ترجمات عبرية

يديعوت – الوضع خارج السيطرة

يديعوت ١٠-٤-٢٠٢٢م – بقلم شمعون شيفر –

في محاولة لتهدئة الجمهور بعد ليلة من الكابوس، بث رئيس الوزراء بينيت، ووزير الدفاع غانتس، ورئيس الأركان كوخافي، صباح الجمعة، بيانات عن مشاورات وتقديرات تستهدف نقل الرسالة: الوضع تحت السيطرة.

لكن الوضع في الحقيقة، ليس تحت السيطرة. فبعد سلسلة من العمليات الإجرامية في أرجاء البلاد جاء دور تل أبيب الخميس مساء. آلاف من أفراد الشرطة، وجنود “سييرت متكال” ومئات المواطنين مع مسدسات ممشوقة، ترافقهم طواقم تلفزيونية طاردوا مخرباً واحداً. مهزلة حقيقية. مساء الجمعة، وقف رئيس الأركان في خط التماس، واعترف بأن الجيش فشل حين أتاح وضعاً نجح فيه المخرب في إيجاد ثغرة في الجدار، صعد إلى باص إلى أم الفحم، ومن هناك سافر إلى تل أبيب. اسمحوا لي أن اقترح على مقرري السياسة اقتراحاً بسيطاً: حاول إيقاف محدثي الإرهاب في جنين، ونابلس أو في كل مكان آخر في الضفة. إذا ما أصبحت جنين مركزاً يخرج منه مخربون، سيطروا على المدينة. دعكم من خط التماس الذي يخدم ملايين الفلسطينيين إلى جانب تلبية احتياجات الإسرائيليين الذين يبني العمال الفلسطينيون بيوتهم. وبالتوازي، اعرضوا على الجيران الفلسطينيين أفق حياة في الضفة والقطاع. إذا أردنا أن نواصل الترفيه في بارات تل أبيب، فالمطلوب أن يعرض على الطرف الفلسطيني أفق آخر غير الواقع البائس الذي قدر لهم.

لست مستعداً لأخاطر بتقدير زمن ما بقي لحياة حكومة التغيير. ومع ذلك، أقول إن بينيت ولبيد ساعر وشركاءهم منحونا أياماً من الحياة الطبيعية، أعطونا إحساساً بأنهم يبذلون كل جهد من أجل أولئك الذين انتخبوهم ولمن لم ينتخبوهم. لا شيء أحقر من اتهامات يطرحها نتنياهو ونظراؤه بأن الإرهاب رفع رأسه بسبب الضعف والوهن الذي يتميز به بينيت ومحيطه. كان صحيحاً أن نتوقع منهم أن يقفوا إلى جانب المجتمع الإسرائيلي الذي يتصدى لعمليات الإرهاب.

في كتاب بعث به دافيد بن غوريون لرؤساء اغودات يسرائيل في أيلول 1947 وعدهم “واضح أن يوم الراحة القانوني في الدولة اليهودية سيكون يوم السبت”. وكتب عن مسألة الحلال: “يجب التمسك بكل الوسائل اللازمة لضمان أن يكون في كل مطبخ يهود طعام حلال”. ولاحقاً سمي هذا الكتاب “كتاب الوضع الراهن”.

أقترح على قضاة العليا الذين يبحثون في مسألة ما إذا أمكن إدخال الخميرة إلى قواعد الجيش أو المستشفيات، أن يرسلوا جواباً قصيراً لكل المتوجهين إليهم: لا تشوشوا عقولنا. وذلك قبل أن يكونوا مطالبين بالبحث في مسائل المواصلات العامة في السبت، وربما السياقة في يوم الغفران، وفتح المحلات التجارية في التاسع من آب، على القضاة أن يسألوا أنفسهم إذا كانوا هم من يتعين عليهم أن يقرروا في مسألة هوية الدولة.

من كتاب “الجاسوس والخائن” بقلم بن مكنتاير، يمكن استخلاص استنتاج يتعلق بأيامنا. الروس لا يتوقفون عن التجسس على غيرهم في كل وضع وفي كل شكل نظام. وهذا يرتبط بمخاوف عميقة لقوة عظمى يخيل لها بأن كل العالم ينوي لها الشر.

يجري نتنياهو إحماء على الخطوط، ولا يخفي سروره من انهيار الحكومة برئاسة بينيت. اقترح عليه أحد أصدقائي أن يهدأ. “ثمة قول بالروسية يوضح هذا الأمر”، قال، “لا تقف أبداً أمام قاض ولا تقف أبداً خلف حصان”. ووجه الشبه: القاضي قد يرسلك إلى السجن، والناخبون قد يركلوك إلى الخارج”.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى