يديعوت– بقلم اليشع بن كيمون- المستوطنون حيال نتنياهو ، ساعة الضغط - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم اليشع بن كيمون- المستوطنون حيال نتنياهو ، ساعة الضغط

0 64

يديعوت– بقلم  اليشع بن كيمون– 22/11/2020

قيادة المستوطنين منقسمة حاليا. ما بدأ كخلاف حول صفقة القرن اصبح شرخا جوهريا حول نتنياهو وسياسته تجاه المناطق “.

قبل لحظة من مغادرة الرئيس ترامب البيت الابيض وتحت انطباع الزيارة التاريخية والمفعمة بالبادرات الطيبة لوزير الخارجية بومبيو الاسبوع الماضي يحاول المستوطنون ممارسة الضغط على نتنياهو لتحقيق سلسلة من المطالب.  فالمستوطنون يقولون ان دخول الرئيس بايدن الى البيت الابيض هو لغز. وحقيقة أنه كان نائبا لاوباما في احدى الفترات الاصعب على الاستيطان تبعث على التخوف. يسميه المتفائلون “اوباما خفيف”. واحتمالات ان تقبل الان مطالب طرحوها على نتنياهو ولم تقبل في عهد ادارة ترامب، هزيلة.كما أن معظمهم يفهمون بان ليس لهم حقا روافع ضغط على نتنياهو وبالاساس – يجدون صعوبة في ان يتحدوا حول مطلب واحد.

في هذه الاثناء يوجد مسعى لاستغلال نافذة الفرص الضيقة حتى تبادل الحكم في الولايات المتحدة.

فمثلا، صعدت هذا الاسبوع نواة من 15 عائلة الى اراضي مستوطنة سانور، التي اخليت في اطار فك الارتباط، في محاولة لالغاء قانون فك الارتباط. قرار تصريحي ولكنه قرار سيفتح كوة للعودة الى المستوطنة. في جبهة اخرى يعمل رؤساء مجلس “يشع” للمستوطنين على تسوية الاستيطان الفتي. والحديث يدور عن نحو 70 مستوطنة توجد على الارض منذ سنين ولكن اوضاعها لم تسوى بعد والسكان فيها لا يحصلون على البنى التحتية الاولية. كما أن “قانون هاوزر”، الذي يتحدث عن تعديل “القانون الاساس: الاستفتاء الشعبي” بحيث يحل بشكل كامل وفوري على بلدات يهودا والسامرة ايضا، يوجد على جدول الاعمال. كما توجد مسألة اخلاء الخان الاحمر، والتأجيل المتكرر له. واضافة الى ذلك، ما يتبقى اذا كان يوجد على الاطلاق، من السيادة التي اختفت مثلما جاءت. اطلاق نار غير منسق في كثير من الجبهات.

العيون تتطلع الى واشنطن ولكن بالاساس الى مكتب رئيس الوزراء.

“اجتزت هذه السنة عملية صحوة في كل ما يتعلق بنتنياهو. فالسيادة حطمت ثقتي به”، قال لي هذا الاسبوع احد كبار رجالات المستوطنين. ولكن ليس الجميع يفكرون مثله. قيادة المستوطنين منقسمة في هذه اللحظة. ما بدأ كخلاف حول صفقة القرن اصبح منذ الان شرخا جوهريا. فالسيادة رحمها الله منذ الان، ولكن من خارج الخط الاخضر خلفت اساسا خلافات من الحائط الى الحائط. فالمرء يسأل نفسه – اذا لم تعد السيادة على جدول الاعمال، فعلى ماذا الخلاف؟ محدث الشقاق لم يعد موجودا. وبالتالي فقد بقينا فقط مع مؤيدي نتنياهو ومع معارضه في كل ما يتعلق بسياسته في المناطق. من جهة يقف رؤساء السلطات مثل عوديد رفيفي (افرات)، اساف منتسار (الكنا) وآخرون ممن ايدوا الصفقة والان يؤيدون سياسة نتنياهو. بالنسبة لهم “هذه هي الفترة الاكثر خصوبة في المستوطنات”. بالمقابل يقف رئيس مجلس “يشع” دافيد الحياني (غور الاردن) الذي قال ان يجب القاء الصفقة الى سلة المهملات، ويغضب على نتنياهو لعدم ايفائه بوعده بالسيادة على غور الاردن. وفي الوسط يقف آخرون ممن يحاولون السير بين القطرات.

ظاهرا، سيقول كل كبار رجالات الاستيطان انهم يؤيدون تسوية المستوطنات، قانون هاوزر والغاء قانون فك الارتباط. ولكن لا يمكن الحصول على كل شيء. مطلب واحد، يختلط بمطلب آخر ويذوب رويدا رويدا. وعلى الرغم من أن المستوطنين عرفوا اخفاقات ايضا، فانهم يعرفون كيف يقودون المعارك، ويقيمون خيام الاحتجاج والمظاهرات الكبرى. اما حاليا فهذا لا يحصل. والتقدير هو أنه حتى لو لم يأتِ نتنياهو لهم باي انجاز، ففي يوم الامر سيدق قادة المجالس له ابواب المقترعين في اسدود وفي عسقلان. وغياب رافعة الضغط قد يكون عقب أخيل للكفاح، وعندما يتبقون مع الصراخ فقط، فمن الافضل ان يصرخوا كلهم بالقول ذاته وبصوت موحد. لعل احد ما في بلفور يسمعهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.