ترجمات عبرية

يديعوت – الكراهية التي تشعل ارهاب الافراد في القدس

يديعوت – بقلم اليئور ليفي  – 9/12/2021

لم تمنع الريح الشديدة، البرد والغبار الكثيف الشبان الفلسطينيين من الوصول الى باب العامود.كل يوم هم هناك. يجلسون في جماعات صغيرة على المدرجات الحجرية التي تحيط بالساحة.

“لا يوجد يوم لا آتي فيه الى هنا”، يروي اسامة بكيرات ابن 17 من صور باهر. “انهي دراستي آتي الى هنا وابقى حتى المساء. الاماكن الاهم لي في حياتي هي بيتي وباب العامود. اسامة كان هناك ايضا يوم السبت بعد الظهر عندما نفذ مخرب فلسطيني عملية طعن على مسافة امتار من مكان جلوسه. “لماذا كان يتعين لكم ان تقتلوه؟”، يقول. “هو طعن، هذا صحيح، لكن عندها اطلقوا عليه النار مرة واحدة. كان يمكنكم أن تعتقلوه وتحققوا معه، ولكنكم اخترتم ان تطلقوا النار عليه مرة اخرى كي تقتلوه”. 

احساسه يوجد في اجماع مع كل نزلاء المدرجات الحجرية. وبعيون فلسطينية ايضا، فان التحريض في الشبكات هو أحد الاسباب المركزية لـ “عمليات التقليد” التي يخشوها جدا في جهاز الامن. 

“هذا بالضبط ما يشعل الناس هنا”،  شرح شخص ما كبير في السن. “شريط اطلاق النار عليه  يجري في الفيسبوك في كل مكان. من ناحيتم كان هذا اعداما وهذا ما يوقظ الشبان لان ينهضوا ويقوموا بعملية اخرى”. 

الشبكات الاجتماعية هي المصدر شبه الحصري للشبان الفلسطينيين في الاطلاع على الاخبار. “نحن لا نشاهد الاخبار في التلفزيون”، يقول محمد ابو طير، تلميذ ثانوي من ام طوبا. “اذا كنت اريد ان اعرف ما يحصل أفتح الفيسبوك، التك توك او انستغرام. هناك بالضبط كما اسلفنا، يعلق اولئك الشبان في انهار التحريض التي تتدفق بلا نهاية. 

اقوالهم ليست سهلة على الاطلاق على الاذن الاسرائيلية. وتشعل ضوء احمر نحو المستقبل – بعد ست عمليات نفذت فقط في الشهر الاخير. خمس منها نفذها شبان دون سن 25. العملية امس في الشيخ جراح نفذتها فتاة ابنة 14 فقط – طعنت في الظهر ام كانت تسير مع اطفالها. 

الشبان الذين التقيطهم يصرون على الافتخار بالمخربين الذين نفذوا العمليات ولا يخافون من قول ذلك. اما الباب فقد باتوا يسمونه منذ سنين باب الشهداء. 

“هذا الباب هو الطريق الى الاقصى. هم يأتون للقيام  بعملية لانهم يشعرون انهم يدافعون ليس فقط عن فلسطينيين بل عن كل العرب”،  يشرح شقيرات. في جواب على سؤال ماذا يفكر عن الشهداء يجيب: “نحن نفتخر بهم. في النهاية كل من تسأله يقول لك انه يريد ان يموت شهيدا حتى لو لم يكن يقصد القيام بعملية”. 

كل الجالسين يتحدثون عن احساس الظلم الذي يقولون انهم يعيشونه كل يوم. “عندما يمر اسرائيلي يحمل حقيبة، فان احدا لا يفتشه. فلماذا كل مرة امر فيها مع حقيبة يفتشوني؟ ماذا فعلت؟” يقول محمد. “قبل بضعة ايام امسك بي الشرطة، ادخلوني الى موقعهم، انزلوني الى الارضية وطلبوا مني ان انزع ملابس كي يروا اذا كنت اخفي شيئا ما. هل رأيت مرة اسرائيليا هنا فعلوا له هذا؟ هذه عنصرية  وهذا ما نشعر به في كل مرة نأتي فيها الى هنا”. 

في الطرف الاخر من الساحة يجلس احمد علي ابن 19 مع رفيقه. يسكن في مخيم شعفاط للاجئين، المكان الذي خرج منه المخرب فادي ابو شخيدم الذي نفذ عملية اطلاق النار التي قتل فيها ايلي كي. على سؤال كيف كانت الاجواء في مخيم اللاجئين في اعقاب العملية يجيب بابتسامة: “كانت احلى اجواء. استقبلنا شهيدا في المخيم فهل يوجد أحلى من هذا؟”. 

على المدرجات تجلس ايضا مجموعة ترفض الحديث معنا (“لا نتحدث مع الاعلام الاسرائيلي”) ولاحقا حاولوا ان يقنعوا آخرين بالامتناع عن الحديث معنا. بعضهم استجاب وبعضهم لا. “مثلما من ناحيتكم الجندي الاسرائيلي يدافع عن شعبه”، اجاب احد الجالسين الذي رفض ذكر اسمه، “هكذا الشهداء يدافعون عن شعبنا. السبب الوحيد الذي يجعلني لا اكون شهيدا هو أني اعرف ان هذا سيدمر عائلتي، وانا لا اريد ان افعل لهم هذا”. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى