يديعوت – القدس تشتعل ، حل سياسي، لا أمني - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

يديعوت – القدس تشتعل ، حل سياسي، لا أمني

0 83

يديعوت– بقلم  داود كُتّاب صحافي فلسطيني في الاردن – 27/4/2021

في إسرائيل يرون الحل في القدس كحل أمني وليس سياسيا، بدلا من اعتقال الزعماء السياسيين والدينيين سيكون منطقيا أكثر بكثير ببساطة الحديث معهم “.

درج السياسيون ووسائل الاعلام في اسرائيل مرات عديدة على تقليص المشاكل الكبرى الى حجوم مريحة للمضغ. هكذا، أدى اغلاق المدرجات الى باب العامود الى المظاهرات، والان اتخذت شرطة اسرائيل “السخية” خطوة “سخية” من خلال  إزالة الحواجز – التي ما كان يفترض بها أن تكون هناك منذ البداية.

ولكن لا يمكن قطع المظاهرات التي بدأت في القدس وانتشرت الى ارجاء المناطق المحتلة عن الجهد الاسرائيلي لمنع حق الاقتراع السياسي. لقد استخدمت اسرائيل أنظمة الطواريء كي تغلق بيت الشرق والغرفة التجارية، تعتقل زعماء فلسطينيين دينيين وسياسيين كبار وتمنع الناس على مدى أسابيع وأشهر من الصلاة في مساجدهم أو السفر الى خارج البلاد – وبعد كل هذا، تتفاجأ حين يكون الرد هو الانتفاضة. فحتى الحق الاساسي في السكن معا  لا يعطى بالضرورة لعائلات فلسطينية في  القدس اذا كان أحد افراد العائلة ليس مقيما في المدينة.

مع أن للفلسطينيين في القدس إقامة اسرائيلية، ويمكنهم أن يتحركوا بحرية بل وان يسافروا في مركباتهم ويتمتعوا بخدمات الرفاه الاجتماعي الحكومية، لكنهم لا ينالون عنصرا هاما يوجد حتى الى جانبهم في المدن والقرى الفلسطينية. الحقوق السياسية. فالفلسطينيون في القدس لا يحق لهم تشكيل احزابهم السياسية، الارتباط بالقوائم الفلسطينية التي تناسبهم – سواء كانت من اليسار أم من الوسط – وبدلا من ذلك فان الانتخابات الوحيدة التي ينالون حق المشاركة فيها هي للجمعيات الخيرية.

المادتان 2 و 6 من اتفاقات اوسلو، توفران وصفا مفصلا لحكومة الفلسطينيين من سكان القدس بالنسبة للتصويت للمجلس التشريعي الفلسطيني. ولا يزال، فان لقاءاً فلسطينيا لاغراض سياسية يمكن للشرطة الاسرائيلية ان تعتبره بسهولة غير قانوني، استنادا الى قوانين الانتداب البريطاني من العام 1945، والتي استخدمت في حينه ضد اليهود أنفسهم، قبل قيام دولة اسرائيل في  1948.

ان موضوع القدس يمكن ويجب ان يحل ليس بقوانين القمع وباعمال الشرطة منفلتة العقال بل باعطاء امكانية لحرية التعبير والاجتماع، مثلما أيضا الحق في تشكيل مبنى سياسية مستقل يسمح للفلسطينيين أن يختاروا قيادتهم بشكل حر. يمكن لهذا ان يثبت نفسه كأمر مجد في اوقات التوتر، مثلما شهدنا هذا الاسبوع. ولكن لان الكثيرين في اسرائيل يرون الحل في القدس كحل امني فقط، فانهم لا يرون المصلحة – حتى وان كانت صغيرة – في ايجاد حل سياسي. بدلا من اعتقال الزعماء السياسيين والدينيين، سيكون منطقيا اكثر بكثير ببساطة الحديث معهم.

ان لـ 330 الف فلسطيني يعيشون في شرقي القدس الحق الذي لا يمكن نزعه بأثر رجعي في التنظيم والتعبير عن مواقفهم في المواضيع السياسية. بقدر ما تعمد اسرائيل الى أن تنقل هذا الملف الهام من الجانب الامني الى الجانب السياسي، سيكون افضل لكل الاطراف – وسيكون ممكنا احلال السلام والهدوء في المدينة المقدسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.