية. في جهاز الامن يصفون الوضع القائم كـ “تراجيديا الاسرى والمفقودين”. حماس تحتاج الى اختراق اقتصادي حقيقي والى بدء مشاريع كبرى في مجال المياه، الغاز والكهرباء. اسرائيل مستعدة لان تعطي فرصة لتسوية جوهرية كي تخفض التوتر الامني. ولكن شيئا لم يتحرك منذ ست سنوات، لانه لم يوجد حل لمسألة الاسرى والمفقودين. ومن اجل تححطيم الوضع الراهن، يتعين على الطرفين أن ينثنيا. واغلب الظن، فانهما ليسا هناك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.