Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت– بقلم  أوري هايتنر- خطة التوسيع ، اختبار الجولان

0 110

يديعوت– بقلم  أوري هايتنر- 20/10/2021

” الاستيطان اليهودي في الجولان لم ينجح في اجتياز حاجز الثلاثين الف نسمة. هذا التحدي يستوجب جهدا خاصا وتغييرا في شكل مساهمة الدولة “.

تعهد رئيس الوزراء نفتالي بينيت الاسبوع الماضي، في بلدة حسبين ان يتصدر هدفا وطنيا يتمثل بمضاعفة الاستيطان في الجولان في السنوات القريبة القادمة. وروى انه بعد ستة اسابيع ستنعقد الحكومة في جلسة خاصة في الجولان كي تقر وتمول الخطة التي ستتضمن توسيعا كبيرا لكاتسرين، عاصمة الجولان، توسيع كل المستوطنات في المنطقة واقامة مستوطنتين جديدتين. 

يوجد الاستيطان في الجولان في سنته الـ 55، وهذه هي المرة الاولى التي تبادر فيها حكومة اسرائيل الى مثل هذه الخطوة. احدى قوى الاستيطان في الجولان هي حقيقة أنه في بدايته نشأ من الاسفل، من الميدان وليس من الحكومة – التي في افضل الاحوال استجابت للمبادرات، لم تعرقل ولعلها ساعدت قليلا. يوجد في ذلك قوة عظيمة، وجدت تعبيرا في مناعة المستوطنات، في المجتمعية المباركة، في الابداع والحداثة، في قدرة الصمود امام تحديات وتهديدات سياسية، خارجية وداخلية وفي القدرة على ابراز زعامة قادت  صراعات وطنية من اجل الجولان، مثل الصراع الذي ادى الى فرض سيادة اسرائيل على الجولان قبل40 سنة وصراع “الشعب مع الجولان” في التسعينيات. 

ولكن الى جانب مواضع القوة التي في نمو الاستيطان من الاسفل، يوجد لهذا ايضا ضعف واضح، وهو الحقيقة المؤسفة في ان الاستيطان اليهودي في الجولان لم ينجح في اجتياز حاجز الثلاثين الف سنة. يوجد لهذا اسباب موضوعية، مثل المسافة عن مركز البلاد وعن المدن الكبرى،  الى جانب ميل الاسرائيليين الى الاكتظاظ في  المركز. ولكن هذا التحدي يفترض جهدا خاصا وتغييرا: وقوف الدولة من اجل التخطيط والتنفيذ لزخم الاستيطان. 

ليس المقصود ان يبنى الاستيطان من الان فصاعدا من فوق، من قبل الحكومة وموظفيها. فلا بديل عن الابداع، الحداثة، الطلائعية وروح الجولان الخاصة في تنمية الاستيطان بقيادة رجال الجولان. ومع ذلك، فان خليط البناء من الاسفل مع مساعدة هامة من الاعلى كفيل بان يكون نقطة الاستناد لقفزة درجة استراتيجية في تحقيق الهدف الوطني لمضاعفة الاستيطان في الجولان. توجد فجوة هائلة بين الحاجة الى نمو كبير يثبت الاستيطان في الجولان، يصب مضمون حقيقي في سيادتنا على الجولان، ويزيل نهائيا كل شك في المستقبل بالنسبة لكونه جزءا من دولة اسرائيل، وبين قدرة الاستيطان القائمة على اختراق الطريق من ناحية البنى التحتية المادية، التعليمية والتشغيلية القائمة. هذا على ما يبدو لن نتمكن من عمله بدون الحكومة. واختبار الحكومة سيكون ليس في التصريحات ولا في المخططات، بل في  تنفيذها. 

بين سكان الجولان يوجد جدال حول النية لاقامة مستوطنات جديدة هناك. هناك من يدعي بان علينا أن نركز كل الجهود على تعزيز المستوطنات القائمة وتوسيعها. اما انا فاؤمن بالقيمة الاضافية لاقامة مستوطنات جديدة وفي استيعاب عشرات أو مئات العائلات الشابة ذات الحماسة الطليعية لتحويل الجبل الاجرد الى بيت ومجتمع وحديقة مزدهرة. هذا الزخم سيؤثر على الجولان كله، على عودته الى اجواء  الاستيطان والنمو وسيعزز الاستيعاب والتوسيع لكاتسرين  والمستوطنات القروية في الجولان. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.