ترجمات عبرية

يديعوت : انهارت السياسية الاسرائيلية تجاه حماس ..!

يوسي يهوشع

يديعوت 2022-05-02 – بقلم: يوسي يهوشع

نجاحان عملياتيان سجلا في نهاية الأسبوع: الأول هو إغلاق دائرة سريع على «المخربين» اللذين نفذا العملية القاسية في أرئيل؛ والثاني هو للموساد الذي نجح في اعتقال مغتال محتمل ضد هدف إسرائيلي على أرض إيران. تفيد العمليتان بقدرات استخبارية مبهرة وتجسدان أيضا جبهتين فاعلتين: في البلاد موجة «الإرهاب» الآخذة في التصاعد، وفي الخارج ارتفاع في مدى وجرأة إيران في تفعيل «الإرهاب» ضد أهداف إسرائيلية بوساطة الحرس الثوري، مثلما تحلل هذا محافل الاستخبارات العليا في إسرائيل.
قبل العملية في أرئيل كان في جهاز الأمن وفي وسائل الإعلام أيضا من سارع إلى إجمال أحداث شهر رمضان. وعندها، حوالى 23:00 ليلا جاء تذكير دام من حاجز الدخول إلى أرئيل، حين فتح «مخربان» مسلحان النار نحو موقع الحراسة، قتلا حارسا واحدا وفرا دون أن تفتح نحوهما النار بالمقابل. هذا الموضوع سيخضع للتحقيق في فرقة يهودا والسامرة وشركة الحراسة.
فيتسلاف غولف هو القتيل الـ15 منذ بدأت موجة الإرهاب الأخيرة، ونهايتها لا تبدو في الأفق مثلما يتضح من الإخطارات الاستخبارية لجهاز الشاباك وشعبة الاستخبارات في الجيش وكذا من خطاب زعيم حماس في غزة يحيى السنوار.
أمس، بعد فترة طويلة لم يتحدث فيها علنا، ألقى السنوار خطاب تهديد لإسرائيل بل وهاجم مباشرة رئيس حزب الموحدة، النائب منصور عباس: «شاركت في تقسيم الأقصى. عربي يقول إن إسرائيل ليست دولة عنصرية هذه إهانة». بل وصرح السنوار بأن «المعركة لا تنتهي مع نهاية رمضان، بل تبدأ. أعددنا رشقة من 1.111 صاروخا».
وكما كتب هنا قبل أسبوع بالضبط: انهارت السياسة الإسرائيلية تجاه حماس. المنظمة هي التي شجعت أعمال الشغب في الأقصى. العمليات في الضفة وفي مراكز المدن سمحت بالنار على إسرائيل، تلقت حصانة وتسهيلات والآن يدعو السنوار علنا عباس لأن ينسحب من الحكومة ويدفع نحو حرب دينية. للجمهور عرضت صيغة التسهيلات مقابل الهدوء، بلا حقائب المال سيئة الصيت والسمعة. صحيح أن الحقائب اختفت ولكن هكذا أيضا الهدوء في القدس وفي مناطق الضفة. حماس هي مولد العمليات والتحريض وتحظى بإغماض للعيون أمام هذه الخطوات لأجل شراء هدوء أصيل ما في نهاية المطاف يمس بالردع أيضا.
المزاج في هيئة الأركان وفي الشاباك في هذه اللحظة هو «لاجتياز رمضان». وبالتالي فان الثمن في هذه المرة كان جسيما بحياة الإنسان وبإيضاح حماس باننا في بداية الأحداث على حد سواء. الرسالة التي تأتي من جهة الاستخبارات مشابهة.
في السياق الإيراني، فان نجاح الموساد يكشف بعضا من الصراع بين الدولتين وان إسرائيل تنجح في نقل المعركة إلى ارض العدو. قبل شهرين دمرت إسرائيل مخزنا ضخما في غرب إيران يحوي اكثر من مئة طائرة مسيرة. وحسب منشورات أجنبية نفذ الهجوم من داخل إيران وهذا إنجاز عملياتي ممتاز، مثل إحباط محاولة المس بدبلوماسي إسرائيل في تركيا، كما نشر أمس. في إطار حرب الوعي كشفت مصادر إسرائيلية عن تسجيل يعترف فيه مقاتل أرسلته قوة القدس بالتخطيط لعملية ضد جنرال أميركي وصحافي فرنسي. وقد «ارتكبنا خطأ»، قال بعد أن اعتقل وحقق معه. والمعلومات التي سلمها أدت إلى اعتقال الخلية كلها.
تقدر مصادر رفيعة المستوى بأن الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط والتنازلات حيال الهجمات الإيرانية على حلفاء الولايات المتحدة كاتحاد الإمارات تعطي ريح إسناد لتصعيد الإعمال الهجومية ضد إسرائيل. وحتى لو كانت هذه العمليات تحبط في هذه الأثناء، من المهم أن نتذكر الدرس المؤسف من الصراع اليومي بين النهر والبحر أيضا: في الحرب ضد الإرهاب لا يوجد نجاح مئة في المئة. سياسة نتنياهو تجاه حماس في الـ12 سنة لم تحقق الهدوء بل العكس: جولات القتال، المال في الحقائب وحملة واحدة «حارس الأسوار» والتي فيها أيضا أشعلت حماس كل الجبهات. من كان لديه اقتراح آخر غير «حكومة وطنية تعيد الامن» فليعرضها.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى