ترجمات عبرية

يديعوت احرونوت: غلاف غزة في شمال البلاد

يديعوت احرونوت 11/7/2024، أريئيلا رينغل هوفمان: غلاف غزة في شمال البلاد

بعد تسعة اشهر من 7 أكتوبر يمكن القول بثقة منذ الان بان الشمال هو غلاف غزة رقم 2، ينبغي فقط إيجاد الإسم الصحيح له. غلاف لبنان، ربما؟ باستثناء أن هناك لم يحصل على مدى 20 سنة. في غضون اقل من سنة تطبع في غلاف لبنان نمط حياة يتضمن صافرات انذار يومية، رشقات صاروخية، صواريخ مضادة للدروع ومُسيرات على أساس دائم. تجاوزوا مرحلة التنقيط التي انضجت – مثلما في قصة الضفدع – بلدات غلاف غزة وأعدّهم لان يفهموا، بل واكثر من هذا، لان يخاطروا بالتعايش مع هذا. مع التنقيطات، مع جولات المواجهات، مع التسليم بان هذا هو الحد الأقصى الذي يمكن لحكومات إسرائيل على اجيالها، وبخاصة الحكومة الأخيرة، عمله من اجلهم. كفتا عمليات، ثلاث كؤوس قبة حديدية.

والان هذا يحصل في الشمال. بمعنى ان هذا لم يبدأ في 7 أكتوبر. مؤشرات أولية جاءت فور حرب لبنان الثانية، لكن في حينه الوعد بان على كل استفزاز من حزب الله إسرائيل سترد بشدة ذاب وتبدد، مع الذوبان مما كان التوقع منه بان يكون نجاحا عظيما. جلبنا هدوءاً، قال المسؤولون عن تلك الحرب السيئة، والمحللون، معظمهم على الأقل، اتفقوا مع ذلك. فما بالك أن كلهم انفعلوا لحقيقة انه منذ 2006 لم ينجح لبنان حقا في ترميم نفسه، والردع الإسرائيلي رفع مستواه على نحو عجيب. 

حتى 7 أكتوبر. والان، بعد يومين من مقتل نوعا ونير برانس من كيبوتس اورتال في هضبة الجولان، والدين لثلاثة، بإصابة صاروخ في سيارتهما – يقولون في الشمال انه لا يحتمل ان يتحولوا ليصبحوا غلاف غزة. في قيادة عائلات المخلين من الشمال قالوا انه “اجتيز الخط الأحمر”. وان هذا الامر “يجب أن يتوقف”. ويهودا روئيه، رئيس مجلس كتسرين انه “لا يوجد خياران، يوجد فقط خيار واحد لهزيمة الإرهاب: بالقوة وبمزيد كثير من القوة”. وبصياغة أخرى، اذا كان لا بد من ايجاز الاقوال الصادرة عن لجنة قيادة عائلات المخلين، فان الواضح للجميع هو أن الوضع لا يمكن أن يستمر هكذا. 

إذن صحيح، ما لم تنجح إسرائيل في عمله حتى الان في اشهر طويلة من القتال في غزة، شك كبير جدا ان تنجح في عمله في لبنان. صحيح ان وزير الدفاع هدد بان الدبابة التي تخرج من رفح ستصل الى الليطاني، لكن نصرالله الذي خطب امس ورد على غالنت عرض عليه، وعن حق، ان يفحص ما الذي فعلته رفح لهذه الدبابة. بكلمات أخرى، سهل المطالبة برد بقوة اكبر، واذا لم ينجح هذا، فعندها بقوة اكبر بكثير. اما عمل هذا فهو اكثر تعقيبا بكثير. 

باستثناء ان من هنا وحتى الاستنتاج بانه اذا كانت هذه هي وجه الأمور فان على سكان الشمال ان يتكيفوا، المسافة شاسعة. لا يوجد طريق آخر لصياغة الأمور غير العودة والقول ما هو ظاهرا امر مفهوم من تلقاء ذاته، في أن هذا واجب الدولة الدفاع عن سكانها. ليس فقط واجب أساسي، بل المبرر لوجودها. ان نقول ان الحكومة الحالية تبث خفة باعثة على اليأس في ضائقة السكان، ان وزراءها منشغلون بقوانين الوظائف على أنواعها المختلفة، مركزون على الانقضاض على الصندوق الاخذ بالهزال ومستثمرون في السفريات الى الخارج، قبل وقت كثير من سفرهم الى الشمال كي يفهموا ما الذي يحصل هناك. ان نقول ان التوقع من سكان الشمال ان يصمدوا في الشكل الجديد للحياة الذي يفرض عليهم كل يوم، بعد قليل 300 يوم، هذا هروب من المسؤولية. 

اذا كانت المواجهة في لبنان هي تحصيل حاصل على حد قول نصرالله نفسه، لما يحصل في غزة، فان الحكومة الحالية ملزمة بان تتوصل الى تسوية تعيد المخطوفين، تنهي الحرب في الجنوب وتهديء الشمال. هذه هي المرحلة الأولى. ان تأخذ خطوة الى الوراء وان تخطط المسار من جديد. واساسا أن تستغل الهدوء الذي سيأتي كي تبلور مفهوم أمن صحيح التحديات التي لشدة الأسف لن يشطبها الاتفاق اذا ما وعندما يأتي – عن جدول الاعمال. 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى