ترجمات عبرية

يديعوت: برج المراقبة الذي تحوّل رمزاً جديداً لـحماس

يديعوت 2022-06-21، بقلم: اليئور ليفي

أصبح برج الرصد التابع لـ”حماس” أمام قرية نتيف هعسراه الزراعية، الذي قصف السبت الماضي في إطار الرد على إطلاق الصاروخ نحو إسرائيل، في اليوم الأخير الموضة الأكثر حماسة في غزة، بتشجيع الشبكات الاجتماعية.
وكان برج الرصد، الذي يقع شمال القطاع، أقيم قبل بضعة أسابيع، وكان يشغله كل يوم أفراد من قوة تابعة لـ”حماس” من أجل الاستيلاء على المنطقة، المهمة التي تخدم المصلحة الإسرائيلية أيضاً: منع تسلل سكان غزيين يحاولون اجتياز الجدار إلى إسرائيل.
وتلقى مراقبو الرصد من “حماس” بفضل ارتفاع البرج قدرة على الإشراف على الجزء الجنوبي من قرية نتيف هعسراه الزراعية، وعلى خط البيوت الأول فيها.
أثار البرج تخوفا كبيرا في أوساط سكان نتيف هعسراه وتسبب وجوده لهم بعدم الراحة، لكن من المهم التشديد على أنه على طول السياج الحدودي مع قطاع غزة، من الشمال وحتى الجنوب توجد عشرات أبراج الرصد المشابهة للهدف ذاته.
كانت “حماس” تعرف أغلب الظن أن إقامة البرج ستثير الصخب، ولهذا فقد أقاموه خلف خط الحيز الفاصل الذي هو خط وهمي عرضه 200 – 300 متر في الأراضي الغزية.
يخلق هذا الخط قاطعا فاصلا مجردا من السلاح ومتفقا عليه بين إسرائيل والقطاع.
أمام البرج أمام نتيف هعسراه فقد أقامته “حماس” على مسافة 300 متر عن الحدود كي لا يكون لإسرائيل مبرر للشكوى منه.
غير أن الأحداث التي جرت في الأيام الأخيرة هي التي أدت إلى ضرب البرج.
ففي يوم الجمعة الماضي، في ظلمة الليل، صفت قوة من الجيش الإسرائيلي ثلاثة “مخربين” مسلحين في جنين. وبعد يوم من ذلك بالضبط، بتوقيت غير مصادف، بعد الثالثة فجرا تقريبا، أطلق صاروخ من شمال قطاع غزة باتجاه عسقلان، فاعترضته منظومة “القبة الحديدية”.
لم يتأخر رد الجيش الإسرائيلي، وفي أثنائه ضرب من الجو موقعا مهماً تابعاً لـ”حماس” في قلب القطاع، ما ألحق ضرراً شديداً بالذراع العسكرية. واستغل الجيش الفرصة، وفي هوامش الهجوم المركزي قصف أيضا برج الرصد موضع الحديث، غير أنه وبشكل غريب اختار الجيش أن لا يدمره، بل أن يضره فقط في قسمه العلوي دون إسقاطه.
وتحول هذا القرار في لحظة من موضع هجوم مركزي إلى ثانوي، وتحوّل البرج الهامشي إلى مركز الحدث. فهمت “حماس” أنه وقعت هنا فرصة لتحقيق نصر في الوعي، ولما كان البرج بقي على حاله فقد سارعت إلى ترميمه مع تغطية إعلامية غزية مرافقة جعلت البرج رمزا لـ “صمود حماس في وجه إسرائيل”.
رأت “حماس” في ذلك خيراً، فقررت نصب يافطة كبرى على البرج تبدو واضحة من نتيف هعسراه أيضا وعليها صور الثلاثة من جنين وكتابة أخرى بالعبرية تحمل رسالة لسكان البلدة: “إبادتكم تقترب، أيها المحتلون”، كما كتب بعبرية ركيكة، وبالعربية.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى