يديعوت  بقلم  أليكس فيشمان -  إسرائيل للوسطاء الدوليين : لا تتصلوا بنا ونهاية الحرب بيدنا وحدنا - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت  بقلم  أليكس فيشمان –  إسرائيل للوسطاء الدوليين : لا تتصلوا بنا ونهاية الحرب بيدنا وحدنا

0 56

يديعوت  بقلم  أليكس فيشمان –  12/5/2021

نحن في حرب، ولسنا في جولة أو أيام قتال. فشل المطار وضرب البنية التحتية الاستراتيجية “كاتسا” (خط نفط ايلات – عسقلان) وضرب مكثف للمراكز السكانية، إنما هي حرب بين إسرائيل وحماس.

أمس حتى ساعات المساء المتأخرة، رفضت إسرائيل كل التوجهات التي نقلتها إليها محافل في العالم سعت للشروع في عملية وقف للنار. لا تتصلوا بنا، سنتصل بكم. في مداولات هيئة الأركان لتقويم الوضع والتي انتهت أمس في الثانية مساء، تقررت مدرجات تصعيد أخرى في القتال دون موعد للنهاية. ألوية خرجوا من المداولات كانوا يعرفون بأن “غوش دان” توشك على أن تتلقى الرشقات في غضون وقت قصير. وهذا لم يكن تخميناً، بل كان واضحاً أن القرار الذي اتخذته إسرائيل لإسقاط سلسلة أبراج ومبان مركزية في مدينة غزة تتضمن منشآت ومكاتب لمنظمات الإرهاب، سيؤدي إلى امتشاق حماس بالسلاح المطلق.

في مداولات أمس أقر لهيئة الأركان بتفعيل المرحلة الثانية من الحملة. ثمة افتراض بأن هذه المرحلة تتضمن أيضاً عناصر ليست جوية بالضرورة. في المجال الجوي استخدم الجيش الإسرائيلي قوة بحجوم لم تشهد مثيلاً منذ صعدت حماس إلى الحكم. نحو 300 طائرة، نصفها طائرات حربية عملت في اليوم الأخير. هذا ليس عدداً ليوم قتالي، بل لمعركة.

الساعات الأولى كرست لتدمير أجزاء من منظومة تعاظم قوة حماس. وحسب المعطيات التي جمعت في إسرائيل، فإن منظومة إنتاج وتخزين سلاح الجهاد الإسلامي تضررت بشدة كبيرة. صحيح أن حماس لم تتضرر، ولكن ستحتاج وقتاً آخر إلى أن يتمكن وزير الدفاع غانتس من الوقوف خلف وعده بأن يعيد القوة العسكرية للمنظمة سنوات إلى الوراء. وبالتوازي، قتلت أعداداً غير واضحة من نشطاء حماس ممن دفنوا في الأنفاق. ونفذ الشاباك، بالتعاون مع سلاح الجو، سسلة إحباطات مركزة في أوساط القيادة العليا لمنظمات الإرهاب. بعد ضرب الأبراج في غزة، اخترق صاروخ قتل خمسة من رجال القيادة التي تشغل منظومة الجهاد الصاروخية. وحتى قبل أن تطلق حماس الصواريخ بعيدة المدى نحو “غوش دان”، انطلق سلاح الجو لتدمير حفر تدفن فيها الصواريخ التي تطلق بتشغيل من بعيد نحو إسرائيل. ولكن حسب النتائج في الميدان، يبدو أن قدرة حماس النارية لم تتضرر بعد.

حماس هي الأخرى تسجل لنفسها إنجازات لا بأس بها. لم تتضرر منظومة الرقابة والتحكم لديها. لم تتضرر قيادتها العسكرية، وتتحكم بوتيرة وجودة النار. لم تمتشق حماس بعد سلاحها الجديد: الصاروخ الذي يسمى “برق”، القادر على اختراق الأسطح الإسمنتية برأس  ثقيل على نحو خاص. مداه محدود، ولكنه قد يكون فتاكاً. كما أن حماس فحصت نقاط ضعف القبة الحديدية. نار من نحو 200 صاروخ باتجاه عسقلان، بزوايا مختلفة استهدفت محاولة تجاوز المنظومة. وفي هذه الأثناء أوفت القبة الحديدية بالتوقعات باستثناء حالات قليلة. بالمقابل، انكشفت نقطة ضعف المنظمات: أكثر من 150 صاروخاً أطلقت وسقطت في أراضي القطاع.

في الـ 24 ساعة القريبة القادمة ستبذل إسرائيل أغلب الظن جهداً جوياً بحجوم مشابهة لتلك التي حصلت في اليوم الأول. قد تبحث إسرائيل عن قيادات القطاع التي تدير المعركة من داخل الخنادق المحمية. والمس بهم هو المفتاح لوقف النار.

يقول قرار القيادة العسكرية: طالما لم تنشأ فجوة واسعة بين إنجازات الجيش الإسرائيلي مقارنة بإنجازات حماس سيبقى القتال محتدماً. كما أن هذه هي توصية الجيش للقيادة السياسية. واضح لقادة الجيش أن حماس لا تنظر إلى أداء الجيش الإسرائيلي بل أيضاً إلى حزب الله، والسوريين، والإيرانيين. ولم يعد الإنجاز موضوع شرف وطني، بل حاجة استراتيجية. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.