ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: في إسرائيل يعترفون: قطر تضغط على حماس للموافقة على صفقة

يديعوت احرونوت  رونين بيرغمان 1/7/2024

يوم الثلاثاء الماضي التقى رئيس وزراء قطر بكبار مسؤولي حماس في مكتبه في الدوحة وعرض عليهم ثلاث صيغ بديلة لواحد من الخلافات المركزية بين الأطراف: ما الذي يمكن استبداله بكلمة Including باحدى الكلمات التي تقف بين الشرق الأوسط في وضعه الحالي وبين صفقة مخطوفين، وقف نار وانهاء القتال في غزة. عمليا، يريد الطرفان بالضبط الامر ذاته، لكن عكسه. فمرونة طرف ما هي كابوس الطرف الاخر. وحتى افضل قدرات الصيغة، باللغات الثلاثة، لن تطمس الفجوة التي بقيت عميقا. ومع ذلك، يوجد في هذه اللحظة سببان للامل: الضغط الذي حتى محافل إسرائيل تعترف لأول مرة بان قطر تمارسه على حماس، والتهديد على الطرفين في أن تفقد الولايات المتحدة الاهتمام بما يجري.

في البند 8 من مسودة الاتفاق بالانجليزية (وبالتالي بالعربية) بين إسرائيل وحماس، تلك المسودة التي طرحتها إسرائيل ونشرها بايدن، تظهر كلمة Including بالانجليزي، التي في هذا السياق معناها هو “بما في ذلك”. كلمة واحدة، وعدد لا يحصى من الجدالات والتفجيرات للمباحثات والمفاوضات والنهاية لا تبدو في الأفق بعد. حول هذه الكلمة يوجد قسم كبير من الخلاف بين الطرفين منع ولا يزال يمنع الصفقة. إسرائيل تطالب بان تبقى، حماس تطالب بان تشطب. 

في لقاء بين رئيس وزراء قطر، محمد ال ثاني ومسؤول حماس في الدوحة، اقترح رئيس الوزراء على حماس ثلاث صيغ بديلة، التواء لغوي يسمح بان يقال ولا يقال لاجل إرضاء الطرفين. 

ومثلما أفدنا هنا قبل أسبوع، رفض القطريون نقل رد حماس الثاني تلطيف للأول لكن بعيد عن ان يكون لطيفا بما يكفي، الى إسرائيل. رفعت حماس ردا أوليا على مقترح الـ 27 أيار الإسرائيلي، وفيه عدد لا يحصى من الملاحظات على عدد لا يحصى من البنود. القطريون لم يقبلوا، لانه كان واضحا اذا ما قبلوه ونقلوه، فان المفاوضات ستتفجر مرة أخرى لوقت طويل. وقالوا لي ممثلي حماس ان “إسرائيل على الحافة”.

ذهبوا وعادوا في 19 حزيران مع ملاحظات أقل، لكن لا تزال غير قليلة. القطريون الذين يوجدون تحت ضغط امريكي شديد في ممارسة ضغط شديد اكثر على حماس قالوا ان هذا غير وارد، وانهم لا ينوون ان يسلموا الاقتراح المعدل لإسرائيل على الاطلاق. 

رئيس وزراء قطر طلب ان ينتظروا عودته من هذا اللقاء حتى يوم الثلاثاء، وعندها بلغ حماس – حسب مصدر كبير في احدى الدول الوسيطة ومصادر إسرائيلية عليمة – انه يجدر بهم ان يسارعوا ويقبلوا المقترح المطروح على الطاولة، بتعديلات طفيفة. 

والا، كما حذر القطريون – من شأن حماس أن تبقى بدون صفقة، وهي هامة لها جدا، ولا سيما بالنسبة لوقف النار، سواء كان مؤقتا أم دائما، لان الولايات المتحدة ستغرق في الدوامة السياسية للانتخابات وستفقد الاهتمام بما يجري. 

لا ينبغي أن نرى في هذه التفاصيل التي تنكشف هنا لأول مرة، تطورا دراماتيكيا جدا سيؤدي بعد لحظة الى اتفاق. رئيس وزراء قطر تقدم الى حماس بثلاث صيغ بديلة لاجل حل الخلاف العميق بين الطرفين. حماس تريد انهاء الحرب وتضعه بافضلية أولى، فوق تحرير السجناء، وإسرائيل تريد استمرار الحرب وتضعه بافضلية أولى، فوق المخطوفين. 

محقة المحافل الأمنية في إسرائيل التي تقول ان هذه بالفعل لحظات حرجة، مصيرية حقا، بالنسبة للمخطوفين. بالنسبة لهم كل لحظة في الاسر هي حرجة. 

فقط لا تخسروا الولايات المتحدة

رغم أن هذا ليس تطورا دراماتيكيا، يمكن ان نلاحظ في الأسبوعين الأخيرين مؤشرين ذوي احتمال إيجابي في العملية، لم يكونا فيها من قبل. الأول: لأول مرة حتى المحافل الإسرائيلية تؤكد انه إضافة الى الضغط الذي يمارسه الامريكيون على قطر وتمارسه مصر على حماس يبدو أن حكومة قطر ومخابراتها تمارس ضغطا على حماس لان توافق.

هذا تغيير هام في موقف محافل في اسرة الاستخبارات الإسرائيلية، قالت منذ بداية الحرب اقوالا قاسية جدا عن القطريين. قبل شهر فقط ادعى محفل رفيع المستوى جدا يرتبط بالمفاوضات بانه “يبدو ان القطريين اتخذوا جانبا بشكل نهائي وهو جانب حماس في المفاوضات”. مؤشر ثان: محفل رفيع المستوى في احدى الدول الوسيطة يقول ان بعضا من المحافل المؤثرة في حماس تأخذ بجدية التحذيرات بشأن تردي المشاركة الامريكية في تحقيق الصفقة. في حماس يخشون انه بدون الولايات المتحدة ستضيع القدرة المركزية للضغط على إسرائيل وعلى نتنياهو وتتبخر إمكانية الحصول على ضمانة هامة الا تعود إسرائيل الى القتال.

يوجد خلاف في بندين. كلاهما يتعلقان بالمفاوضات بالنسبة للمرحلتين الثانية والثالثة. الأول، البند 8 يعنى بعرض المفاوضات والثاني البند 14 يعنى بطول المفاوضات. 

حسب الاتفاق، في موعد لا يتجاوز اليوم السادس عشر لوقف النار في المرحلة الأولى تبدأ مفاوضات على المرحلة الثانية. إسرائيل تطالب أن يبحث الطرفان في هذه المسألة ضمن أمور أخرى، بمفاتيح تحرير المخطوفين مقابل السجناء المحررين، كأحد الشروط لوقف النار. حماس، من جهتها، تطلب شطب “بما في ذلك” وتطالب ان تبحث هذه المسألة فقط. 

هام لإسرائيل تأكيد ترتيبات الامن ومواضيع أخرى وعليه من ناحيتها موضوع المفاتيح يبحث ضمن أمور أخرى. لحماس هام التأكد من ان يصبح وقف النار المؤقت بشكل شبه تلقائي دائما. مخاوف حماس تتأكد امام تصريحات واضحة من نتنياهو بانه يعتزم العودة الى القتال.

البدء برؤية الثمار

بالنسبة لطول المفاوضات، البند 14 في المقترح الإسرائيلي يقول انه حتى لو لم يتوصل الطرفان الى اتفاق في اثناء الـ 42 يوما من وقف النار فانهما لن يعودا الى القتال، ووقف النار يستمر طالما استمرت المفاوضات. المعنى من ذلك: اذا ما توقفت، يمكن للطرفين أن يعودا الى القتال.

الدول الوسيطة تتعهد في هذا البند عمل كل شيء كي تتأكد من استنفاد المفاوضات والوصول الى اتفاق، بينما تتأكد من أن الطرفين يجلسان على الطاولة المجازية المشتركة In good faith  – (بنية طيبة) والذي هو تعبير غريب بعض الشيء حين يدور الحديث عن الطرفين والملابسات التي أدت الى طلبية هذه الطاولة من المنجرة. 

حماس تطالب ان تتواصل المفاوضات بدون إمكانية توقفها عمليا الى ان تتحقق تسوية للمرحلتين الثانية والثالثة. في هذه اللحظة أعلنت إسرائيل بان هذا هو خطها الأحمر، لانه اذا ما وافقت على المفاوضات بدون قيد زمني او تهديد بفتح النار فانها تسمح لحماس أن تخوض المفاوضات لسنوات بدون نتائج وبدون تحرير المخطوفين الرجال. 

مسؤولون كبار في الدول الوسيطة يقولون انه مهم قبل كل شيء البدء والدخول الى الصفقة الأولى وان يبدأ الطرفان رؤية ثمارها – تحرير مخطوفين مقابل سجناء. وعندها، عندما تبدأ الأمور بالخروج الى حيز التنفيذ ويكون الرضى في الطرفين، سيكون من الصعب جدا لاي منهما او كليهما ان يقررا تحطيم الاواني والعودة الى القتال. 

مهما يكن من أمر، فان المحفل الرفيع المستوى من الدولة الوسيطة قال انه يتخوف بشكل متساو من الزعيمين من أن يحاولا القيام بخروج من المسيرة في لحظة وبشكل يخدمهما. 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى